31 أغسطس 2025, 11:44 صباحاً
أظهرت دراسة ألمانية رائدة أن قوة التواصل بين المعدة والدماغ تُعد مؤشرًا قويًا على ارتفاع مستويات القلق والاكتئاب والتوتر، مما يُعيد صياغة فهم العلاقة بين العقل والجسم.
ووفقًا لتقرير على موقع "ميديكال إكسبريس" العلمي، اكتشف باحثون من جامعة آرهوس والمعهد الألماني للتغذية البشرية أن التزامن المتزايد بين إيقاعات المعدة ونشاط الدماغ يرتبط بنتائج صحية نفسية أسوأ، تشمل القلق والاكتئاب والتوتر.
والدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة "Nature Mental Health"، شملت 243 مشاركًا، واستخدم الباحثون تخطيط كهربية المعدة (EGG) والتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس الإشارات الكهربائية للمعدة واستجابات الدماغ.
وطبق الفريق تقنيات التعلم الآلي لتحليل كيفية ارتباط هذه الإشارات الفسيولوجية ببيانات مسح الصحة النفسية. وتُظهر النتائج أن زيادة الاقتران بين الإيقاع المعدي الطبيعي للمعدة والشبكة الجبهية الجدارية - وهي منطقة دماغية مسؤولة عن تنظيم الانفعالات والانتباه - يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأعراض الصحة النفسية السلبية. وكما ذكر الباحثون: "وجدنا أن زيادة اقتران الدماغ بإيقاع المعدة يُشير إلى ضعف الصحة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب والتوتر وتراجع الرفاهية".
وتُؤكد الدراسة أن ما يُطلق عليه العلماء "الإدراك الداخلي"، أو قدرة الجسم على استشعار الحالات الداخلية مثل الجوع ونبض القلب أو الهضم، يساهم في تشكيل التجارب العاطفية.
وقد تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لعلاجات تستهدف اختلال التواصل بين الدماغ والجسم، مما يُعطي أملًا في تدخلات مستقبلية لعلاج الاضطرابات المرتبطة بالتوتر واضطرابات المزاج.
وأكد المؤلفان الرئيسيان ليا بانيليس وإغناسيو ريبولو على الآثار الأوسع نطاقًا: "تقترح دراستنا أن الاقتران بين المعدة والدماغ عامل مهم في الصحة النفسية، وتُقدم أهدافًا جديدة محتملة للتدخلات التي تُعالج الاقتران الشاذ بين الدماغ والجسم".
ويمثل هذا البحث خطوة مهمة في فك شفرة كيفية تأثير إشارات المعدة على الصحة العقلية، وقد يؤدي إلى علاجات مبتكرة وغير جراحية تعتمد على فهم محور المعدة والدماغ.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.