مع بداية كل عام دراسي، يتجدد الحديث عن الرياضة المدرسية وأهميتها في خلق جيل رياضي قادر على أن يكون مثالاً للتميز المستقبلي، وهدفاً للوصول إلى منصات التتويج الدولية مستقبلاً، ومعه تحضر العديد من المقترحات التي تدفع لتطوير الرياضة المدرسية نحو الأفضل، خصوصاً أن فوائدها لا تقتصر على صناعة أبطال المستقبل فقط، بل لأنها تساعد على تعزيز ثقافة أن الرياضة وسيلة مهمة لتحسين الصحة وتعزيز الوعي الدراسي أيضاً، وفي نفس الوقت هي فرصة لبناء هوية نموذجية للشباب في مقتبل العمر.
وهنا نقف عند نقطة مهمة، حيث لابد من الإشادة بدور الأندية التخصصية والأكاديميات التي تعمل منذ سنوات عديدة على استقطاب واستكشاف اللاعبين واللاعبات وتطويرهم وهم في أعمار مبكرة وهو الأمر الذي أسهم في تطوير الناتج العام للرياضة المدرسية.وفي هذا الخصوص أرى أننا أصبحنا أقرب من منصات التتويج الدولية عن السابق بشكل كبير، وخصوصاً في الألعاب الفردية في الرياضات الأولمبية تزامناً مع الدور الذي تؤديه الأندية التخصصية في تطوير ودعم المواهب ليصبحوا أبطالاً يمكنهم أن يمثلون مدارسهم في البطولات والدورات المدرسية محلياً وخارجياً وأيضاً يمثلون أنديتهم في البطولات الأخرى، وهذا يعني أن المدارس أصبحت مستفيدة ومفيدة في آن واحد.
وعلى سبيل المثال نجد أكاديميات التنس تنتج لاعبين صغاراً أصبحوا رافداً مهماً للمنتخبات الوطنية وهم ما زالوا تلاميذ صغاراً، ونرى نادي الفجيرة للفنون القتالية الذي تمارس في صفوفه نحو 10 رياضات فردية للاعبين ولاعبات متميزين وجدوا الفرصة سانحة لهم لتمثيل منتخب الإمارات في دورة الألعاب المدرسية الخليجية في عام 2023، والأمر نفسه لنادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس ونادي الشارقة لرياضة المرأة وأندية وأكاديميات أخرى في العاصمة أبوظبي وفي دبي وكلها تستقطب وتستكشف مواهب أسهمت في دعم الرياضة المدرسية وذلك في جهد كبير لا يمكن للمدرسة أن تقوم به بكونه ليس من تخصصها.
صادفتنا قبل أيام قليلة المناسبة الوطنية «يوم المرأة الإماراتية» وهي فرصة رائعة لأن نثمن الدور الريادي للمرأة الإماراتية في مختلف الجوانب ومنها الجانب الرياضي فهي إن كانت مسؤولة رياضية، فقد أبدعت بتميزها في مختلف المناصب، وإن كانت أماً للاعبين ولاعبات فقد اجتهدت برعايتها للأبناء ليصبحوا أبطالاً يحتفى بهم في الجانب الرياضي، وطلبة ناجحين متفوقين في الجانب الدراسي، والأمثلة عديدة لا حصر لها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.