حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر، جلسة 9 سبتمبر/أيلول المقبل، لنظر أولى جلسات الدعوى القضائية التي تطالب بحظر تطبيق «تيك توك» داخل مصر، أو إخضاعه لرقابة قانونية صارمة تتوافق مع القيم والعادات المجتمعية المصرية.
أقام الدعوى محامٍ مصري يُدعى أحمد مهران، ووجّهها ضد مسؤولين تنفيذيين وتنظيميين.
تفاصيل الدعوى وأطرافها
اختصمت الدعوى كلاً من، رئيس مجلس الوزراء، وزير الاتصالات، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وطالبت بإلزامهم باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الانفلات الأخلاقي على منصة «تيك توك»، وضبط المحتوى المنشور عليها.
الاتهامات الموجهة للتطبيق
بحسب نص الدعوى، أصبحت المنصة منفذاً لانتهاكات صارخة، منها: نشر محتوى خادش للحياء، التحريض على العنف والتنمر، ترويج للبلطجة والعري، والتأثير السلبي في النشء والسلم المجتمعي.
كما أشارت إلى استغلال التطبيق كوسيلة لكسب الشهرة والربح من خلال محتوى يخالف الذوق العام.
الأساس القانوني لدعوى حظر «تيك توك مصر»
استندت الدعوى إلى قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، والذي يتيح حجب المنصات التي تشكل خطراً على الأمن القومي، أو تنشر محتوى غير قانوني.
كما دعت إلى تفعيل الرقابة الذاتية بالتعاون مع إدارة «تيك توك»، وفرض غرامات على الحسابات المخالفة، ووضع سياسات محتوى صارمة.
خلفية قضائية.. سوابق مماثلة
ليست هذه المحاولة الأولى لحظر التطبيق قضائياً، فقد سبق للمحاكم أن رفضت دعاوى مشابهة. في 2021، رفضت المحكمة دعوى المحامي سمير صبري، لعدم تحقق شرط المصلحة، كما رُفضت دعوى مماثلة أقامها المحاميان وليد التميمي وحميدو جميل.
أول رد من«تيك توك»: حذفنا 2.9 مليون فيديو في مصر
كشفت منصة «تيك توك» عن حذف 2.9 مليون فيديو من مصر فقط، خلال الربع الأول من عام 2025، وذلك بسبب مخالفتها لإرشادات المجتمع.
وجاء ذلك ضمن تقرير المنصة الفصلي، حول إنفاذ السياسات والمعايير الأخلاقية في المحتوى المنشور.
وأوضح التقرير أن 99.6% من الفيديوهات المحذوفة تم إزالتها بشكل استباقي، قبل أن يبلغ عنها المستخدمون، فيما حذف 94.3% من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة من نشرها، ما يعكس تطور أدوات المنصة في رصد الانتهاكات بسرعة وكفاءة.
كما أشار التقرير إلى أن «تيك توك» حظر 347,935 مضيفاً للبث المباشر داخل مصر، وأوقف 587,246 بثاً مباشراً خلال الفترة نفسها، بسبب مخالفات تتعلق باستخدام المنصة بشكل لا يتماشى مع سياساتها.
تصاعد الجدل المجتمعي والإعلامي
تزايدت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة لـ«تيك توك»، وسط اتهامات بأنه، يعزز الانفلات الأخلاقي، وينشر مقاطع خادشة للحياء، ويشكل خطراً على القيم المجتمعية.
وأشار رافع الدعوى إلى أن المنصة خرجت عن أهدافها الأصلية، وأصبحت ساحة للتدني الأخلاقي، مستشهداً بـقضية «فتيات تيك توك».
قضايا فتيات «تيك توك»: خلفية قانونية صارمة
تأتي هذه التحركات القضائية في ضوء سوابق مشددة، أبرزها:
• حنين حسام: حُكم عليها بالسجن 10 سنوات غيابياً للاتجار بالبشر عبر التطبيق.
• مودة الأدهم: حكم بالسجن 6 سنوات.
• التهمة: الاتجار بالبشر.
من جانبه، أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب المصري، أن اللجنة عقدت اجتماعاً مع ممثلي «تيك توك»، وأمهلتهم 3 أشهر لتحسين المحتوى.
حملات أمنية مكثفة تلاحق مشاهير التيك توك في مصر
في السياق نفسه، كثفت وزارة الداخلية المصرية حملاتها الأمنية خلال الأيام الماضية، مستهدفة عدداً من صناع المحتوى على «تيك توك».
وكانت الداخلية تلقت شكاوى وبلاغات وصل عددها إلى 132 بلاغاً، جميعها تتهم عدداً من البلوغرز على «التيك توك» بنشر محتوى خادش للحياء، ومخالف للقيم المجتمعية والأخلاقية.
وتأتي هذه الحملات في إطار جهود الدولة للحد من المحتوى الرقمي غير المنضبط، الذي يُتهم بالترويج لسلوكيات سلبية مثل التنمر والعنف والانفلات الأخلاقي، إضافة إلى وجود شبهات في بعض الحالات تتعلق بغسل الأموال أو الترويج لأعمال مخالفة للقانون.
وأسفرت الحملات عن ضبط عدد من المشاهير، من بينهم: سوزي الأردنية، مداهم، شاكر محظور، أم سجدة، أم مكة، ليلى الشبح، علياء قمرون، محمد عبد العاطي.
وجاءت عمليات الضبط بناءً على اتهامات بنشر محتوى يخالف قيم المجتمع وآدابه العامة.
أهمية جلسة سبتمبر
تُعد جلسة 9 سبتمبر/أيلول المقبلة مفصلية في تحديد مستقبل التطبيق في مصر، وسط تصاعد المطالبات الشعبية والرسمية بحظر التطبيق أو إخضاعه لضوابط مشددة تحمي المجتمع من المحتوى غير اللائق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.