أكدت مسؤولات وطبيبات في القطاع الصحي في أبوظبي أنه بفضل رؤية القيادة الرشيدة، أصبحت المرأة شريكاً هامّاً في صياغة القرارات الصحية وبناء قطاع صحي متميز ينافس أفضل المستويات العالمية، وأن دور الطبيبة الإماراتية سيتعاظم في الخمسين عاماً المقبلة في مجال تعزيز الوقاية، ونشر ثقافة الفحص المبكر، وتحويل الصحة إلى أسلوب حياة يمارسه المجتمع.
وأوضحن أن المرأة الإماراتية جزءاً أساسياً من نجاح وتطور القطاع الصحي، بدءاً من القيادة والإدارة وصولاً إلى التمريض والأبحاث، وكانت شريكاً أساسياً في بناء المنظومة الصحية منذ بدايات الاتحاد، من التمريض والرعاية الأولية إلى قيادة مؤسسات استراتيجية.
ترسيخ الحضور
أكدت شمسة المهيري، مدير برنامج مسيرة المرأة الإماراتية والمشاريع الخاصة في «بيورهيلث»، أن المرأة الإماراتية نجحت في ترسيخ حضورها في مختلف القطاعات، من مراكز اتخاذ القرار إلى ميادين البحث الطبي، ومن المؤسسات الصحية إلى أروقة العمل الحكومي والخاص.
وأضافت:«دعم دولة الإمارات لبناتها، مكّنتني من الالتحاق بالتعليم الأكاديمي وحصلت على درجة الدكتوراه في إدارة المواهب واستبقائها، كما قدمت جلسات استشراف المستقبل التي أثمرت عن أكثر من 12 مشروعاً مبتكراً في قطاع الرعاية الصحية.
أيضاً قالت الدكتورة أمنيات محمد الهاجري، مدير صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة: «خلال الخمسين عاماً الماضية، لم تكن المرأة الإماراتية مجرد مساهمة، بل كانت حجر الأساس في بناء المنظومة الصحية، من الممرضة والطبيبة والمهنيات الصحيات، إلى القائدة وصانعة السياسات، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، أصبحت المرأة شريكاً هامّاً في صياغة القرارات الصحية وبناء قطاع صحي متميز ينافس أفضل المستويات العالمية، أما للخمسين القادمة، فأرى أن دورنا سيتعاظم في تعزيز الوقاية، ونشر ثقافة الفحص المبكر، وتحويل الصحة إلى أسلوب حياة يمارسه المجتمع، ولقد علمتني الحياة أن كل شخص يضعه القدر في طريقك يحمل رسالة يجب أن تتعلمها وتستلهم منها، بعضهم تستقي منه ما تتمنى أن ترتقي إليه ومنهم من يعلمك ما يجب ألا تكون عليه.
علوم الجينوم
وأكدت الدكتورة بدور الكاف عالمة إماراتية في قسم الجينوم لدى M42، أن«التخصص في علوم الجينوم والمعلومات الحيوية لم يكن اختياري الأول، فقد كنت أتمنى أن أصبح طبيبة أسنان، لكن في ذلك الوقت لم تتح لي الفرصة، واضطررت أن أفتح لنفسي طريقاً آخر، في عام 2011 كان مجال علم الجينات محدوداً جداً، وكنت أتساءل أين سأعمل؟ وماذا سأفعل بعد التخرج؟ لكني فكرت أن الفرص يمكن أن تُخلق بشكل غير متوقع، خاصة في الإمارات، دولة التجديد والتقدم في كل شيء، عشت هذا الشيء طوال حياتي ورأيته بعيني، فقلت لنفسي: لا أعرف ماذا سيحدث بعد خمس أو عشر سنوات، وكان هذا المجال كأنه يُدفع إليّ ويتيسر لي، فشعرت أنه قد يكون فرصة مهمة».
