اقتصاد / صحيفة الخليج

«آرثر دي ليتل»: تتصدر سوق الاكتتابات العامة الأولية خليجياً

53 إدراجاً في دول مجلس التعاون 2024 جمعت 12.9 مليار دولار

والسعودية تصدّرتا مشهد الاكتتابات بين 2019 و2025

أعداد الاكتتابات حافظت على مرونتها في 2025 بـ45 إدراجاً

الإمارات استحوذت على أضخم الاكتتاب بالتاريخ الحديث

أشار تقرير جديد صادر عن شركة «آرثر دي ليتل»، إلى ترسيخ دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية لمكانتهما كقادة بارزين لسوق الاكتتابات العامة الأولية، بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث وضعتا معايير جديدة من حيث حجم الاستثمار، ودرجة التطور، وتوقعات المستثمرين على مستوى المنطقة.
وأشار التقرير إلى إسهام الهيمنة المستمرة لهذين السوقين في الفترة ما بين 2019 و2025 بشكل جذري، في إعادة تشكيل آليات استعداد الشركات الخليجية للإدراج العام، وتعزيز قدرتها على المنافسة لجذب المستثمرين.
وشهد نشاط الاكتتابات العامة الأولية في دول مجلس التعاون الخليجي توسعاً ملحوظاً على مدار الأعوام الستة الماضية، ما يعكس التطور المتسارع للمنطقة كوجهة استثمارية عالمية، وفي سياق متصل، سلط تقرير «آرثر دي ليتل» الضوء على ريادة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية المستمرة لهذا النشاط في الفترة من 2019 إلى 2025، وهو التفوق الذي يعزى إلى تضافر عوامل عدة، أبرزها الإدراجات الضخمة، وتنوع القطاعات المشاركة، فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية في أسواق المال التي أسهمت في تعميق السوق وتعزيز سهولة وصول المستثمرين إليها. كما أظهرت البيانات التحليلية، تفوق أداء أسواق الإمارات والسعودية بشكل مستمر على نظيراتها في المنطقة، من حيث حجم وزخم الاكتتابات بين عامي 2019 و2025.
محطة تاريخية
وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي محطة تاريخية في عام 2024، حيث حقق نشاط الاكتتابات العامة الأولية أعلى مستوياته على الإطلاق. وبلغ عدد الإدراجات 53 اكتتاباً نجحت في جمع سيولة إجمالية وصلت إلى 12.9 مليار دولار، ما يؤكد الثقة المتزايدة للمستثمرين، والزخم القوي والمستدام الذي تشهده أسواق المال بالمنطقة. ولعبت دولة الإمارات دوراً محورياً في هذا العام، حيث أسهمت الصفقات الكبرى التي شهدتها أسواق الدولة، بشكل جوهري، في إجمالي العوائد المحققة، ما عزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كركيزة أساسية لمنظومة الاكتتابات العامة في دول الخليج العربي.
وأشار التقرير من جهة أخرى، إلى ارتباط عدد من كبرى صفقات الاكتتاب العام في التاريخ الحديث لمنطقة الخليج العربي بالإدراجات في أسواق دولة الإمارات، ما يسلط الضوء على حجم ونضج أسواق رأس المال الوطنية. وهي الطروحات الضخمة التي أسهمت، جنباً إلى جنب مع الإدراجات المتنوعة في قطاعات ، والتقنية، والسلع الاستهلاكية، والتصنيع، في ترسيخ مكانة الإمارات كسوق مرجعي، ومعيار إقليمي في تنفيذ الاكتتابات العامة، وفعالية التواصل مع المستثمرين.
توجه نحو طروحات صغيرة ومتوسطة
وعلى الرغم من استمرار زخم نشاط الاكتتابات العامة في عام 2025 بعدد 45 إدراجاً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن السوق أظهرت علامات واضحة على النضج والتحول الاستراتيجي، فيشير تحليل «آرثر دي ليتل» إلى توجه ملحوظ نحو الطروحات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في النصف الثاني من العام، ما أدى إلى انخفاض إجمالي العوائد مقارنة بمستويات عام 2024 القياسية. ويعكس هذا التحول بيئة سوقية أكثر نضجاً، حيث اشتدت حدة المنافسة على رؤوس الأموال، لا سيما في أسواق الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأصبح التميز ركيزة أساسية للشركات الساعية للإدراج في أسواق المال.
ريادة في النوعية والجودة التنظيمية
وأكدت «آرثر دي ليتل» عدم اقتصار ريادة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية على حجم الطروحات وقيمتها فحسب، بل تمتد لتشمل النوعية والجودة التنظيمية، حيث أسهم تحديث الأنظمة التشريعية، وإصلاح قوانين وأنظمة الملكية الأجنبية، وتطبيق متطلبات صارمة للحوكمة والإفصاح، في رفع سقف توقعات المستثمرين في كلا السوقين. ونتيجة لذلك، باتت الشركات الساعية للإدراج في أسواق الإمارات والسعودية تخضع لتقييمات دقيقة بناء على معايير مرتفعة من الشفافية، والوضوح الاستراتيجي، والقدرة على خلق قيمة طويلة الأجل، ما يضيف معياراً أساسياً لجاهزية الشركات للاكتتاب العام الأولي في دول مجلس التعاون الخليجي.
أسواق مرجعية

وقال ديراج جوشي، الشريك لدى آرثر دي ليتل: «أصبحت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الأسواق المرجعية للاكتتابات العامة في دول مجلس التعاون الخليجي، ليس من حيث حجم النشاط فقط، بل من حيث آلية عمل أسواق رأس المال وكيفية تقييم المستثمرين للمخاطر والقيمة».
وأضاف: «تسهم عوامل الحجم الضخم، والنضج التنظيمي، وعمق مشاركة المستثمرين في هذين السوقين، جميعها في وضع سقف التوقعات على مستوى المنطقة، كما تؤثر بشكل مباشر في كيفية تقييم الاكتتابات العامة خارج الحدود الوطنية».
الاستثمار المؤسسي
وسلط التقرير الضوء أيضاً على الدور المتنامي للاستثمار المؤسسي - على غرار صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد- في تعزيز انضباط السوق وتدفق السيولة، حيث أسهمت مشاركة هذه الكيانات الكبرى في تشديد الرقابة الاستثمارية والتدقيق على جودة الإدارة، والقدرة على التنفيذ، والتوظيف الاستراتيجي لعوائد الاكتتابات، لا سيما في أسواق الإمارات والسعودية، حيث أصبحت تطلعات المستثمرين تتماشى الآن، بشكل وثيق، مع المعايير العالمية لأسواق رأس المال.
وخلُص التقرير إلى أنه في ظل استمرارية قيادة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية لنشاط الاكتتابات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي، فقد أصحبت أسواقهما هي من ترسم المسار المستقبلي للإدراجات العامة في المنطقة بأكملها، وأكد التقرير أن الشركات التي تنجح في الجمع بين الأساس المالي المتين، والوضوح الاستراتيجي، والحوكمة الراسخة، مع تقديم رؤية مستقبلية موثوقة وطويلة الأمد، من شأنها أن تكون الأكثر قدرة على كسب ثقة المستثمرين، وتحقيق أداء مستدام في ظل مشهد اكتتابات يزداد تنافسية، يوماً تلو الآخر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا