تكنولوجيا / اليوم السابع

فيضان بحيرة جليدية يضرب جونو فى ألاسكا ويسبب خطرًا عالميًا متزايدًا

كتبت أميرة شحاتة

الجمعة، 29 أغسطس 2025 10:00 م

أصبحت مخاطر الفيضانات الجليدية التي تشهدها جونو كل صيف مشكلةً متناميةً في المجتمعات حول العالم، ففي العديد من السلاسل الجبلية، تذوب الأنهار الجليدية مع ارتفاع العالمية، ففقدت جبال الألب وجبال البرانس في أوروبا 40% من حجم أنهارها الجليدية بين عامي 2000 و2023، حيث وفرت هذه المناطق الجليدية وغيرها المياه العذبة لسكان المصب لقرون، ويعتمد ما يقرب من ملياري شخص على الأنهار الجليدية اليوم، ولكن مع ذوبان الأنهار الجليدية بشكل أسرع، فإنها تُشكل أيضًا مخاطر مميتة محتملة.

وفقا لما ذكره موقع "space"، تتدفق المياه الذائبة من نهر مندنهال الجليدي الضخم كل صيف إلى بحيرات جبلية ونهر مندنهال، في الجبال المطلة على جونو بألاسكا، ومنذ عام 2011، راقب العلماء والمسؤولون المحليون عن قرب بحيرة واحدة على وجه الخصوص، وهى وعاء جليدي مسدود على أحد أذرع النهر الجليدي، حيث كان الجليد الجليدي يغطي هذه المنطقة في السابق، ولكن مع تراجع الجليد في العقود الأخيرة، ترك وراءه منخفضًا كبيرًا وعميقًا، وفي صيف عامي و2024، امتلأ الحوض بالمياه الذائبة، وفاض وتسرب عبر أنفاق في الجليد، مما أدى إلى تدفقات من المياه في اتجاه مجرى النهر غمرت الأحياء على طول النهر، وفى أغسطس 2025، فاض الحوض بالمياه.

وصلت موجة المياه إلى مستويات قياسية في بحيرة مندنهال في 13 أغسطس في طريقها إلى جونو، عاصمة الولاية، وحث المسؤولون بعض الأحياء على الإخلاء تحسبًا لارتفاع منسوب المياه، ومع ارتفاع منسوب المياه، نجحت حواجز الفيضانات الطارئة الجديدة في الحد من الأضرار.

وغالبًا ما تتسرب مياه الجليد الذائب إلى المنخفضات التي كانت تشغلها الأنهار الجليدية، مما يُكوّن بحيرات كبيرة، والعديد من هذه البحيرات المتوسعة مُثبّتة في مكانها بواسطة سدود جليدية هشة أو ركام صخري ترسّبه النهر الجليدي على مر القرون.

يمكن أن يؤدي تراكم المياه خلف هذه السدود، أو حدوث انهيار أرضي أو تصريف جليدي كبير في البحيرة، إلى تحطيم السد، مما يؤدي إلى تدفق كميات هائلة من المياه والحطام عبر وديان الجبال، مُدمّرًا كل ما يعترض طريقه.

وتُعد فيضانات نهر مندنهال الجليدي، حيث يحجز الجليد الجليدي المياه، ظاهرةً تقليديةً تُعرف باسم "jökulhlaup"، أو فيضانات "قفزة النهر الجليدي"، وقد وُصفت لأول مرة في أيسلندا، وهي الآن سمة مميزة لألاسكا ومناطق خطوط العرض الشمالية الأخرى.

كما يمكن أن تؤدي الانهيارات الجليدية، وسقوط الصخور، وانهيار المنحدرات إلى فيضانات جليدية، وتزداد هذه الفيضانات شيوعًا مع ذوبان التربة الصقيعية، مما يسلب المناظر الطبيعية الجبلية طبقة الجليد الجليدية التي كانت تربطها ببعضها سابقًا. يمكن أن تُحدث هذه الانهيارات أمواجًا هائلة عند سقوطها في البحيرة، ويمكن للأمواج بعد ذلك أن تُمزق السد الجليدي أو الركام الجليدي، مُطلقةً طوفانًا من الماء والرواسب والحطام.

ويمكن أن يندفع هذا المزيج الخطير باتجاه مجرى النهر بسرعات تتراوح بين 20 و60 ميلاً في الساعة (30-100 كيلومتر في الساعة)، مما يؤدي إلى تدمير المنازل وأي شيء آخر في طريقه.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا