دبي: علياء الشامسي
في عالم تتقلب فيه الخوارزميات، أسرع من قدرة صناع المحتوى على اللحاق بها، بات التكيف مع المنصات الرقمية ضرورة لا خياراً.
فكيف يستطيع صانع المحتوى مواكبة هذا التسارع دون أن يفقد هويته؟ وما الدور الذي تلعبه المنصات، وعلى رأسها «تيك توك» في توجيه هذا التغيير؟ وتعتمد الخوارزميات على تحليل سلوك المستخدم وتفاعله مع المحتوى، وليس فقط على عدد المتابعين، في تحديد مدى انتشاره.
وفي حوار خاص مع المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى منصة «تيك توك» في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب ووسط آسيا، كندة إبراهيم، مع «الخليج» خلال قمة المليار متابع في دبي، تحدثت عن رؤية المنصة تجاه صناع المحتوى، في ظل التغيرات المتسارعة، وعن كيفية تأثير الخوارزميات في منصة «تيك توك» والتحديات التي قد تواجه صناع المحتوى اليوم، وأهم النصائح للحفاظ على جوهر المحتوى، احتفاءً بشعار القمة لهذه السنة «المحتوى الهادف»، أكدت كندة إبراهيم أن المستقبل لصناعة محتوى تركز على الجودة وبناء المجتمع وليس على حجم الانتشار، ودعت من خلال قمة المليار في نسختها الرابعة، إلى بناء علاقة طويلة مع المجتمع بدلاً من ملاحقة الترندات السريعة.
نظام التوصية
في البداية، أوضحت مديرة العمليات والتسويق لمنصة تيك توك كندة إبراهيم، أن نظام التوصية في TikTok يختلف عن المنصات الأخرى، إذ يعتمد على الاكتشاف المبني على الاهتمامات وليس على عدد المتابعين. وأشارت إلى أن أي فيديو يمكنه الوصول إلى جمهور واسع متى ما كان مرتبطاً باهتمامات المشاهد وحقق تفاعلاً حقيقاً مع المحتوى.
وبينت أن سرعة انتشار المحتوى تتأثر بعدة إشارات، أبرزها وقت المشاهدة، الإعجابات، التعليقات، والمشاركات، ما يمنح صناع المحتوى الجدد فرصة حقيقية للانتشار السريع إذا قدموا محتوى عالي الجودة حتى وإن كانوا في بداياتهم.
وأضافت أن هذا التوجّه برز بوضوح خلال حفل TikTok Awards MENA 2025 الذي أقيم بالشراكة مع قمة المليار متابع، يوم الخميس الماضي، حيث جرى تكريم صناع محتوى حققوا تأثيراً واسعاً بفضل قوة التفاعل داخل مجتمعاتهم.
أبرز التحديات
وحول أبرز التحديات التي تواجه صناع المحتوى اليوم، أكدت كندة إبراهيم، أن الاستمرارية دون فقدان الأصالة تعد التحدي الأكبر. فالمطلوب من الصناع هو الإبداع المتواصل ومواكبة التغيرات السريعة، مع الحفاظ على صوتهم الحقيقي وجوهرهم وبناء علاقة طويلة الأمد مع جمهورهم، بدلاً من الاكتفاء بملاحقة الترندات المؤقتة.
وأشارت إلى أن العديد من صناع المحتوى الناجحين لم يعتمدوا على فيديو واحد فقط، بل على تطوير صيغة محتوى قابلة للتكرار وبناء مجتمع يتفاعل معهم بشكل مستمر. وأضافت أن المنصة تلاحظ نمواً طويل المدى لدى الصناع الذين يركزون على جودة السرد، وضوح الفكرة، والتفاعل مع التعليقات.
عمر المحتوى
وفيما يتعلق بعمر المحتوى، أوضحت كندة إبراهيم أن سرعة الحركة الرقمية لا تعني بالضرورة قصر عمر المحتوى. فبفضل نموذج الاكتشاف في TikTok، لا يرتبط أداء الفيديو بيوم نشره فقط، إذ يمكن أن يعاود الظهور على صفحة For You بعد أيام أو حتى أسابيع عندما يصبح متوافقاً مع اهتمامات جمهور جديد.
كما أكدت أن المحتوى القائم على القيمة أو القصة القوية يمتلك قدرة أكبر على الاستمرار وتحقيق أداء طويل الأمد، بدل أن يقتصر على تفاعل لحظي مؤقت.
مستقبل صناعة المحتوى
وتوقعت كندة إبراهيم أن يتجه مستقبل صناعة المحتوى نحو تعزيز الجودة وبناء المجتمع، مع تركيز أكبر على السرد القصصي، تنويع الصيغ، والاستفادة من الأدوات الإبداعية مثل CapCut لإنتاج محتوى أكثر وضوحاً واحترافية.
كما أشارت إلى أن المحتوى الذي يشجع على الحوار ويخلق تفاعلاً حقيقياً داخل المجتمع سيكون المحرك الأساسي للاكتشاف والنمو على المدى الطويل، وهو ما جسدته جوائز TikTok يوم الخميس الماضي بتاريخ 8-01-2026 بالشراكة مع قمة المليار متابع في تسليط الضوء على صناع محتوى يقودون الثقافة ويصنعون تأثيراً حقيقياً.
نجاح المحتوى
وفي ظل هذا التغيير الرقمي، قالت إن نجاح صناع المحتوى لم يعد مرتبطاً بسرعة الانتشار فقط، بل بقدرتهم على التكيف وصنع محتوى ذات جودة، وبناء مجتمعات حقيقية مترابطة، وتقديم محتوى يحمل قيمة هادفة مستمرة تتجاوز فيه حدود الترندات المؤقتة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
