«لايف تكنولوجي»
لا يمكن إنكار اعتماد العالم الحديث على المواد الكيميائية والوقود، إذ يُخصص جزء كبير من استهلاك الطاقة العالمي لعمليات الفصل الكيميائي الصناعية. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ما يقارب 10 إلى 15% من إجمالي استهلاك الطاقة العالمي، يُعزى إلى عمليات الفصل الكيميائي. هذا الرقم يُبرز الدور المحوري الذي تلعبه هذه العمليات في مختلف الصناعات، ويُسلط الضوء على الحاجة المُلحة إلى أساليب فصل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
وتعتمد تقنيات الفصل الكيميائي التقليدية بشكل أساسي على العمليات الحرارية لفصل المركبات المرغوبة عن غيرها. وتتضمن الطريقة الأكثر شيوعاً استخدام الحرارة لتبخير الشوائب، وهي عملية تتطلب كميات كبيرة من الطاقة. ولا يقتصر تأثير هذا النهج كثيف الاستهلاك للطاقة على زيادة استهلاكها العالمي فحسب، بل يطرح أيضاً تحديات بيئية بسبب انبعاثاته الكربونية.
واستجابةً للمخاوف المتزايدة، يبحث خبراء الصناعة بنشاط عن تقنيات فصل بديلة توفر كفاءة طاقة أعلى وبصمة بيئية أقل، وبرزت تقنيات الفصل الغشائي عبر الاستفادة من خصائص النفاذية الانتقائية، إذ تستطيع الأنظمة الغشائية فصل المركبات بكفاءة، بناءً على حجمها الجزيئي أو شكلها أو خصائصها الكيميائية. ولا يقتصر دور هذا النهج على تقليل استهلاك الطاقة فحسب، بل يعزز أيضاً الاستدامة الشاملة لعمليات الفصل الكيميائي.
وتسهم التطورات بالسعي نحو تقنيات فصل موفرة للطاقة، فمن خلال تحسين معايير العمليات واستخدام تصاميم مبتكرة للمعدات، يتمكن الباحثون من تحقيق كفاءات فصل أعلى باستهلاك أقل للطاقة.
يُمكن أن يُحدث تبني تقنيات الفصل الموفرة للطاقة تأثيراً كبيراً في أنماط استهلاك الطاقة العالمية، فمن خلال التحول نحو أساليب فصل أكثر استدامة وصديقة للبيئة، لا تستطيع الصناعات خفض نفقاتها على الطاقة فحسب، بل تُسهم أيضاً في بناء مستقبل أكثر استدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
