عرب وعالم / السعودية / صحيفة عاجل

رؤية هلال في 100 عام .. قصة يرويها «معمّر»

تم النشر في: 

28 فبراير 2025, 11:53 صباحاً

تنقل روايات الأجداد الذكريات السعيدة التي حملت في طياتها العديد من القصص عن احتفالات قرب شهر الخير، و طرق رؤية الهلال قديمًا بالعين المجردة، قبل وجود ممكنات الاستطلاع الحديثة وأجهزة نقل الخبر الصحيح في عصر التكنلوجيا الحاضرة، إذ كانت أعينهم الخبيرة والثاقبة، هي الخبر الوحيد الذي به يحدد دخول شهر في كل عام.

 بجلسة بدأ أبو سالم، أحد أكبر المعمرين في بني مالك جنوب الطائف حديثة لوكالة الأنباء "واس" بالإشارة إلى عمره، مؤكدًا أنه يبلغ من العمر زهاء 104 أعوام، وليتطرق بعدها إلى طفولته، قائلًا: "عشت حياة مع والدي رائعة، فمنذ طفولتي كنت قريبًا منه، واعتدت الذهاب معه " قبل أن يضيف بفخر أنه كان بارعًا في نقل روايات ما كان يشاهده عن تحري رؤية هلال رمضان إلى أحفاده و بكل دقة.

وأضاف أبو سالم "كانت تجربتي الأولى مع والدي حين تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك في عام 1929م، وذلك في أعلى قمة في قريتنا الحجلاء بمحافظة ميسان؛ وهي من قمم جبال الخيالة والنصباء والعبلة، والتي تزين مساحاتها أشجار العرعر والعتم، وتحيط أوديتها المزارع الخضراء المحملة بكافة أنواع الثمار والخيرات، لنمكث في ترقب قبل غروب الشمس في جو يملؤه الهدوء، نتحرى فيه هلال شهر الخير، ونشاهد أمامنا التدرج الزمني لنزول قرص الشمس قبل الغروب، حتى توهج الشفق، وقرب شكل الغسق مما يثير إعجابنا بهذه الألوان في السماء ، بمناظرها الجذابة، وعند رؤية الهلال يستبشر الأهالي بالخير وتعم الفرحة لاستقبال الشهر الفضيل ونردد أبيات من الشعر فرحًا به.

وبكل حماس، أكد أبو سالم أنه حين العودة من تحري هلال رمضان إلى منازلنا نروي ما شهدناه بكل إعجاب إلى أمهاتنا وجداتنا وبقية الأسرة، والآن أنا سعيد بما تشهده هذه الأرض وهذا الوطن العظيم من تقدم في استخدام كافة الأدوات التخصصية مثل التلسكوبات أو غيرها، التي أسهمت في تطوير طرق تحرّي وثبوت رؤية الهلال وهذه نعمة -ولله الحمد-.

ويستذكر أبو سالم في ختام حديثه عن الساعة الأخيره قبل مشاهدة هلال شهر رمضان لينقلها بين الماضي والحاضر، وفي ذكرى حقبة الماضي قبل وجود أدوات الرصد الحديثة وقلة انتشار المذياع أو التلفاز، قالًا:" إن الناس كانوا ينتظرون إعلان واستطلاع رؤية هلال شهر رمضان المبارك بالعين المجردة، وعند رؤية الهلال يعم الفرح محيا الجميع من أبناء القرية، ونبدأ بالاحتفال وتبادل التهاني بين الأهالي والأصدقاء والأقارب، فمنا من يقوم بإطلاق أعيرة البارود من فوهات البنادق، ومنا من يستعرض برقصات حصانه والآخر ببعيره، ومنا من كان يشعل "جبالًا من المشاعيل المضيئة" في أعالي الجبال ليخبر القرى المجاورة والقريبة، ويكون هو السباق في تبشرين الناس بحلول شهر الخير كسبًا للأجر.

 من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة جمعية آفاق لعلوم الفلك الدكتور شرف السفياني أن رؤية هلال رمضان في الماضي طعم مختلف، حيث لا وسيلة سوى العين المجردة، ولكن في العصر الحديث تميز رصد هلال شهر رمضان بوجود التليسكوب وكاميرات إلكترونية تعمل على تتبع هلال شهر رمضان المبارك من ساعات النهار الأولى حتى ساعات الغروب الأخيره، بل دعمت بالتقنية الحديثة لتتبع ولادة الهلال وقت النهار حتى مراحل ما بعد غروب الشمس، و تطورت فيه أدوات واستخدامات رصد هلال شهر رمضان، فأصبحت أدوات التليسكوب والمناظير والكاميرات الاحترافية، جزءًا من عملية التحري وأكثر دقة في عمليات الرصد.

 وأضاف الدكتور شرف السفياني أن لتحري الرؤية مفضلات ومجموعة من المعطيات الفلكية التي من خلالها يتم الحكم على إمكانية رصد الهلال أو لا، وكذلك أوقات مخصصة لرصد الهلال، وأفضل هذه الأوقات قبل موعد أذان صلاة ، وآخر موعد للتحري هو بعد غروب الشمس بنصف ساعة، بالإضافة إلى أن أعلى منطقة عن سطح البحر هي الأفضل أو الأنسب، لرصد وتحري رؤية الهلال، وتعود أسبابه، للابتعاد عن الاتربة والغبار والقتر الموجود في الأفق المعيق لرؤية الهلال، معتبرًا أن الارتفاع من العوامل المهمة للتحري.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا