عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

محمد بن راشد.. تفاعل فكري مع الملايين لا ينقطع

عندما كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسؤولي الاتصال الحكومي وصناع المحتوى، ضمن فعاليات قمة المليار متابع 2025، أكّد سموه على الأهمية الكبيرة التي يمتلكها الإعلام الرقمي في تشكيل توجهات المستقبل، وريادة في العمل على رفده بالمواهب القادرة على تقديم رسائل هادفة ومؤثرة في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات.
باتت قمة المليار متابع، وهي أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، منصّة لأكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر وبمشاركة مئات المتحدثين والرؤساء التنفيذيين والخبراء في هذا المجال من كافة أقطار العالم.


ويؤمن، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأهمية الاستثمار في الإنسان، وتمكين الكوادر الوطنية من أدوات المستقبل بما فيها الاتصال الحكومي المؤثر كإحدى ركائز نجاح السياسات والمبادرات، ونافذة دولة الإمارات للتواصل محلياً وعالمياً.
ولأن دولة الإمارات أصبحت مركزاً رئيسياً ومساهماً قوياً في صناعة التحولات التي يشهدها المستقبل الرقمي بكل جوانبه، ومن أكثر الدول جاذبية للمواهب والاستثمارات في هذا القطاع المهم الذي يبلغ حجمه على مستوى العالم نحو 250 مليار دولار، أكّد سموه: «سنواصل تعزيز مكانة دولة الإمارات وتأثيرها في هذا المجال من خلال منظومتها الداعمة للتطور والنمو وتعظيم الفرص الهائلة التي يوفرها القطاع الرقمي بكل مجالاته وخصوصاً الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى الهادف».

المحتوى الهادف


وكانت فعاليات النسخة الثالثة من قمة المليار متابع، التي عقدت تحت شعار «المحتوى الهادف»، مناسبة أكد خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن صناعة المحتوى هي صناعة للوعي والثقافة وداعم أساسي لمسيرة التنمية البشرية، وتلعب دوراً مؤثراً في مسيرة البناء والارتقاء الدائم بمنظومة العمل وتسليط الضوء على الإنجازات.
برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحوّلت دولة الإمارات إلى مركز عالمي رئيسي لتشكيل مستقبل صناعة المحتوى وتطوير الاستراتيجيات الكفيلة بالارتقاء بالقطاع الحيوي، وتوفير المثالية لجذب المبدعين والمواهب، وبناء الكفاءات المؤهلة القادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الإبداعي الذي يشهد استثماراً عالمياً متسارعاً في قطاعاته كافة.


ولدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، حضور قوي على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلال سنوات من التواصل مع المتابعين، عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حوّل سموه حساباته إلى أدوات للحوار الفكري والإبداعي، وبوابة للخير والبناء والتسامح والتحفيز على الارتقاء بحياة البشر. فكم من قصّة ملهمة، تقصّد سموه أن يشاركها مع ملايين المتابعين، لإظهار أهمية الجانب الإنساني في كل ما نقوم به كبشر، وكمسؤولين نترك الأثر في نفوس المتابعين وخصوصاً الشباب منهم، في الإمارات والوطن العربي، والعالم أجمع.
ويتابع قرابة ال30 مليون متابع، الحسابات الرسمية لصاحب السمو، على منصات التواصل الاجتماعي، منهم قرابة 13.8 مليون متابع على منصات «ميتا» التي تشمل وإنستغرام وثريدز، و10 ملايين متابع على منصة «إكس»، فضلاً عن ملايين المتابعين على حسابات سموه في «لينكد إن»، و«»، و«تيك توك».

عصارة تجربة


وعبر منصات التواصل، أعلن صاحب السمو أهم القرارات والمشاريع الحكومية على مستوى الاتحاد أو في دبي، ولكن سموه لم يكتف بذلك، أو بإطلاق المبادرات والإعلانات المهمة عن التغييرات الوزارية والقرارات التي تهم أبناء الوطن، بل وحوّل حساباته إلى بوابات للتواصل الإنساني، من خلال التهاني في المناسبات الأساسية، أو فوز منتخب عربي ببطولة كبرى، أو كذلك، الفائزين بالمسابقات والفعاليات المهمة، مثل نوابغ العرب على سبيل المثال.
والأهم من كل ذلك، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، حرص على أن يقدّم عبر هذه المنصات، ما هو مفيد من عصارة تجربته الفكرية والإنسانية، فكان إطلاق وسم «علمتني الحياة»، الذي تحوّل سريعاً إلى وصفة فكرية فلسفية، يقدّمها سموه على طبق من ثقافة، لإنارة الطريق، وتقديم المحتوى الهادف لبناء جسور التواصل مع المجتمع الإنساني.

