كتب: محمد الأحمدى
الإثنين، 09 فبراير 2026 12:15 صفي أجواء روحانية مشحونة بالمهابة، شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عرضًا موسيقيًا استثنائيًا قدمته جوقة وأوركسترا القديس كيريل القبطية الأوربية، محملًا برسالة عميقة عن "المجيء الثاني" للسيد المسيح. الحفل، الذي أقيم مساء اليوم الأحد 8 فبراير 2026م (1 أمشير 1742ش)، في قاعة الأيادي الرفوعة بأكاديمية مارمرقس القبطية بمركز لوجوس، جذب انتباه الجماهير بمزيجه الفريد بين الألحان القبطية التقليدية والنصوص الكتابية، مما يعكس تراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في أبهى صورها.
تفاصيل الحفل: رحلة موسيقية في أعماق التراث القبطي أطلق على الحفل اسم "الباروسيا"، وهو مصطلح يوناني كنسي يشير إلى المجيء الثاني للرب يسوع المسيح. تضمن البرنامج مقاطع مختارة من صلوات القداس الإلهي للقديسين غريغوريوس وباسيليوس، إلى جانب أجزاء من التسبحة اليومية، وأسبوع البصخة، وليلة أبوغالمسيس. تخللت هذه المقاطع نصوص مقدسة من أسفار الكتاب المقدس، مما رسم صورة حية للمجيء الثاني وفق رؤية الكنيسة القبطية.
قادت الجوقة، تحت إشراف المايسترو مايكل حنين، أداءً باللغة القبطية بشكل أساسي، مما أضفى على الأجواء طابعًا من الروحانية والإجلال. يُعد هذا العرض الأول من نوعه في مصر للجوقة التي تأسست قبل 15 عامًا، حيث سبق لها تقديم عروض ناجحة في عدة دول أوروبية، مما يبرز دورها في نشر التراث الموسيقي القبطي عالميًا.
في كلمته الختامية، أشاد قداسة البابا تواضروس الثاني بالعرض، قائلًا إنه يشبه "ساعة كنا فيها في السماء". أبرز قداسته المزيج الرائع بين ألحان ومردات القداس، ألحان التسبحة، ومقاطع من الكتاب المقدس بعهديه، خاصة سفر المزامير، مع النغم القبطي الجميل. وأثنى على المايسترو مايكل حنين وقيادته المتميزة، داعيًا الفريق إلى تكرار زيارتهم لمصر لتقديم المزيد من العروض الاستثنائية.
كما شدد البابا على أهمية الألحان القبطية، موضحًا أن "الكلمة تخرج من العقل إلى اللسان، والنغمة تخرج من القلب"، مما يعكس العمق الروحي لهذه الموسيقى ذات النغمات المميزة.
يأتي هذا الحفل في سياق جهود الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للحفاظ على تراثها الموسيقي والروحي، خاصة في ظل انتشار الجوقات القبطية عالميًا. يُتوقع أن يشجع مثل هذه الفعاليات على تعزيز الوعي بالموسيقى القبطية بين الأجيال الجديدة، مع التركيز على رسائل الإيمان والرجاء المرتبطة بالمجيء الثاني للمسيح.
شهد الحفل حضورًا مميزًا من أعضاء الكنيسة والمهتمين بالتراث الديني، مما يؤكد على دور مركز لوجوس كمركز ثقافي وروحي بارز في مصر.




ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
