كشفت دراسة حديثة أجرتها «شبكة العمل ضد المبيدات» في المملكة المتحدة عن وجود بقايا مبيدات حشرية مرتبطة بالسرطان في أكثر من 60% من ملاعب الأطفال، حيث رصد الخبراء آثار مادة «الغليفوسات» ومخلفاتها السامة على معدات اللعب الشائعة مثل الأراجيح والزلاقات.
وأظهرت الاختبارات، التي شملت عينات من التربة والمعدات في 13 ملعباً عبر ثلاث مقاطعات وبلدتين في لندن، أن التلوث يطال ثمانية من هذه المواقع، ما يثير مخاوف جدية بشأن تعرض الأطفال المباشر لهذه السموم أثناء اللعب.
وأوضحت الدراسة أن هذا التلوث ناتج عن الاستخدام واسع النطاق لمبيدات الأعشاب من قبل المجالس المحلية لأغراض تجميلية في الأماكن العامة، وليس بسبب الأنشطة الزراعية القريبة.
وحذر الخبراء من أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر نظراً لنمو أجسامهم وميلهم لوضع أصابعهم في أفواههم، مؤكدين وجود أدلة علمية تربط بين مادة «الغليفوسات» وأمراض مزمنة خطيرة، تشمل سرطان الدم، والكبد الدهني، وأمراض الكلى، والسكري، وهو ما ينفي ادعاءات الجهات التنظيمية الحكومية في المملكة المتحدة حول أمان هذه المادة بجرعات محددة.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن المجالس المحلية استخدمت نحو 354 طناً من المبيدات في عام 2024، حيث شكلت المنتجات القائمة على «الغليفوسات» 96% من إجمالي المواد الفعالة المستخدمة.
وبينما نجحت مناطق مثل هاكني في لندن في التخلص تماماً من هذه السموم منذ عام 2021، لا تزال الغالبية العظمى من المجالس تعتمد عليها، ما دفع المنظمات الصحية للمطالبة بتبني خطة وطنية عاجلة للتخلص التدريجي من المبيدات في المناطق الحضرية خلال ثلاث سنوات لحماية صحة الأجيال القادمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
