القاهرة: نادية سليمان
استطاع الفنان محمد فراج أن يصنع لنفسه خطاً فنياً متفرداً، معتمداً على الاختيار الدقيق، والرهان على الأدوار غير التقليدية، وهو ما جعله اليوم واحداً من أكثر الممثلين حضوراً وتأثيراً على الساحة الدرامية.
محمد فراج أبدى سعادة كبيرة بردود فعل الجمهور على نشر بعض صور كواليس تصوير مسلسله الجديد «لعبة جهنم»، وهي إحدى قصص مسلسل «القصة الكاملة»، المقرر طرحه على منصة «شاهد» خلال الفترة المقبلة، وهو ما أشار إليه فراج، مشاركاً جمهوره شوق ولهفة الانتظار، واصفاً دوره في «لعبة جهنم» بأنه حكاية ضمن سلسلة درامية تعتمد على طرح قصص منفصلة، تتناول موضوعات إنسانية واجتماعية بنَفَس تشويقي.
تنطلق أحداث «لعبة جهنم» من واقعة أثارت صدمة المجتمع، من خلال بلاغ من أسرة الطفل «مالك» يفيد باختفائه في «العياط»، إحدى قرى محافظة الجيزة، لتبدأ ساعات طويلة من البحث، قبل العثور على جثمانه داخل مصرف مائي، في لحظة تركت الأهالي في حالة ذهول وغضب. ومع بدء التحريات الأمنية، تركز الاشتباه على أحد أقارب الطفل، وهو إمام وخطيب، بعدما أفادت شهادات عدة بأنه كان آخر شخص ظهر مع الطفل قبل اختفائه، ومع تتبع خيوط الأحداث، تنتهي القضية بتفاصيل صادمة بسبب خلافات عائلية سابقة.
فراج يقدم في العمل شخصية جديدة تختلف عن دوريه في مسلسلي «كتالوج»، و«ورد وشكولاتة»، حيث حقق الأخير نجاحاً كبيراً، ويأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه لعرض مسلسل «أب ولكن» أحدث أعماله لموسم الدراما خلال رمضان المقبل، وهو ما بدأنا حوارنا معه:
* ما الذي ستقدمه من خلال مسلسل «أب ولكن»؟
- أولاً أنا سعيد جداً بمسلسل «أب ولكن»، لأنه حالة جديدة وشخصية مختلفة، وأنا أعتبره تحدياً درامياً جديداً، بفكرة مميزة بإيقاع سريع وأحداث مشوقة، من تأليف ماريان هاني، وإخراج ياسمين أحمد كامل، وأتمنى أن ينال المسلسل إعجاب الجمهور.
* خرجت أخبار متضاربة حول حدوث مشكلات أثناء تصوير المسلسل، فما حقيقة الأمر؟
- كلام غير صحيح تماماً، فالعمل يسير بشكل طبيعي جداً، ولا صحة لأي شائعات حول حدوث مشكلات أثناء التصوير، بل يتم العمل بشكل مميز، وهو مسلسل مكون من 15 حلقة، يتعرض لعدد من القضايا الإنسانية المعقدة ويتناول أزمات نفسية يمر بها أحد الآباء أجسد دوره في العمل لكن بصيغة مختلفة.
* لكنك سبــق وقدمــت دور الأب في مسلسل «كتالوج»، فهل سيكون هناك تماسّ مع «أب ولكن»؟
- إطلاقاً، بل بعيد كل البعد، ربما كان التّماس الوحيد في كلمة «أب» فقط، ولو اخترنا مئة أسرة، ستجد فيها مئة أب كل منهم يختلف تماماً عن الآخر، فكل أب له شخصية مختلفة وتفكير مختلف، وعندما قدمت «كتالوج» كنت سعيداً جداً به، لأنه قصة إنسانية تمسّ تفاصيل الحياة اليومية، ويخوض في عمق النفس البشرية بعيداً عن القوالب التقليدية، بتركيبة معقدة، وشخصية تمر بتحولات كثيرة، مشبعة بالتفاصيل الدقيقة والانفعالات الداخلية.
* هل تفضل هذه النوعية من الأدوار؟
- أنا عاشق لنوعية الأعمال التي تطرح الأسئلة أكثر مما تقدم إجابات جاهزة، فهذه النوعية تكون أقرب إلى المشاهدين، لأنها تشبههم ويجدون فيها أنفسهم، فضلاً عن عمق الفكرة، وصدق المعالجة الدرامية، واحترام عقل المشاهد.
* هل تؤثر مثل هذ الأدوار في شخصيتك؟
- بالفعل تؤثر فيّ جداً، فدوري في مسلسل «كتالوج» أثر فيّ بشكل كبير، رغم أنني لم يرزقني الله أطفالاً حتى الآن، لكني أحبهم جداً، وهذا ما اكتشفته خلال تجسيد الدور، كما اكتشفت أموراً إنسانية عديدة في التربية وكيف إنها مسؤولية ضخمة، وأن علاقتنا بأولادنا تحتاج إلى نقاش صادق وليست علاقة أحادية.
* كيف وجدت ردود الفعل حول مسلسل «ورد وشكولاتة»؟
- سعيد جداً بنجاح مسلسل «ورد وشوكولاتة»، وبردود فعل الجمهور معه، رغم أنني كنت متخوفاً جداً من ردود فعل الجمهور، لأن العمل تجربة فنية قوية، وأرهقني نفسياً جداً، لكنه تجربة ممتعة فنياً، بشخصية معقدة تطلبت تركيزاً عالياً، والجميع بذل فيه جهداً كبيراً، بداية من الكتابة الواقعية وسيناريو بحبكة رائعة وإخراج مميز جداً، والحمد لله النتيجة رائعة بردود فعل الجمهور.
* هل أرهقك الدور نفسياً أم جسدياً؟
- أرهقني على كافة المستويات، فكان بمثابة تحدٍّ نفسي، فهو «محامي وصولي» وشخصية زاخرة بالتناقضات والمشاعر المعقدة، تطلبت مني حضوراً ذهنياً عالياً، خصوصاً في المشاهد المشحونة، والحمد لله كنت مستمتعاً بها، وشعرت بالفخر بعد تقديمها، وأتمنى أن تحظى أعمالي المقبلة بنفس القيمة ونفس التقدير من الجمهور.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
