تابع قناة عكاظ على الواتساب
مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، لا يزال الشارع الاتحادي يعيش حالة من القلق والترقب، بينما تتسابق الأندية المنافسة لحسم احتياجاتها الفنية وتعزيز صفوفها. وفي المقابل، يبقى السؤال الذي يتردد في كل مجلس اتحادي وعلى مختلف منصات التواصل: من يعطّل صفقات الاتحاد؟
ليس من الطبيعي أن يدخل نادٍ بحجم الاتحاد هذه المرحلة وسط هذا القدر من الضبابية. فالفريق الذي ينافس على البطولات لا يملك رفاهية الانتظار، لأن سوق الانتقالات لا يرحم المترددين، واللاعب المميّز لا ينتظر طويلًا حتى تُحسم الأمور. وكل يوم يمر دون وضوح يفتح الباب لمزيد من التساؤلات، ويمنح المنافسين أفضلية لا يمكن تجاهلها.
الجماهير لا تطالب بأسماء خيالية، ولا تبحث عن صفقات إعلامية، وإنما تريد عملًا احترافيًا يواكب قيمة النادي وتاريخه. فمن حقها أن تعرف إلى أين يتجه الفريق، وما هي الرؤية التي تُبنى عليها المرحلة المقبلة، بدلًا من الاكتفاء بحالة الصمت التي أصبحت مصدرًا للقلق أكثر من كونها وسيلة لإدارة الملفات.
وعندما يتكرر السؤال دون إجابة، يصبح من المشروع أن يتساءل الجميع: هل المشكلة في آلية اتخاذ القرار؟ أم في بطء الإجراءات؟ أم أن هناك عوامل أخرى تعيق إتمام الملفات؟ أيًا كانت الإجابة، فإن النتيجة واحدة، وهي أن الوقت يمضي، بينما احتياجات الفريق ما زالت محل انتظار.
الأندية الكبيرة تُقاس بسرعة حسمها، لأن التخطيط يبدأ قبل فتح نافذة الانتقالات، وليس بعد أن يشتد التنافس على اللاعبين. أما التأخير، فإنه لا يرفع فقط تكلفة التعاقدات، بل يقلل كذلك من خيارات النادي، ويؤثر في استعداد الفريق للموسم الجديد.
الاتحاد لا يحتاج إلى مزيد من الانتظار، بل يحتاج إلى قرارات واضحة وسريعة تعكس حجم الطموح. فالجماهير التي ملأت المدرجات في كل الظروف تستحق أن ترى فريقها يدخل الموسم مكتمل الصفوف، لا أن يبقى رهين التساؤلات والتكهّنات.
ولعل ما يزيد من حالة الاحتقان أن الجماهير ترى المنافسين يتحركون بثقة، بينما لا تزال تنتظر مؤشرات تطمئنها على مستقبل فريقها. كرة القدم اليوم تُحسم خارج الملعب كما تُحسم داخله، ومن يكسب معركة التخطيط والإعداد، يكون الأقرب لحصد البطولات.
إن إدارة أي نادٍ كبير تتحمّل مسؤولية قراراتها، كما تتحمّل مسؤولية نتائجها. والجماهير ستمنح الثقة عندما ترى العمل على أرض الواقع، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل أن يتحوّل الوقت إلى خصم جديد للفريق. فالفرص تضيع، والخيارات تضيق، وكل يوم تأخير قد يكون ثمنه موسمًا كاملًا.
السؤال سيبقى مطروحًا حتى تظهر الإجابة بالفعل لا بالتصريحات: من يعطّل صفقات الاتحاد؟ وإذا لم يكن هناك من يعطّلها، فمن المسؤول عن هذا البطء الذي أثار كل هذا الجدل؟ لأن جماهير الاتحاد لا تبحث عن تبريرات، بل تبحث عن فريق جاهز ينافس على كل بطولة، وهذا لن يتحقّق إلا بعمل حاسم، وشفافية، وسرعة تليق باسم العميد وتاريخه.
فالوقت لا ينتظر أحدًا، والمواسم لا تُكسب بالوعود، بل تُكسب بالقرارات الجريئة والعمل الاحترافي. وفي نادٍ بحجم الاتحاد، لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب التأخير، بل عن موعد إعلان مشروع يعيد الطمأنينة للمدرج الذهبي، ويؤكد أن العميد يسير في الطريق الذي يليق بتاريخه وجماهيره.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