وأضافت: «اليوم أرى أن الإنجاز الأهم في مسيرتي هو مساهمتي ضمن فريق يقود مشروع الجينوم الإماراتي، وهو مشروع وطني ضخم يشكل منصة علمية لتوظيف البيانات الجينية المكثفة في إحداث تغييرات جوهرية في الرعاية الصحية، سواء عبر تحليل الجينات قبل الزواج، أو تحديد الأفراد الأكثر عرضة للإصابة بأمراض معينة، أو توجيه العلاجات الجديدة للأشخاص الذين سيكونون المستفيد الأكبر منها بسبب تركيبتهم الجينية».
نجاح وتطور
وتحدثت بينة سيف العواني، مدير عام الشؤون المالية وتمويل النظام الصحي دائرة الصحة – أبوظبي: «لقد كانت وما تزال المرأة الإماراتية جزءاً أساسياً من نجاح وتطور القطاع الصحي، بدءاً من القيادة والإدارة وصولاً إلى التمريض والأبحاث.
وأضافت: لطالما مثلت أمي العزيزة مصدر إلهامي، لأنها علمتني قيمة العمل والإصرار، وكانت دائماً تشجعني على السعي لتحقيق أحلامي وتعلمت منها أن العمل الجاد والتفاني في خدمة الآخرين هما المفتاح لترك أثر إيجابي في المجتمع، واليوم، أن أكون إماراتية أعمل في مجال الرعاية الصحية يمثل لي معنىً عميقاً وفخراً كبيراً، والعمل في هذا القطاع يمنحني فرصة للمساهمة في تحسين حياة الآخرين، ويعكس إيماني بقوة العطاء والتضحية، ويعزز من قناعاتي بأن المرأة قادرة على أن تكون رائدة ومؤثرة في مجالات تتطلب التحدي والعمل الجاد».
الابتكار الصحي
الدكتورة أسماء إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي أوضحت أن المرأة الإماراتية كانت شريكاً أساسياً في بناء المنظومة الصحية منذ بدايات الاتحاد، من التمريض والرعاية الأولية إلى قيادة مؤسسات استراتيجية، طموحنا للخمسين القادمة أكبر وهو أن نصبح نموذجاً عالمياً في الابتكار الصحي، وأن نرى المزيد من العالمات والطبيبات الإماراتيات في الصفوف الأمامية للبحث والتطوير.
وأضافت: «رسالتي إلى أخواتي الإماراتيات هي أن يؤمنّ بأنفسهن، ويعمَلن بإخلاص، فالمستقبل في أيديهن، فالإمارات تمنحهن كل الدعم، والمجتمع بحاجة إلى إبداعهن وعطائهن».
وقالت الدكتورة شرينة خميس المزروعي، مدير إدارة تعزيز السلوكيات الصحية في مركز أبوظبي للصحة العامة: «تُقدم المرأة الإماراتية دوراً محورياً في تطور قطاع الرعاية الصحية، وتُمثل القيادة الإماراتية مصدر إلهامي الأول فقد وضعت الصحة أولوية قصوى وربطتها بالتنمية المستدامة، وأسهمت في تعزيز طموحنا للخمسين القادمة وأن نواصل الاستثمار في تمكين المرأة.
ذكرت الدكتورة فايزة اليافعي، المدير التنفيذي لقطاع جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي:« أسهمت المرأة الإماراتية دوراً محورياً في تطوير قطاع الصحة، سواءً من خلال تولي المناصب القيادية أو من خلال عملها في الصفوف الأمامية كطبيبة أو ممرضة وغيرها من الأدوار المحورية في القطاع، وأسهمت في تعزيز جودة الخدمات الصحية، وتطوير السياسات الصحية، وأوجّه رسالتي للجيل القادم من النساء الإماراتيات وهي أن المستقبل يعوّل عليكم في صناعة الفارق، وأوصيكن بالثقة بأنكن شريكات أساسيات في بناء وطن أكثر صحة وابتكاراً، والمستقبل يحتاج إلى مزيد من القيادات النسائية الإماراتية في مجالات البحث الطبي، الصحة الرقمية، والابتكار، وأنتن قادرات على حمل هذه الراية بثبات وفخر. أنتنّ الأمل، وأنتن المستقبل».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.