اقتصاد / اليوم السابع

من العجز إلى التصدير.. كيف أعاد "مستقبل " رسم خريطة السكر فى السوق؟

كتب هانى الحوتى

الخميس، 05 فبراير 2026 12:51 م

بعد سنوات من الضغوط التي واجهها سوق السكر في ، نجحت الدولة في تحقيق تحول استراتيجي لافت، أعاد هذا القطاع الحيوي من دائرة العجز إلى مربع الاكتفاء، وصولًا إلى استئناف التصدير مجددًا بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، هذا التحول قاده جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، من خلال توسع مدروس في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها بنجر السكر، داخل مشروعات الاستصلاح الزراعي الكبرى، وعلى رأسها أراضي الدلتا الجديدة.

الدلتا الجديدة.. نقطة الانطلاق

خلال الموسم الزراعي الحالي، شهدت الدلتا الجديدة-أكبر مشروع تنموي في تاريخ البلاد- زراعة مساحات ضخمة من بنجر السكر، اعتمادًا على أصناف عالية الإنتاجية مثل: سلامة، ألانيا، جوستاف، كارته، ألمو، وفانجليس، وهي أصناف تمتاز بجينات قوية، وقدرتها على تحمل التغيرات المناخية، إلى جانب تحقيق نسب سكر مرتفعة وجودة تصنيعية عالية، وساهم هذا التوسع في تحقيق إنتاجية قياسية للفدان، ما عزز المعروض المحلي، وقلص فجوة الاستيراد بصورة ملموسة.

لم يكن الهدف من هذا التوسع مجرد زيادة إنتاج مؤقتة، بل يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة، تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من بنجر السكر، وتكوين فائض قابل للتصدير بما يوفر عملة صعبة، ويدعم ميزان المدفوعات، كما يعكس هذا التوجه التزام الدولة بتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق استقرار الأسواق، وتقليل التعرض لتقلبات الأسعار العالمية، خاصة في ظل الأزمات الدولية المتلاحقة.

شراكات تنفيذية لضمان الجودة

اعتمد تنفيذ خطط جهاز مستقبل مصر، في الزراعة على التعاون مع كبرى شركات الاستثمار الزراعي، التي تمتلك خبرات متقدمة في إدارة المساحات الواسعة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطبيق الممارسات الزراعية المتطورة، بما يضمن جودة المحصول واستدامة الإنتاج.

وساعد هذا النموذج التشاركي في تعظيم العائد من وحدة الأرض والمياه، ورفع كفاءة سلاسل التوريد من الحقل إلى المصنع.

دعم مباشر لصناعة السكر المحلية

الزيادة الكبيرة في إنتاج بنجر السكر انعكست إيجابًا على صناعة السكر، التي تمثل أحد الملفات الاستراتيجية ذات الأولوية للدولة، إذ ساهم توافر الخام المحلي في خفض الاعتماد على الاستيراد، وتحسين كفاءة التشغيل داخل المصانع، وتعزيز قدرتها على العمل بطاقات إنتاجية مستقرة.

ويضم السوق المصرية نحو 16 شركة كبرى لإنتاج السكر، من بينها 8 شركات حكومية، وتبلغ احتياجات الاستهلاك المحلي قرابة 3.5 مليون طن سنويًا، وهي كمية باتت مغطاة بالكامل من الإنتاج المحلي، مع تحقيق فائض يقترب من مليون طن.

في ضوء استقرار المعروض ووفرة الإمدادات، فتحت الدولة باب تصدير السكر مجددًا، بعد توقف استمر قرابة ثلاث سنوات، وهو ما يعكس نجاح السياسات الزراعية والتصنيعية في تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب، ويمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو تعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلي، وتعزيز تنافسية السكر المصري في الأسواق الخارجية.

منظومة سكر مستدامة

يعكس هذا التحول اهتمام جهاز مستقبل مصر، المتزايد بالمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها المحاصيل السكرية، من خلال التوسع في المساحات المنزرعة، واستخدام التقاوي عالية الإنتاجية، ودعم المزارعين، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة.

ومع استمرار هذه السياسات، تمضي مصر بخطى ثابتة نحو تحقيق اكتفاء ذاتي مستدام من السكر، يعزز الأمن الغذائي، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويعيد للمنتج المصري مكانته التنافسية إقليميًا ودوليًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا