دبي: «الخليج»
أكَّد صانع المحتوى الشهير، طارق سكيك، مقدم بودكاست «تخيّل»، والذي يحظى بأكثر من 3 ملايين متابع، أن البودكاست ليس مجرد تسجيلات صوتية، بل هو رحلة متكاملة للحوار المستمر، من الأسئلة والإصغاء واكتشاف الذات.
جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان «تخيّل.. بودكاست مدته 400 ساعة!» وكشف سكيك عن التغيرات التي شهدتها شخصيته بعد أكثر من 400 ساعة من تسجيلات البودكاست، وكيف تطور وعيه بعد هذا العدد الهائل من الساعات خلف الميكروفون، وكيف تغيّرت نظرته للناس، وتعلّم أن الإصغاء أحياناً أهم من الكلام.
واستعرض تجربته موضحاً أن الصمت كان أحد أكثر الأدوات تأثيراً في تحويل طاقة الحوار، حيث لاحظ أن لحظات الصمت تخلق حالة من التساؤل والتفاعل الداخلي لدى الجمهور، وأن العقل البشري غير مهيأ بطبيعته للتعامل مع الصمت.
وقال سكيك: إن تجربة استماعه لإحدى الحلقات التي تناولت قصة إنسانية مؤثرة دفعته لاكتشاف مفهوم الإصغاء العميق، مشيراً إلى أن كثيراً من مقدمي الحوارات ينشغلون بالأسئلة والمداخلات على حساب عيش التجربة الإنسانية كاملة، ما يفقد الحوار جزءاً من مصداقيته وتأثيره.
وأوضح أن الإصغاء يمر بمستويات متعددة، تبدأ من السماع السطحي، مروراً بالاستماع الانتقائي أو الجدلي، وصولاً إلى الإصغاء الكامل الذي يهدف إلى فهم وجهة النظر قبل بناء أي رد، مؤكداً أن المستوى الأعمق يتمثل في الإصغاء بالمشاعر ولغة الجسد، وليس بالكلمات فقط.
وأضاف، يشير خبراء التواصل إلى أن نسبة محدودة فقط من المعاني تأتي من الكلمات، بينما تتشكل النسبة الأكبر من خلال نبرة الصوت ولغة الجسد، وهو ما يجعل الإصغاء الحقيقي عنصراً حاسماً في فهم الرسائل الإنسانية داخل الأسرة والعمل والمجتمع.
وأكد أن ما تعلمه من تجربة البودكاست لم يقتصر على المحتوى الصوتي، بل انعكس على حياته اليومية وعلاقاته، مشدداً على أن الإصغاء الصادق يعزز الثقة، ويقوي الروابط الإنسانية، ويمنح الآخرين شعوراً حقيقياً بالاهتمام والانتماء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
