عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

ناعمة الشرهان: صحة الفرد وسلامة المجتمع مسؤولية جماعية

أكدت ناعمة عبدالله الشرهان، عضو المجلس الوطني الاتحادي أن دولة ، بقيادتها الرشيدة، جعلت من الإنسان محور التنمية وغايتها الأولى، ومن كرامته وصحته وجودة حياته أولوية عليا واستثمار وطني طويل الأمد، وانطلاقاً من هذا النهج الإنساني العميق الذي أرسته القيادة، تتشكل مسؤوليتنا الجماعية تجاه كل ما يمس صحة الفرد وسلامة المجتمع، ومن بينها موضوع تبرز أهميته وهو «الهدر الدوائي في المنازل».
وقالت، حين نتأمل واقع الهدر الدوائي، لا يمكن اختزاله في كونه أدوية فائضة أو منسية في خزائن المنازل، وإنما هو انعكاس معاكس لقيم التكافل والتراحم التي غرسها القادة المؤسسون، ورسختها الدولة في سياساتها ومبادراتها الوطنية، أدوية تشترى بنية الشفاء، ثم تُهدر، في وقت يعجز فيه بعض المرضى، من محدودي الدخل أو أصحاب الظروف الإنسانية، عن الحصول على علاجهم، سواء داخل الدولة أو خارجها، لأسباب مادية أو صحية أو اجتماعية خارجة عن إرادتهم. وأوضحت أن الهدر قضية متعددة الأبعاد، فهو خطر صحي حين يساء استخدام الدواء أو يخزن بطرق غير آمنة، وهدر اقتصادي حين تفقد موارد كان يمكن إعادة توجيهها بفعالية، وأثر بيئي سلبي حين يتلف الدواء بطرق غير سليمة تضر بالبيئة، إلى جانب بعد أخلاقي لا يمكن تجاهله، حين نقبل باستمرار هذا الهدر في عالم ما زال الدواء فيه بعيد المنال للبعض.
وقالت، من هذا الوعي، تبرز الحاجة إلى مبادرة منظمة ومسؤولة، تتجاوز الحلول الفردية المحدودة، إلى عمل مؤسسي مستدام، يتسق مع نهج دولة الإمارات في تحويل التحديات إلى فرص إنسانية ذات أثر، مبادرة تعمل ضمن إطار تخصصي واضح، يضم خبرات طبية وصيدلانية، ويخضع لبروتوكولات تضمن سلامة الدواء وجودته قبل إعادة توجيهه إلى المرضى المحتاجين عبر قنوات موثوقة.
وأضافت: لا يقل الدور التوعوي أهمية عن الدور العلاجي، فترسيخ ثقافة الاستخدام الرشيد للدواء، والتخزين السليم، والتخلص الآمن من الأدوية غير الصالحة، مسؤولية مجتمعية مشتركة، تسهم في تعزيز الصحة العامة، وتكرس مفهوم الشراكة المجتمعية الذي تؤمن به قيادتنا، وتحرص على تجذيره في السلوك اليومي للأفراد والمؤسسات.
وأكدت ناعمه الشرهان، أن الحد من الهدر الدوائي هو امتداد طبيعي لرؤية الإمارات التي ترى في الإنسان قيمة عليا، وفي كل مورد فرصة للأثر الإيجابي، وهو نموذج للعمل الإنساني الذكي، القائم على العلم والتنظيم والتراحم، حيث يتحول الفائض إلى أمل، وتتحول المسؤولية إلى أثر مستدام يعكس وجه الإمارات الإنساني والحضاري.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا