العاب / سعودي جيمر

ألعاب العالم المفتوح ذات المحتوى الجانبي المحدود – الجزء الثالث

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا ألعاب العالم المفتوح ذات المحتوى الجانبي المحدود الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث .

 لعبة Outer Wilds

ias

تقدم لعبة Outer Wilds تجربة مستقلة تركز بشكل كامل على الاستكشاف وربط الأحداث داخل عالم مفتوح مبني على فكرة زمنية فريدة حيث يتحكم اللاعب في مستكشف فضاء يجد نفسه عالقا داخل حلقة زمنية تنتهي بانفجار نجم وتحوله إلى مستعر أعظم بعد مرور اثنتين وعشرين دقيقة فقط. تتكرر هذه الحلقة باستمرار ويعاد ضبط العالم في كل مرة مما يفرض على اللاعب استغلال الوقت المتاح لاكتشاف أسرار الكون المحيط به.

خلال تكرار الدورة الزمنية يتنقل اللاعب بين عدة كواكب وعوالم مختلفة لكل منها قوانينه الفيزيائية وخصائصه البيئية الخاصة ويبحث عن أدلة ومعلومات تتعلق بحضارة فضائية قديمة اندثرت منذ زمن بعيد. ترتبط هذه المعلومات ببعضها بشكل تدريجي وتساعد على فهم سبب الحلقة الزمنية ومحاولة الوصول إلى طريقة لكسرها ومنع الكارثة المتكررة.

تعتمد Outer Wilds على أسلوب تصميم يضع الاستكشاف في مقدمة التجربة حيث لا تفرض اللعبة مسارا محددا أو توجيها مباشرا على اللاعب. يختار اللاعب وجهته بنفسه ويقرر أي كوكب يزوره وأي لغز يحاول حله دون وجود علامات إرشادية أو مهمات تقليدية تقوده خطوة بخطوة.

يمنح هذا الأسلوب اللاعب إحساسا بالحرية الكاملة في التعامل مع العالم ويجعله يعتمد على الملاحظة وربط المعلومات بدلا من تنفيذ أوامر مباشرة. ورغم وجود حد زمني لكل دورة فإن اللعبة لا تضغط على اللاعب لإنهاء المحتوى بسرعة حيث يمكنه إعادة المحاولة مرات غير محدودة وتجميع المعرفة تدريجيا عبر عدة دورات زمنية.

ترتبط جميع الاكتشافات والأحداث التي يمر بها اللاعب بالقصة الرئيسية بشكل مباشر حتى وإن بدت في البداية منفصلة أو غير مهمة. ومع ذلك لا تشترط اللعبة اكتشاف كل التفاصيل أو زيارة كل المواقع من أجل الوصول إلى مما يترك مساحة للاعب لتحديد مستوى التعمق الذي يريده في التجربة.

يعتمد تقدم Outer Wilds على الفهم والمعرفة بدلا من الترقيات أو المكافآت التقليدية حيث يصبح ما يتعلمه اللاعب هو الأداة الأساسية للتقدم داخل العالم. هذا الأسلوب يجعل التجربة قائمة على الفضول والاكتشاف ويحول العالم المفتوح إلى شبكة مترابطة من الأفكار والأحداث التي تتكشف تدريجيا مع كل دورة زمنية جديدة.

 لعبة Shadow Of The Colossus

تقدم لعبة Shadow Of The Colossus مثالا نادرا على كيفية تحويل البساطة والفراغ إلى عنصر أساسي في بناء التجربة العامة حيث يعتمد تصميم العالم المفتوح على مساحات شاسعة تكاد تخلو من أي مظاهر للحياة التقليدية وهو اختيار فني مقصود يخدم الجو العام للعبة ويعزز الإحساس بالعزلة والرهبة. تدور القصة حول بطل يسعى إلى استعادة حبيبته المفقودة ولا يملك لتحقيق هذا الهدف سوى مهمة واحدة واضحة تتمثل في القضاء على ستة عشر مخلوقا عملاقا يعرفون باسم Colossi.

ينتشر هؤلاء العمالقة في عالم مفتوح واسع يضم قمما جبلية ووديان عميقة وغابات ممتدة وصحارى وأنهارا وأطلالا قديمة ورغم هذا التنوع البيئي الكبير فإن العالم يبدو خاليا بشكل شبه كامل من أي نشاط أو حركة. لا توجد مدن ولا شخصيات جانبية ولا أحداث عشوائية تشتت انتباه اللاعب عن هدفه الأساسي.

يقتصر وجود الحياة في هذا العالم على بعض النباتات المتناثرة وحيوانات نادرة تظهر بين الحين والآخر وهو ما يخلق إحساسا قويا بالوحدة ويجعل كل رحلة عبر هذا العالم تجربة تأملية هادئة. هذا الفراغ لا يقلل من قيمة العالم بل يمنحه طابعا كئيبا ومهيبا ينسجم مع رحلة البطل النفسية ومسعاه اليائس.

تزداد أهمية هذا التصميم عند مواجهة كل Colossus حيث يشعر اللاعب بأن كل معركة تمثل حدثا استثنائيا وليس مجرد مواجهة عادية. تركز اللعبة بكامل عناصرها من موسيقى وتحكم وتصميم بصري على هذه المعارك المصيرية مما يجعل كل مواجهة لحظة فارقة داخل التجربة الكاملة.

ينعكس هذا التوجه أيضا على المحتوى الجانبي أو بالأحرى محدوديته الشديدة حيث لا تقدم اللعبة أنشطة جانبية تقليدية. تتيح Shadow Of The Colossus بعض الأنشطة البسيطة مثل صيد السحالي المنتشرة في بعض المناطق حيث يؤدي جمع ذيولها إلى زيادة قدرة التحمل لدى البطل. كما يمكن تناول ثمار معينة من أشجار خاصة لزيادة مستوى الصحة.

تظهر هذه العناصر بشكل نادر داخل العالم ولا تشكل مسارا جانبيا متكاملا أو قصصا فرعية مستقلة. دورها الأساسي يتمثل في مساعدة اللاعب على الاستعداد للمواجهات القادمة خاصة مع Colossi المتأخرين الذين يتطلبون قدرة أعلى على التحمل والصمود.

ورغم فائدتها فإن هذه التحسينات لا تعتبر ضرورية بشكل مطلق حيث يمكن للاعبين ذوي المهارة العالية التقدم دون الاعتماد عليها بشكل كبير. يفضل معظم اللاعبين التركيز مباشرة على الهدف الرئيسي ومطاردة العمالقة بدلا من الانشغال بهذه الأنشطة المحدودة.

يعكس هذا التصميم فلسفة Shadow Of The Colossus التي تضع التجربة الشعورية والمواجهات الكبرى في صميم اللعبة وتجعل من الفراغ أداة قوية لتعظيم الأثر الدرامي لكل لحظة داخل هذا العالم الصامت.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا