دبي: «الخليج»
أكد تقرير «حالة الإدارة الحكومية العربية: نماذج عملية لتبني الذكاء الاصطناعي 2026»، الذي تم تطويره بالشراكة بين القمة العالمية للحكومات والمنظمة العربية للتنمية الإدارية في جامعة الدول العربية، أهمية تعزيز جهود توظيف الذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم الحكومة، لتعمل به بفعالية، وثقة، واستدامة، بما يواكب التسارع غير المسبوق للتكنولوجيا، وما يحمله ذلك من تحديات للإدارة الحكومية في العالم العربي.
واستعرض الدكتور يسار جرار عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، نتائج وتوصيات التقرير في مؤتمر صحفي ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، التي تنظم في الفترة من 3 إلى 5 فبراير الحالي، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، وبحضور أكثر من 6250 مشاركاً من صناع القرار وأصحاب العقول، في منصة دولية لاستشراف وصناعة المستقبل.
ويجمع التقرير بين مسح وحوارات مع أكثر من 1600 وزير ومسؤول وموظف حكومي عربي حول الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حالات الاستخدام العملية ذات الأثر الفعلي. ويستكشف كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تصميم الحكومات، وصنع القرار، وتقديم الخدمات، وبناء القدرات الحكومية، ويقدّم قراءة تحليلية وعملية لواقع الذكاء الاصطناعي في الحكومات العربية، متجاوزاً الطروحات النظرية إلى فهم فجوات الجاهزية، ومحركات التحول، والتحديات التنفيذية التي تواجه صُنّاع القرار. ويقدّم مساراً عملياً مرناً يساعد الحكومات على توجيه استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بما يخدم أولوياتها الوطنية، ويعزّز القيمة، ويضع الإنسان في صميم التحول الحكومي. ويؤكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي أصبح أولوية سياسية، لكنه لم يتحول بعد إلى قدرة مؤسسية، خصوصاً في ظل مخرجات الاستبيان الوزاري التي كشفت أن 33% من الحكومات العربية فقط تمتلك خططًا واضحة وجارية التنفيذ، فيما أجمع 67% على أن نقص المهارات هو التحدي الأكبر أمام الذكاء الاصطناعي، وأشارت النتائج إلى أن الحكومات العربية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة في الخدمات اليومية والعمليات التشغيلية، أكثر من السياسات المعقدة أو إعادة هندسة نماذج الحوكمة، مؤكدة أن جودة البيانات، هي العائق البنيوي الأهم أمام الذكاء الاصطناعي، وليس نقص الأدوات.
ويلفت إلى وجود وعي مرتفع بالذكاء الاصطناعي، حيث أفاد 88% من الموظفين باستخدامه على المستوى الشخصي، وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه كرافعة إنتاجية، وأن أكبر قيمة متوقعة منه تتمثل في خفض التكاليف، وتحسين الخدمات، وتسريع القرار.
ورأى 89% من المستطلعة آراؤهم أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الحكومات في استباق الأزمات المستقبلية، فيما أشار 60% من الموظفين أن حكوماتهم وضعت أطراً تنظيمية للذكاء الاصطناعي، وتوقع 82% أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً كبيراً في مسؤولياتهم خلال السنوات الخمس المقبلة. وخلص التقرير إلى جملة من التوصيات أهمها، تطوير إطار وطني متكامل للذكاء الاصطناعي، والتعامل مع البيانات كبنية تحتية سيادية، وإعداد خارطة طريق للقوى العاملة المستقبلية، وبناء القدرات البشرية وتبني التعلم المستمر، وبناء مناعة سيبرانية وطنية قائمة على التدريب المتجدد، وتسريع وتيرة التحديث التشريعي لمواكبة سرعة التكنولوجيا، وتصميم حلول الذكاء الاصطناعي الحكومية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتسريع تبني النماذج العملية للذكاء الاصطناعي والتوسع بها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
