عقد الطبيبان وصانعا المحتوى، كريم علي وعادل سجواني، حواراً حول دور «التريند» على مواقع التواصل الاجتماعي في القطاع الطبي، وهل هو وسيلة للعلاج، أم خطر على المريض ومصدر للتكسب والشهرة فقط!. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «التريند لا يعالج: الطب بين الشهرة والمسؤولية»، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها اليوم، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار «المحتوى الهادف».
ملء الفراغ
ورأى الطبيب وصانع المحتوى كريم علي، رئيس ومؤسس «فكر تاني»، أن وجود الأطباء على منصات التواصل الاجتماعي ضروري لملء الفراغ، وعدم ترك الساحة للمحتوى المضلل وغير الهادف، مشيراً إلى أن «التريند» لا يعالج، ولا يقدم على مصلحة المريض، ولكن في الوقت نفسه لابد من وجود صناع محتوى عالميين في الطب والتعليم والذكاء الاصطناعي، لأننا بحاجة ماسة إليهم. وأضاف أن المحتوى الطبي إذا خشي من «التريند»، فسيتأخر كثيراً، وسيدفع المريض الثمن، مشيراً إلى أن وجود إعلام طبي مسؤول هو السبيل الوحيد لتوصيل رسالة الأطباء وإيصال العلم الصحيح للناس.
وتابع د. علي: «نحن نرفع سقف المسؤولية دائماً، ونؤكد أن محتوانا ليس بديلاً عن استشارة الطبيب». وأوضح: «بخصوص الاختلاف في المدارس الطبية، أنا أنتمي إلى مدرسة الطب الوظيفي. فإذا كان هناك احتمال أن يضر الحليب 20% من الناس، فالأفضل منعه عن الجميع كإجراء وقائي. هذا رأي طبي محترم في مدرستنا، وهو يهدف لإغلاق مساحة الضرر تماماً».
وعود زائفة ومكاسب مادية
في المقابل، رأى الطبيب وصانع المحتوى، عادل سجواني، أنه على الرغم من كون القطاع الطبي هو الأكثر تحديثاً، لكنه كذلك الأكثر عرضة للاستغلال المادي. وقال: إن الطب والدين هما أكثر مجالين يتم استغلالهما لتحقيق مكاسب مادية، والسبب هو سهولة إطلاق الوعود الزائفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فبينما يستغرق اعتماد دواء واحد سنوات عديدة من الأبحاث، يسهل على البعض الترويج «لمكمل غذائي» والادعاء بأنه يعالج الأمراض في لحظات. وأضاف د. سجواني أن «التريند» لا يعالج، بل هو وسيلة للشهرة وجذب المشاهدات، موضحاً أن «الناس يميلون لسماع الحلول السهلة، وكلمة طبيعي، ولا يحبون سماع أن السكري (مثلاً) مرض مزمن يتطلب انضباطاً مدى الحياة». وتابع: «يجب ألا نعطي الناس آمالاً كاذبة، فالمعلومة الطبية مسؤولية كبرى، وما يناسب شخصاً قد يضر آخر». ورفض فكرة تعميم توجيه واحد على عدد كبير من المرضى بسبب فئة قليلة، قائلاً: إن علم الدراسات الطبية يوجد به ما يسمى العدد المطلوب للعلاج، و«لا يمكننا منع الحليب عن الجميع لأن نسبة صغيرة قد تتضرر، تماماً كما لا يمكننا منع قيادة السيارات لأن البعض يتعرض لحوادث».
وأكد، يجب أن يستند الطب إلى «العلم القائم على الأدلة»، والذي يتطلب دليلاً طبياً، وخبرة الطبيب، وحالة المريض الفردية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
