كرم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فريق مشروع مقاعد الصداقة المجتمعية من جمهورية زيمبابوي الفائز بجائزة ابتكارات الحكومات الخلاقة، المبادرة الهادفة للاحتفاء بأبرز التجارب والمبادرات والحلول المبتكرة، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026.
فاز المشروع بالجائزة لما يقدّمه من نموذج يعالج أحد أكثر التحديات الإنسانية إلحاحاً بأسلوب بسيط وفعّال، يجمع بين الابتكار الاجتماعي والاستدامة، ويبرهن قدرة الحلول المجتمعية المحلية على إحداث تأثير عالمي.
وجاء تكريم «مقاعد الصداقة المجتمعية» بالجائزة بعد منافسة ضمن القائمة القصيرة للجائزة ضمّت عشرة مشاريع مبتكرة من مختلف دول العالم، جرى اختيارها من بين 50 مشروعاً مبتكراً، تم تقييمها بالشراكة مع منصة «إيه بوليتكال» العالمية، لتميزها في تقديم حلول حكومية خلاقة ذات أثر ملموس وقابلية عالية للتوسّع، وغطت عدداً من القطاعات الحيوية، من بينها الموارد البشرية وتنمية المواهب والاقتصاد وتنمية المجتمع والتخطيط الحضري والبنية التحتية والصحة والخدمات الوقائية والاستدامة والبيئة والمناخ والتشريعات والعدالة والهجرة والتنقل والابتكار واستشراف المستقبل وتعزيز المشاركة المجتمعية.
مقاعد الصداقة المجتمعية
يستهدف مشروع مقاعد الصداقة المجتمعية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية شائعة بدرجات خفيفة إلى متوسطة، مثل القلق والاكتئاب، المعروفة محليًا باسم «كوفونغيسيسا» (التفكير المفرط)، حيث تُقدَّم الرعاية بلغة ثقافية مألوفة بعيدًا عن المصطلحات السريرية الغربية، ما يعزز الثقة وسهولة الوصول إلى الدعم النفسي.
ويرتكز النموذج على الدور الاجتماعي الموثوق للجدّات داخل المجتمع، مع اعتماد آليات واضحة لإحالة الحالات التي تُعد مؤشرات خطر إلى مستويات رعاية متقدمة عند الحاجة، وقد أسهم نقل خدمات الدعم النفسي من العيادات إلى الفضاءات المجتمعية اليومية في جعل الرعاية جزءاً من الحياة اليومية.
مليون مستفيد
نجح البرنامج في الوصول إلى أكثر من مليون مستفيد، بالتعاون مع وزارة الصحة في زيمبابوي ومنظمة الصحة العالمية، كما جرى تدريب أكثر من 3000 من العاملين الصحيين المجتمعيين، وتفعيل البرنامج في أكثر من 300 منشأة للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى إنشاء 919 مجموعة دعم، وأظهرت النتائج انخفاضًا بنسبة 78% في معدلات الاكتئاب بين المشاركين.
وكان تقرير السعادة العالمي 2025 اعترف بنموذج «مقعد الصداقة» كأحد أكثر تدخلات الصحة النفسية فاعلية على مستوى العالم، فيما جرى تبنّيه وتطبيقه في 12 دولة، من بينها السلفادور والولايات المتحدة ومالاوي وزامبيا وكولومبيا وفيتنام والأردن.
الابتكار المجتمعي
يعكس هذا الفوز كيف يمكن للابتكار المجتمعي القائم على الثقة والثقافة المحلية أن يسهم في إعادة تشكيل أنظمة الصحة النفسية عالميًا، ويقدّم نموذجًا ملهمًا للحكومات في تصميم حلول إنسانية مستدامة وقابلة للتكيّف مع مختلف السياقات.
وعملت لجنة تحكيم مستقلة تتكون من خبراء ومتخصصين في مؤسسات رائدة عالميًا وفي القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والأكاديمية، على إجراء التقييم النهائي للابتكارات.
لقاء الرئيس التنفيذي ل «غالوب»
قال الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، عبر حسابه في«إكس»: «التقيت جون كليفتون، الرئيس التنفيذي ل مؤسسة غالوب، على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، وتبادلنا الرؤى حول دور البيانات الموثوقة وقياس الثقة وجودة الحياة في صياغة سياسات أمنية أكثر فاعلية واستدامة. وتكمن أهمية غالوب في كونها إحدى أعرق المؤسسات العالمية في قياس الرأي العام وتحليل السلوك الإنساني، حيث تشكّل بياناتها مرجعًا معتمدًا لصنّاع القرار والحكومات في استشراف المخاطر، وتقييم الاستقرار المجتمعي، وبناء سياسات قائمة على فهم عميق للإنسان قبل الأرقام. فالأمن في عالم اليوم يتأسس على الجاهزية الميدانية، ويتعزّز بفهم السلوك الإنساني، ويترسّخ ببناء الرضا المجتمعي، وتنمية رأس المال النفسي والمعرفي للمجتمعات، باعتبارها خط الدفاع الأول لأي منظومة استقرار».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
