الحوثيون يلوّحون بشروطهم للسلام… والحكومة اليمنية تحسم موقفها: لا مفاوضات دون تسليم السلاح
شهد المشهد السياسي اليمني، يوم الأحد، تطورات لافتة تمثلت في رسالة بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية، حيث سعت الجماعة إلى توجيه دعوات للسلام مشفوعة بشروط تعكس موقفها، فيما جاء الرد الحكومي اليمني حاسماً، مؤكداً أن أي مسار سياسي مستحيل دون نزع السلاح وتغيير السلوك الميداني.
وفي تسريب مباشر لموقفهم من العاصمة السعودية، قال عضو المكتب السياسي لميليشيا الحوثي، علي القحوم، إن "باب السلام ما زال مفتوحاً" أمام المملكة، مشدداً في تغريدة له على منصة "إكس" على أن الطريق لذلك "معروفة".
وكشف القحوم عن ملامح الرؤية الحوثية للحل، والتي تركز بشكل أساسي على ما أسماه "الأولوية للملفات الإنسانية والاقتصادية الملحة"، فضلاً عن وقف ما يصفه بـ "العدوان والحصار"، وإنهاء التواجد الأجنبي، وجبر الضرر، وإعادة الإعمار، متجاوزاً الحديث عن الآليات السياسية الأخرى لصالح "تمكين اليمنيين من حل مشاكلهم في أجواء هادئة دون وصاية خارجية".
ولم تكتفِ الميليشيا بطرح الشروط، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك في التحذير؛ حيث دعا القحوم المملكة العربية السعودية إلى الحذر الشديد من "أي تحرك وتآمر"، واتهم أطرافاً دولية بالسعي لجر المنطقة إلى صراعات ، مستخدماً مصطلحات نارية مثل "المخططات الإسرائيلية الأمريكية الشيطانية والاستعمارية" في وصفه للمحركات الخارجية، بحسب مزاعمه.
مفارقة "خارطة الطريق" وإنذار صنعاء
في المقابل، وفي سياق متصل، كشف نائب وزير الخارجية اليمني، السفير مصطفى نعمان، عن خبايا المفاوضات السابقة، مؤكداً أن "خارطة الطريق" التي طرحت سابقاً -والتي بدأت كمبادرة سعودية قبل أن تنتقل إلى إشراف الأمم المتحدة- كانت في مجمل تفاصيلها "تصب لصالح ميليشيا الحوثي".
وأوضح نعمان، في تصريحات تلفزيونية لقناة "الجزيرة" على هامش مشاركته في "منتدى الجزيرة"، المفارقة العجيبة المتمثلة في قيام الميليشيا نفسها بعرقلة تنفيذ تلك الخارطة رغم الامتيازات التي حظيت بها.
وأشار نعمان بوضوح إلى أن الظروف الراهنة والبيئة السياسية الحالية قد "تجاوزت تلك الصيغ القديمة"، مشدداً على موقف الحكومة الراسخ والذي ينص على أنه "لن تكون هناك خارطة طريق جديدة أو مسار سياسي ملموس" ما لم يعلن الحوثيون صراحة التزامهم بتسليم السلاح والعودة إلى طاولة المفاوضات بجدية وحسن نية.
تغيير السلوك.. مفتاح الحل الوحيد
واختتم السفير نعمان تصريحاته بوضع نقاط على الحروف، مؤكداً أن أي تسوية مستقبلية لا يمكن أن تقوم على أساس منهجية "الغلبة العسكرية" التي تمارسها الجماعة.
وشدد على أن مفتاح الحل الحقيقي يبدأ من "تغيير السلوك الميداني للحوثيين" والقبول بالمرجعيات التي تضمن عدم فرض الإرادة بقوة السلاح، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً وحاسماً لأي تحرك دبلوماسي دولي قادم تجاه الملف اليمني، لضمان الوصول إلى حل سياسي شامل وعادل ينهي الصراع القائم
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة نيوز لاين ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من نيوز لاين ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
