ناقش سياسيون وخبراء ورواد تكنولوجيا خلال جلسات ركزت على «اقتصادات الجيل القادم»، ضمن فعاليات اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات، كيفية إعادة صياغة الهياكل الاقتصادية العالمية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وتناولت الجلسات رحلة التحول من السياسة التقليدية إلى اقتصاد الابتكار والألعاب الإلكترونية.
وتحدثت رئيسة الوزراء السادسة والخمسين للمملكة المتحدة ليز تراس، في حوار مفتوح شددت فيه على أن الحكومات التي ستنجح في «اقتصاد الجيل القادم» هي تلك التي تملك الجرأة على تفكيك وتصفير الكربون، والاستفادة من طاقة المستقبل التي يمثلها الذكاء الاصطناعي، وأشارت إلى أن الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً مبهراً في سرعة التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الكبرى وخلق بيئات تنافسية تجذب رؤوس الأموال.
وسلطت الضوء على عدة نقاط جوهرية تعيق نمو الاقتصاد الغربي، منها الديون الحكومية وتصفير الانبعاثات، مؤكدة أنها جاءت أحياناً بنتائج عكسية، حيث تراجعت قطاعات حيوية مثل صناعة الحديد بسبب رغبة السياسيين في «مجاراة قضايا المناخ الدولية».
الشركات الناشئة
في جلسة «كيف يمكن للحكومات أن تحول الفكرة إلى قيمة مليارية؟» استعرض عدد من الخبراء ورواد التكنولوجيا دور القطاع العام في تحفيز الشركات الناشئة لتصبح شركات متطورة وتخلق فرص العمل وتساعد على بناء اقتصادات مستدامة.
وشدد غيوم بوساز، الرئيس التنفيذي لـ «تشيك آوت»، على ضرورة تبني رواد الأعمال لسياسات تصفير الكربون وبناء علاقات متينة مع المشرعين لضمان نمو التكنولوجيا المالية. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل أكبر ثورة عالمية حالياً.
وأشار إلى أن تعزيز القدرة على التوقع وابتكار ترخيص للمنتجات الجديدة يخلق فرصاً عادلة للشركات الناشئة والمنافسة عالمياً.
ولفت سيتويو لوبوكوييت، الرئيس التنفيذي لشركة M-PESA Africa، أن تجربة «إم بيسا» في إفريقيا لم تكن لتتحقق لولا وجود إطار تنظيمي سمح بالابتكار في الشمول المالي، مؤكداً أن مهمة الحكومات هي توفير «المختبرات التشريعية» التي تتيح للشركات اختبار حلولها قبل التوسع.
الترفيه الرقمي
ناقشت جلسة «لماذا أصبحت الألعاب الإلكترونية أولوية لا يمكن للحكومات تجاهلها؟»، تحول الألعاب الإلكترونية من الترفيه إلى قلب الاقتصاد، حيث أصبحت أولوية لا يمكن للحكومات تجاهلها.
وأوضح المشاركون أن قطاع الألعاب لم يعد مجرد وسيلة للترفيه؛ بل أصبح محركاً استراتيجياً للتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والهوية الثقافية.
وأشارت النقاشات إلى أن الحكومات التي تستثمر في البنية التحتية للألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية، إنما تستثمر في «القوة الناعمة» وفي خلق وظائف تتناسب مع مهارات جيل «Z» وما بعده.
واختتم المتحدثون بأن الألعاب الإلكترونية هي المختبر الأول لتقنيات المستقبل، من الذكاء الاصطناعي إلى «الميتافيرس»، ما يحتم على الحكومات الاستثمار في بنيتها التحتية لضمان تنافسيتها العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
