يرسم المنتدى السعودي للإعلام 2026 ملامح مستقبل الاعلام الخليجي عبر جلسة حوارية متخصصة تبحث العلاقة بين التشريعات الجديدة وتحديات التحول الرقمي المتسارع، وتبحث الجلسة كيفية توظيف الأطر القانونية الحديثة لتنظيم المشهد الرقمي، مع معالجة العقبات، التي تواجهها المؤسسات التقليدية في ظل تغير أنماط الاستهلاك، وتكتسب هذه المناقشات أهميتها من سعيها لربط الابتكار التقني بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز جودة المحتوى وتوسيع أثر الخطاب الإعلامي في المنطقة، مما يوفر رؤية مهنية واضحة ومستقرة للمرحلة المقبلة.
وتركز نقاشات الجلسة على الدور المحوري الذي تؤديه التشريعات الإعلامية الجديدة في إعادة تنظيم الفضاء الرقمي، وضمان وجود بيئة قانونية تحمي المهنة والمستهلك على حد سواء، ويتطلب هذا المسار مواجهة مباشرة للتحديات، التي تواجهها المؤسسات الإعلامية التقليدية، التي تجد نفسها أمام ضرورة ملحة لمواكبة التحول الرقمي الشامل لتفادي التراجع، وويفرض الواقع التقني إعادة ابتكار نماذج العمل الصحفي، بحيث تتواءم مع الأطر التشريعية المحدثة، وهو ما يضمن استمرارية المؤسسات العريقة في أداء رسالتها بفاعلية وسط بيئة رقمية شديدة التنافسية والتعقيد.
ويتناول محور “تطور أنماط استهلاك المحتوى لدى الجمهور الخليجي” التغير الجذري في أنماط استهلاك المحتوى لدى الجمهور الخليجي، الذي أصبح أكثر ميلاً للمنصات التفاعلية والسرعة في تلقي المعلومة، وتبرز هنا فرص مستقبلية واعدة تكمن في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز العملية الإبداعية، وتطوير قطاع الاقتصاد الإبداعي كرافد اقتصادي وتنموي هام، وإن فهم سيكولوجية الجمهور الجديد يتطلب من الإعلام الخليجي تجاوز القوالب النمطية، والاستثمار في التكنولوجيا لتقديم محتوى ذكي يلبي تطلعات الأجيال الشابة وكبار السن، ويستشرف آفاق النمو في ظل الانفتاح التقني الكبير الذي تعيشه دول المنطقة.
وتثري الجلسة نخبة من القامات الإعلامية والفكرية، يتقدمهم الكاتب الصحفي محمد مختار الفال، رئيس تحرير صحيفة عكاظ السابق، وصاحب الرؤى الثقافية العميقة التي جسدتها مؤلفاته مثل “الهوية في زمن قلق” و”مأساة البيت العربي”، ويشاركه الحوار محمود المردي، رئيس تحرير جريدة البلاد البحرينية، الذي يحمل خبرة مهنية تتجاوز ثلاثين عاماً في الإدارة الإعلامية، حيث عرف بقدرته على تحقيق التوازن المهني بين الحرية والمسؤولية في العمل الصحفي، وله إسهامات مشهودة في تطوير التشريعات الصحفية والحوارات الوطنية والإقليمية الرامية لتحديث أدوات الإعلام الخليجي.
ويشارك في الجلسة أيضاً معالي الدكتور رياض كمال نجم، الخبير الأكاديمي والتقني، الذي شغل منصب رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، ويمتلك خلفية علمية رفيعة من جامعتي ليفربول وكاليفورنيا – بيركلي. ويسهم “نجم” بخبراته الطويلة في قياس وسائل الإعلام وتقييم المحتوى، مستنداً إلى مسيرة حافلة في العمل الحكومي والقطاع الخاص، بينما يتولى إدارة الجلسة محمد الرزقي، المتحدث الرسمي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهو الخبير في شؤون التواصل والإعلام، مما يضمن تدفقاً معرفياً يجمع بين الرؤية التنظيمية والخبرة الميدانية العميقة.
وتؤكد هذه الجلسة أن مستقبل الاعلام الخليجي مرهون بقدرة المؤسسات على التكيف مع المتغيرات القانونية والتقنية في آن واحد، وأن التكامل بين التشريعات الحديثة والابتكار الرقمي يشكل حجر الزاوية في بناء إعلام قوي ومستدام، قادر على المنافسة في الفضاء المفتوح.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