تأملات

تحظى تأملات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي تحمل وسم «علمتني الحياة» بتفاعل واسع من المتابعين، حيث تصدرت تغريدات سموه قائمة التغريدات الأكثر انتشاراً والأعلى تفاعلاً.

وتناول وسم «علمتني الحياة» العديد من التجارب والممارسات والحِكَم، التي كانت بمثابة خريطة طريق في مسيرة النهضة والتنمية في الإمارات، وجسدت محطات مهمة في تاريخ النهضة الإماراتية.

وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد قد أطلق وسم «علمتني الحياة» منتصف عام 2018، على حسابه الرسمي على «إكس»، حيث أعلن سموّه أنه سيكتب بعض الدروس المستفادة، وما تعلّمه سموّه خلال مسيرة القيادة والإدارة تحت وسم علمتني الحياة.. لينقل سموّه من خلالها بعض التجارب للأجيال القادمة.

وخلال العام 2025، أعلن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، إطلاق الجزء الأول من كتاب بعنوان «علمتني الحياة»، يضم 35 فصلاً توثق محطات من مسيرة وفلسفة سموّه القيادية والفكرية في سياسة الناس وسياسة الحكم.. وسياسة الحياة، ليشكّل مرجعاً معرفياً وفكرياً للأجيال الحالية والقادمة.

إضاءات

من فكر وتجربة حياة للمستقبل

** «علمتني الحياة أن الحكومات والدول تكبر وتشيخ وتندثر.. وسر بقائها وتجددها هو الاستثمار في شبابها.. والحرص على بناء أطفالها.. حتى الإنسان تنطبق عليه نفس الفكرة.. عندما يتقدم الإنسان في العمر يبحث عمن يكبر معه.. بينما السر يكمن في قضاء الوقت مع من يُبقي فيك طفولتك».

** «التغيير مكلف.. التغيير متعب.. التغيير يتطلب الخروج من منطقة الراحة.. يتطلب أن ننهض كل يوم السادسة صباحاً.. التغيير يتطلب متابعة.. وصبراً.. وتضحية ومواصلة الليل بالنهار.. التغيير يتطلب أن تدفع الثمن.. وإذا لم تفعل فستدفع ثمن بقاء شعبك في مكانه.. ستدفع».

** «تعلمت من أبي (المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم) ألا أتسقط الأخطاء.. وألا أبحث عن زلات الناس.. وأن أتغافل أحياناً.. وألفت النظر بلطف أحياناً أخرى.. وخاصة مع من تأكدت من إخلاصهم وحبهم وتفانيهم في أعمالهم. كان أبي رصيناً حازماً.. لا تستهويه المدائح.. ولا التهليل. ولا ينطلي عليه التملّق. ولا ينخدع بالمسميات الإعلامية أو التضخيمات غير المنطقية».

** «لا يوجد قائد حقيقي من غير أن يمثل قدوة حقيقية لمن حوله، قدوة في أفعاله وأقواله وأفكاره، بل أستطيع القول إن ما يبقى من القائد القدوة هو الأقوال والأفعال والأفكار، القدوة الإيجابية أساسية لنجاح أي قائد وهي أسرع وأقوى طريقة للتعلم، فالناس لا ينظرون لكلماتك بقدر ما ينظرون لأفعالك وتصرفاتك، القائد الحقيقي لا يغلق الباب الذي بينه وبين الناس ولا يعزل نفسه عن جمهوره، بل يكون جزءاً من الحياة الحقيقية، حياة الميدان».

**«لم يكن أبي (المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم) يهوى كثرة الطعام.. أو كثرة الكلام.. أو كثرة المباني والقصور.. بل يميل للبساطة.. والتخفف والتحكم في نفسه.. رحم الله أبي».

