عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

فيصل العدواني: الأحاسيس الحقيقية لا تُزيّف

  • 1/2
  • 2/2

أكد الشاعر الكويتي، فيصل العدواني، أنه يشعر خلال وجوده في دولة بأنه في وطنه، معرباً عن اعتزازه باحتفال الإمارات باليوم الوطني لدولة لكويت، وحرصها قيادة وشعباً على مشاركة بلاده أفراحها دائماً.

وأضاف العدواني: «أستغرب السؤال عن العلاقات بين الإمارات والكويت من دون أي مجاملة، فإذا ذهبت إلى قصر الحصن في أبوظبي أشعر بأنني في قصر الجهراء التاريخي، وإذا تمشيت على كورنيش العاصمة أشعر كأني في منطقة السالمية، وعندما أزور منطقة الوثبة في أبوظبي أشعر بأنني في مزارع الوفرة بالكويت».

وبإحساس مبدع حقيقي، شبّه الشعر بأنه كائن حي أو شخص يشعر بالراحة عندما يتحدث إليه، مضيفاً في حواره مع «الإمارات اليوم» أن وجوده عبر منصات التواصل الاجتماعي لم يؤثر على مكانة الشعر في حياته، بل أتاحت هذه المنصات أمامه مساحة أكثر اتساعاً لتقديم قصائده والتفاعل مع عدد أكبر من الجمهور من محبي القصيدة، ليس فقط في وطنه أو الدول المحيطة، كما كان في السنوات الماضية عندما كان الاعتماد على المطبوعات من كتب ومجالات وصحف، أو قديماً عندما كانت الاعتماد في تناقل الشعر على المجالس والتناقل الشفاهي له.

ورأى العدواني أن الوقت الحالي بات يتطلب مزيداً من الاجتهاد «وفي أؤمن بأن المحتوى الطيب والحقيقي سيجد طريقه إلى للجمهور وينتشر؛ سواء كان ذلك عبر الوسائل التقليدية أو منصات التواصل الاجتماعي».

وتابع: «بالنسبة لي الشعر هو شغفي وجل اهتمامي، ولا أجد فرقاً في وسيلة تقديمه، وخلال مسيرتي قدمته عبر وسائط مختلفة سواء المجلات المتخصصة أو الصحف أو القنوات الفضائية والمسارح، ثم منصات التواصل الاجتماعي التي خرجت بالشعر من نطاق دول الخليج ليصل إلى مختلف الدول العربية، ويكتسب اهتمام محبي الشعر في كل مكان، فالشاعر بدون جمهوره ينقصه الكثير، وكلما زاد جمهور الشاعر والتفاعل معه، زاد إنتاجه الشعري وتميز، وزاد إحساسه بالمسؤولية تجاه ما يقدمه من إنتاج».

واعترف بأن هذا الانتشار كان له تأثيره على القصائد، سواء من حيث الأفكار التي يطرحها أو اللغة، واتجه كثير من الشعراء لاستخدام لغة قريبة يمكن يفهمها الجمهور العربي من مختلف الدول بسهولة، وهي التي تعرف بـ«اللهجة البيضاء»، وتلافي استخدام مفردات مغرقة في المحلية أو يصعب فهمها، وهو ما يعتبر ذكاء من الشاعر، مستدركاً بأن هناك قصائد يفرض موضوعها ومحتواها أن تحتفظ بمحليتها وارتباطها الوثيق ببيئتها ولهجة أهلها.

واعتبر العدواني أن كتابة الشعر بعيدة عن تهديدات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أنه لا توجد تقنية - مهما كانت متطورة - تستطيع أن تحل محل الشاعر، أو تنتج قصائد تفيض بالمشاعر الصادقة والأفكار، تشبه ما ينتجه الإنسان، مستدلاً في هذا بتجربة شخصية قام بها عندما طلب من للذكاء الاصطناعي أن يكتب قصيدة عن موضوع محدد، وكانت النتيجة كتابات جامدة وضعيفة لا ترقى حتى لما يمكن أن يقدمه شاعر مبتدئ، ولذلك اعتبر أن الذكاء الاصطناعي بعيد كل البعد عن أن يحل محل الشاعر، خصوصاً أن مشاعر الإنسان الحقيقي لا يمكن تزييفها أو ادعاؤها أو ترجمتها عبر تقنيات مصطنعة، وكما يقال دائماً: (ما يخرج من القلب لابد وأن يصل للقلب)، وحتى في ظل التطور السريع للتقنيات ستظل المشاعر والتعبير عنها مقتصرين على الإنسان.

وأعرب العدواني عن تقديره لما توليه الإمارات وقيادتها للثقافة عموماً، والشعر خصوصاً، وإطلاق المبادرات الرائدة في هذا المجال، من أبرزها «شاعر المليون» و«أمير الشعراء»، لافتاً إلى أن «جهود الإمارات في دعم الشعر ورعايته لا تأتي من فراغ، فكثير من قادتها شعراء يشار إليهم بالبنان، والشعر عندهم له مكانته كالفروسية، ولذا تتميز قصائدهم ببصمة الفارس النبيل».


سبقتُ الجميع

قال الشاعر فيصل العدواني: «لدينا مقولة (الرمح من أول ركزة)، وهو ما ينطبق على دولة الإمارات عندما أطلقت، في خطوة رائدة سبقت بها الجميع، مسابقة (شاعر المليون)، ورصدت لها أكبر جائزة شعرية على الساحة إلى الآن، وعلى المسار نفسه شهدنا إطلاق ومسابقات صارت على نفس المسار، لكن ظل (شاعر المليون) الأبرز».


سيرة

فيصل العدواني شاعر وصحافي ينتمي إلى عائلة شعرية، فوالده هو الشاعر فهد العدواني، وكذلك كان جده شاعراً، وبدأت مسيرته حين ظهر من خلال ديوانية شعراء النبط، مع الإعلامي مجبل الحشاش، من خلال برنامج «لوحات شعبية»، وكان عضواً في ديوانية شعراء النبط الكويتية، كما عمل بالصحافة من خلال إعداده ملف «هواجس» الشعري وصفحات أبراج الشعر.

اعتزل العدواني الظهور الإعلامي لسنوات، لكنه عاد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وحقق شهرة واسعة، خصوصاً عبر «إنستغرام»، أوصلته لعدد من المتابعين يفوق نصف مليون متابع.

فيصل العدواني:

. الشعر شغفي وجُل اهتمامي، ولا أجـــد فــــرقاً في وسيلة تقديمه، وخلال مسيرتي قدمته عبر وسائط مختلفة.

. لا توجد تقنية تستطيع أن تحل محل الشاعر، أو تنتج قصائد تفيض بالمشاعر الحقيقية تشبه ما ينتجه الإنسان.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا