حوادث / اليوم السابع

سم أخضر يدمر العقول.. البانجو خطر صامت والداخلية في مواجهة حاسمة

كتب محمود عبد الراضي

السبت، 31 يناير 2026 03:00 ص

لم يعد البانجو مجرد نبات مخدر يتداوله البعض باعتباره وسيلة للهروب المؤقت من الواقع، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد العقول، ويفتك بالشباب، ويدمر الأسر في صمت، تحت وهم النشوة الزائفة التي تنتهي دائما بانهيار صحي ونفسي واجتماعي.

الخبراء يؤكدون أن تعاطي البانجو يتسبب في اضطرابات عقلية خطيرة، ويؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، حيث يؤدي إلى ضعف التركيز، وفقدان الاتزان، واضطرابات الذاكرة، إلى جانب الإصابة بالاكتئاب والقلق، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الهلاوس والسلوك العدواني، ما يحول المتعاطي من فرد طبيعي إلى قنبلة موقوتة تهدد نفسه ومن حوله.

الخطر لا يتوقف عند حدود التعاطي فقط، بل يمتد إلى جرائم الاتجار والترويج، التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص، مستغلة ظروفهم المعيشية وحاجتهم المادية، وهو ما جعل البانجو أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة في معركتها ضد المخدرات.

وفي مواجهة هذا الخطر، تخوض وزارة الداخلية حربا شرسة بلا هوادة، من خلال توجيه ضربات استباقية لمافيا الاتجار في المواد المخدرة، حيث تشن الأجهزة الأمنية حملات موسعة على مستوى الجمهورية، تستهدف مزارع البانجو غير المشروعة، وأوكار الترويج، وشبكات التهريب، مستخدمة أحدث الوسائل التقنية والمعلوماتية لرصد تحركات العناصر الإجرامية وضبطهم قبل وصول السم إلى أيدي المواطنين.

ونجحت الداخلية خلال الفترة الأخيرة في ضبط كميات ضخمة من نبات البانجو المخدر، وإلقاء القبض على عدد كبير من المتهمين، بينهم عناصر إجرامية شديدة الخطورة، في ضربات موجعة أكدت يقظة الأجهزة الأمنية وإصرارها على تجفيف منابع المخدرات.

قانونيا، شدد المشرع العقوبات على جرائم الاتجار والترويج في المواد المخدرة، حيث تصل العقوبة إلى السجن المشدد والغرامة المالية الكبيرة، وتزداد شدة العقوبة في حال العود أو اقتران الجريمة بظروف مشددة، فيما يعاقب القانون على التعاطي بالحبس والغرامة، مع إتاحة العلاج كبديل في بعض الحالات، حفاظا على مستقبل الشباب.

وتبقى المعركة مستمرة، بين سم يسعى لتدمير المجتمع، ودولة تحمي أبناءها بالقانون والضربات الأمنية الحاسمة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا