كتبت هبة السيد
الخميس، 12 فبراير 2026 01:27 ممع التوسع السريع للتقنيات الرقمية حول العالم، أصبح امتلاك نموذج لغوي وطني قوي ضرورة لأي دولة تسعى للتحول الرقمي وتعزيز اقتصاد المعرفة، وفي هذا الإطار كشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن نموذج اللغة الوطني "كرنك"، ليصبح أداة مركزية لتطوير التطبيقات الذكية باللغة العربية ودعم الابتكار في القطاعين العام والخاص.
ما يجعل "كرنك" نموذجًا ضخمًا وحقيقيًا هو حجمه الاستثنائي الذي يقدر بـ70 إلى 80 مليار باراميتر، وتصنيفه الأعلى بين النماذج العربية ضمن فئة 30–40 مليار باراميتر وما فوق.
والباراميتر هو وحدة قياس لقدرة النموذج على تعلم اللغة وفهمها والتنبؤ بالكلمات والسياقات، وكلما زاد عدد الباراميترات، كلما كان النموذج أكثر قدرة على التعامل مع النصوص المعقدة، وتحليل البيانات، وفهم السياق بشكل دقيق، وإنتاج محتوى ذكي يمكن الاعتماد عليه في التطبيقات الحقيقية.
هذا الحجم الكبير للنموذج يتيح قدرات استثنائية للشركات الناشئة والقطاع الخاص لبناء حلول ذكية باللغة العربية، تشمل مجالات متنوعة مثل التعليم الرقمي، والخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والتجارة الإلكترونية، كما يمكن "كرنك" المؤسسات من تطوير أدوات ذكاء اصطناعي محلية لا تعتمد على نماذج أجنبية قد تكون محدودة في فهم اللغة العربية أو غير متناسبة مع احتياجات السوق المحلي.
ويشكل هذا النموذج حجر الزاوية في تعزيز البنية التحتية الرقمية لمصر، ويمثل خطوة أساسية لبناء مجتمع رقمي متكامل، قادر على استيعاب التطورات التكنولوجية البازغة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية، كما يسهم في رفع مستوى الكفاءات الرقمية للشباب وتمكينهم من المشاركة في صناعة التطبيقات والخدمات الذكية، بما يعزز من قدرة مصر على المنافسة عالميًا في سوق التكنولوجيا المتقدمة.
لذا فإن "كرنك" ليس مجرد أداة تقنية، بل استثمار استراتيجي في المستقبل الرقمي، يجمع بين القوة الحوسبية الكبيرة، وقدرة اللغة العربية على التعبير بدقة، وفرص الابتكار الاقتصادي والاجتماعي، ليضع البلاد على خريطة الدول المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
