بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات والصين خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 50 مليار دولار بنمو 15.6% مقارنة بالفترة نفسها من2024، فيما استقبلت الإمارات أكثر من مليون سائح صيني خلال 2024، ما يعكس مكانتها كوجهة مفضلة للصينيين، كما تشهد رحلات الطيران بين البلدين نمواً متواصلاً حيث يوجد أكثر من 110 رحلات طيران مباشرة أسبوعياً.
وشاركت دولة الإمارات كضيف شرف في النسخة الـ 7 لمعرض الصين والدول العربية، الذي عُقد في مدينة ينشوان الصينية استعرضت خلالها فرص تعزيز الشراكة الإماراتية الصينية في عدد من المجالات الحيوية التي تشمل الاقتصاد الجديد، والبنية التحتية، والطاقة، والتنمية الخضراء، والتصنيع المتقدم، والتكنولوجيا، والزراعة، والصناعات الغذائية، والسياحة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
17 جهة حكومية وخاصة
مثّل وفد الدولة كل من حسين إبراهيم الحمادي، سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، وعبد الله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، وأكثر من 50 ممثلاً لـ 17 جهة حكومية وخاصة.
وشاركت الإمارات بإقامة أكبر جناح وطني مُشارك في المعرض، الذي شكّل منصة متكاملة لإطلاع المشاركين على مقومات بيئة الأعمال الوطنية والمزايا التنافسية للموقع الاستراتيجي الذي تحظى به الدولة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وآسيا، وتضمن الجناح مجموعة واسعة من الجهات والشركات الإماراتية.
التنمية المستدامة
أكد عبد الله آل صالح في كلمته التي ألقاها في المعرض، أن دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية الصديقة تجمعهما علاقات تاريخية واستراتيجية قوية وشراكة اقتصادية متميزة في المجالات كافة، مدعومة بالرؤية الاستشرافية لقيادتي البلدين وإرادتهما المشتركة بدفع هذه العلاقات إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً، بما يلبي تطلعات الدولتين وشعبيهما إلى مزيد من التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال: «تأتي مشاركة الإمارات كضيف شرف في المعرض تأكيداً على الزخم المتنامي في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدولتين، حيث إننا ننظر إلى هذا الحدث باعتباره منصة استراتيجية محورية لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين الإمارات والصين، ودعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، فضلاً عن تعزيز أطر التعاون بين الدول العربية والصين بشكل عام، كما يعد المعرض امتداداً للتواصل الحضاري العريق بين الشعبين العربي والصيني، أصحاب أعرق الحضارات الإنسانية المرتبطة بمحطات تاريخية كبرى بارزة على طريق الحرير، والتبادل التجاري والثقافي الذي استمر عبر قرون طويلة، وأسّس لجسور متينة من الثقة والتعاون».
الصين الشريك التجاري الأول للإمارات
أضاف: «تشهد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية نمواً مستمراً، حيث تعتبر الصين الشريك التجاري الأول للإمارات على المستوى العالمي. وفي المقابل، تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى كشريك تجاري غير نفطي للصين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتمثل بوابة حيوية للصادرات والاستثمارات الصينية، حيث يمر عبرها أكثر من60% من إجمالي صادرات الصين إلى المنطقة».
عرض الفرص الاستثمارية
من جانبه، أكد حسين إبراهيم الحمادي، سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، أن مشاركة الدولة في معرض الصين والدول العربية بصفة ضيف شرف لهذا العام تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية وروابط الصداقة المتينة التي تجمع الدولة وجمهورية الصين الشعبية.
وأوضح أن هذه المشاركة تمثل فرصة مهمة لاستعراض ما حققته الإمارات من إنجازات تنموية، وعرض الفرص الاستثمارية والاقتصادية الواعدة في مختلف القطاعات، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات عدة منها التكنولوجيا والطاقة والطاقة المتجددة والزراعة الحديثة والابتكار.
وأشار إلى أن حضور الدولة كضيف شرف يعكس الحرص المشترك على توسيع آفاق التعاون الاستراتيجي وترسيخ مبادئ الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، لافتاًً إلى أن المعرض يشكل منصة مثالية لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين وفتح آفاق جديدة للتعاون المستقبلي بين الصين وسائر الدول العربية المشاركة.
منتدى الأعمال
وشارك وفد الدولة خلال زيارته إلى الصين في منتدى الأعمال الإماراتي الصيني، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل، وتوسيع الشراكات الاستثمارية والتجارية وتبادل أفضل الخبرات، بالإضافة إلى دعم قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال في الدولتين، حيث حضر هذا المنتدى أكثر من 200 شخصية بارزة من الجانبين، بما في ذلك مسؤولون حكوميون ورؤساء شركات ومستثمرون.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.