الشرقية- فتحية الديب
الخميس، 12 فبراير 2026 05:00 صرغم قسوة الظروف المعيشية، لم تستسلم الفتاة العشرينية "الزهراء شحته سعيد" ابنة قرية ابو شميس محافظة الشرقية، للتحديات التي واجهتها منذ طفولتها، بل اختارت طريق الكفاح والعمل الشريف لتحقيق حلمها العلمي والمهني، تخرجت في كلية علوم ذوي الإعاقة والتأهيل، وتعكف حاليا على دراستها العليا، طموحها لم يتوقف يوما رغم الصعوبات الاقتصادية القاسية.
رحلة كفاح من الطفولة فى الصف الرابع الإبتدائي
سردت " الزهراء" صاحبة الـ23 عاما حكايتها ل" اليوم السابع" قائلة : إن رحلتها مع العمل بدأت منذ الصف الرابع الابتدائي، حيث كانت تعمل فى الغيطان بالأجر اليومي لمساندة أسرتها. وخلال مراحل تعليمها المختلفة، واصلت العمل دون انقطاع؛ ففي أثناء دراستها الجامعية، كانت تعمل في مصنع سودانى، وتنسق بين أيام الدراسة، والتدريب، والعمل، لتتمكن من الإنفاق على تعليمها بنفسها دون أن تُثقل كاهل أسرتها.
تحدى ظروفها والالتحاق بالثانوية العامة
وأردفت " الزهراء" أنها فى مرحلة الثانوية العامة، لجأت إلى تصوير الكتب بدلًا من شرائها، نتيجة ضعف الإمكانيات، وهو ما تسبب لها في متاعب صحية بعينيها، لكنها فضلت التحمل على أن تطلب ما لا تقدر عليه أسرتها.
تعمل بجد لعدم تكليف أسرتها نفقات دراستها
تحملت " الزهراء" كافة نفقات دراستها لتخفيف الأعباء على أسرتها، فوالدها فلاح صاحب 46 عاما يعمل بالأجر اليومي، أجرى عمليتين جراحيتين في عينيه وأصبح يعاني من ضعف شديد في البصر، ورغم نصائح الأطباء بعدم التعرض لأشعة الشمس، لا يزال يعمل لتوفير لقمة العيش. أما أشقاؤها، الأكبر يعمل بالأجر اليومي، وأحدهم مريض بالسرطان، وشقيقتان في مراحل تعليمية مختلفة ويعملن أيضًا بالأجر اليومي.
العقبات تدفعها الى السعى والاجتهاد أكثرأكدت" الزهرء" أن رغم كل ما مرت به، لم تفقد إيمانها، وتؤمن أن العقبات ما هي إلا إشارات للاستمرار، وكلما واجهت صعوبة، شعرت أنها اقتربت أكثر من هدفا، وكأن الله يقول لي: كملي.، وتحلم باليوم الذى يكون لديها مركز تخاطب وتأهيل لخدمة ذوي الإعاقة، إلا أن الظروف المادية حالت دون تحقيق هذا الحلم حتى الآن، مناشدة وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة "مايا مرسي"، الحصول على فرصة للعمل أو مكان داخل أحد مراكز التخاطب والتأهيل، لتتمكن من خدمة المجتمع بعلمها وخبراتها.
رحلة كفاح فتاة الشرقية من العمل فى الغيطان إلى كلية العلوم
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