** «علمتني الحياة أن يداً واحدة لا تصفق.. عقلاً واحداً.. لا يدبّر.. قائداً أنانياً.. لا ينجز».

** «علمتني الحياة.. عندما تريد إنجازاً أعطه كلَّك.. لا تعطه بعضك.. إلا إذا كنت تريد نصف إنجاز أو نصف انتصار».

** «أهم إنجاز في الحياة هو قدرتك على تغيير حياة الناس.. تيسير حياة الناس.. تطوير حياتهم نحو الأفضل.. خلق فرص ومنافع لهم.. نعم خير الناس أنفعهم للناس.. إذا كان همّك نفسك، فأنت صغير.. وإذا كان همّك غيرك، فأنت أكبر من مجموع الناس.. في القرآن: إن إبراهيم كان أُمّة».

** «أفضل إرث نتركه ليس الأموال.. ولا العمران والبنيان، بل الحكمة الحقيقية.. والمعرفة النافعة، والكلمة الطيبة التي تتجاوز حدود الأزمان والأوطان، ويستفيد منها القاصي والداني».

** «العقول ترقى بالكلمة الجميلة.. والهمم تشحذ بكلمة صادقة.. كلماتنا تمثل أخلاقنا.. وقيمنا.. ومروءتنا.. كلماتنا تمثل أوطاننا.. لنشرف أوطاننا».

** «لا قيمة للمال إذا لم نجعله في سعادة وخدمة البشر.. ولا قيمة للوقت إذا لم نستثمره في عمل نافع.. ولا قيمة حقيقية للحياة إذا لم نسخّرها لبناء إرث يدوم وينفع ويرفع غيرنا... قيمة كل شيء تعتمد ما نفعله فيه.. حتى الوطن.. قيمة الوطن تعلو وترتفع بأعمالنا وتضحياتنا.. وكلنا مسؤول.. كلنا يستطيع أن يسهم في خلق قيمة أعلى وأسمى لأوطاننا».

** «إن أهم إنجاز في الحياة هو قدرتك على تغيير حياة الناس.. تيسير حياة الناس.. تطوير حياتهم نحو الأفضل.. خلق فرص ومنافع لهم.. نعم خير الناس أنفعهم للناس.. إذا كان همّك نفسك، فأنت صغير.. وإذا كان همّك غيرك، فأنت أكبر من مجموع الناس.. في القرآن: «إن إبراهيم كان أُمّة».

** «أصعب مهمة تواجهني هي البحث عن قادة لديهم إنكار للذات والأنا.. ولديهم إيمان بالعمل من أجل الغير.. هم قلة.. لكنهم يصنعون التغيير.. ويحرّكون الجبال.. لأن همّتهم تكون مختلفة.. ودوافعهم تكون نبيلة.. وإنجازاتهم تعطيهم دافعاً للتضحية المستمرة من أجل الوطن».

** «تعلَّمتُ من خيلي أنه عندما تحب شيئاً واصل فيه حتى . عندما تريد إنجازاً أعطِه كلَّك لا تُعطِه بعضك، إلا إذا كنت تريد نصف إنجاز أو نصف انتصار. نظم وقتك، واعرف أولوياتك، واستمتع بحياتك، واترك أثراً يدل عليك، ولا تسمح أبداً لأي شخص بأن يسرق وقتك لأنه يسرق حياتك. الكل يجازف في سباق حياته، لكن أكبر مجازفة هي ألا نجازف».

** «علمتني الحياة إذا جاءك المحتاج فأعنه وإذا جاءك المظلوم فانصره، وإذا جاءك صاحب الفكرة فادعمه، وإذا جاءك العالِم فأنصت له، وإذا جاءك الشاب فافتح له طريقاً نحو مستقبله.. نحن لا ننمو كأفراد متفرقين.. نحن ننمو كشعب يُسند بعضه بعضاً.. نحن نتفوق كأمة واحدة ونتقدم كدولة متحدة».

** «علمتني الحياة أن الإرث الحقيقي لأي قائد في أي مؤسسة هو صناعة الرجال، وترسيخ ثقافة الإخلاص، وبناء روح الفريق، وغرس بذور التجديد والابتكار.. علمتني الحياة أن القائد الحقيقي يصنع قادة.. والمؤسسة الحقيقية هي التي تصنع ثقافة تسمح لأفرادها بالنمو».

** «علّمتني الحياة أن الدول كالأفراد تحتاج للنمو والتطور والتغيير المستمر، وأن الحكومات يمكن أن تصيبها الشيخوخة إذا لم تجدد شبابها بالابتكار والأفكار، وأن من لا يتغير، تتغير عليه الظروف فيتراجع، ومن لا يتعلم كيف يواكب زمانه فإن الزمان يعلمه بالطريقة القاسية أنه أصبح متخلفاً ومتراجعاً».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا