عرب وعالم / السعودية / صحيفة سبق الإلكترونية

بعد 60 عامًا من الغموض.. كشف هوية صاحب "جمجمة الوحش"

تم النشر في: 

29 أغسطس 2025, 7:29 مساءً

بعد أكثر من ستين عامًا من الجدل، حسم العلم أخيرًا مصير واحدة من أشهر الألغاز الأثرية في أوروبا، وهي "جمجمة بترالونا" التي عُثر عليها عام 1960 ملتصقة بجدار كهف قرب مدينة سالونيك اليونانية. المشهد الغريب الذي جمع بين الجمجمة وتشكُّل صخري يشبه القرن جعلها تُلقب بـ"جمجمة الوحش"، لتصبح منذ ذلك الوقت محور نقاش علمي طويل.

الدراسة الجديدة التي قادها فريق دولي من وفرنسا واليونان والمملكة المتحدة، اعتمدت على تقنيات متقدمة لتأريخ المعادن الكربوناتية المحيطة بالجمجمة. وأكد الفريق أن عمرها يتراوح بين 277 و295 ألف عام، ما يضعها في حقبة البليستوسين الأوسط المتأخر. هذا التحديد الدقيق أسقط التقديرات السابقة التي تراوحت بين 170 و700 ألف سنة، وأنهى جدلًا امتد لعقود.

البروفيسور كريس سترينجر، عالم الأنثروبولوجيا في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، أوضح أن الجمجمة "لا تعود للإنسان العاقل ولا لإنسان نياندرتال، بل على الأرجح لإنسان هايدلبيرغ، السلف المباشر للنياندرتال في أوروبا". هذا النوع عاش قبل 300 إلى 600 ألف عام، وتميّز بقدرات متطورة على الصيد والتكيُّف مع المناخات الباردة.

الفحص أوضح أيضًا أن صاحب الجمجمة كان شابًا بالغًا، استُدل على ذلك من حالة أسنانه التي أظهرت مستوى متوسطًا من التآكل. ويؤكد الباحثون أن موقع بترالونا يوفر نافذة نادرة على مرحلة مهمة من تاريخ القارة، حين كانت أوروبا أكثر رطوبة واستقرارًا، تغطيها الغابات والمراعي.

النتائج، التي نُشرت في مجلة Journal of Human Evolution، اعتُبرت نقطة تحول في فهم أصول الإنسان في أوروبا، ومفتاحًا جديدًا لإعادة رسم شجرة تطور البشر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا