عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

المعاقل الصناعية القديمة في غرب أوروبا تشهد تراجعاً متسارعاً

  • 1/2
  • 2/2

هناك تحول جذري يحدث في الاقتصاد الأوروبي، فالمعاقل الصناعية القديمة في الجزء الغربي من القارة تشهد تراجعاً متسارعاً، في حين أن الدول في الجزء الشرقي من القارة في صعود مستمر، فقد فقدت مكانتها رائدةً صناعيةً عالميةً منذ سبعينات القرن الماضي، كما فقدت الصناعات التصديرية السويدية، المشهورة عالمياً، ريادتها التي كانت عليها في تسعينات القرن، وتم شراؤها تدريجياً من قبل مستثمرين أجانب، حيث قاموا بتفكيكها إلى شركات تُدر ، وتخلصوا من الأجزاء غير المنتجة بشكل متزايد.

وفي فرنسا تراجعت أيضاً الصناعة بسبب المنافسة العالمية، وكذلك بلجيكا، التي كانت في يوم من الأيام مركزاً جذاباً للاستثمارات الصناعية الأجنبية.

وفي جميع هذه الحالات كان التدهور الصناعي ناتجاً عن أخطاء في السياسة الداخلية، بدءاً من التركيز على الرفاهية التي أصبحت باهظة الكُلفة بشكل متزايد، إلى الضرائب المعوقة، واللوائح البيروقراطية، والممارسات النقابية التي يعدّها صناعيون «معادية» للأعمال.

الاقتصاد الألماني

ألمانيا هي التالية في قائمة الدول التي ستسقط عن عرش القوة الصناعية، وبعد عقدين من الزيادة البطيئة في الضرائب والتوسع الذي لا هوادة فيه في اللوائح «البيئية»، فإن ما كان يوماً ما قوة دافعة للاقتصاد الأوروبي بات الآن يتجه نحو الانهيار، فالاقتصاد الألماني بحاجة ماسة إلى «الصيانة»، وفي الواقع فإنه يحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير، لكن على الأقل يجب على الحكومة في برلين تنفيذ عدد من الإصلاحات المُلحة من أجل وقف استمرار فقدان الوظائف ورأس المال والمعرفة الصناعية.

ومع ذلك لا تفعل برلين أي شيء على الإطلاق، حيث لاتزال الحكومة الألمانية «مشلولة»، بسبب التوترات الكامنة في حكومة تتكون من خصوم إيديولوجيين حادين.

وطالما استمر الحزب الاشتراكي والحزب المحافظ المعتدل بالتعايش في ائتلاف حاكم، فلن يكون هناك أي تقدم في إصلاحات سياسية هيكلية ذات مغزى، وبينما يتجادل شركاء الائتلاف حول خلافات متوقعة للغاية بشأن ميزانية الحكومة الفيدرالية، يستمر الاقتصاد الألماني في التدهور، ويستمر الشعب الألماني في الغرق بنوع من «الفقر الصناعي» و«اليأس الاقتصادي» الذي عاشه الألمان الشرقيون خلال نصف القرن الماضي.

أوروبا الشرقية

لا شيء يرمز إلى تدهور الاقتصاد الألماني أكثر من الهجرة المستمرة للوظائف والاستثمارات التجارية إلى أوروبا الشرقية، خصوصاً إلى المجر، وفقاً لمجلة «هانغري توداي».

وتقوم شركة «مرسيدس - بنز» بإعادة هيكلة شبكة إنتاجها الأوروبية، وكما أكّدت كلّ من الشركة والحكومة المجرية، سيتم نقل إنتاج الفئة (أ) من «مرسيدس» تدريجياً إلى المجر اعتباراً من العام الجاري، وفي حين يتحدث عملاق صناعة السيارات الألماني عن زيادة الكفاءة، يحتفل السياسيون المجريون بنقل الإنتاج، كونه يُعدّ انتصاراً اقتصادياً تاريخياً.

إنها مفارقة كبيرة، فعلى مدى السنوات الـ15 الماضية، كان لدى المجر حكومة تمارس في كثير من النواحي سياسة وطنية محافِظة، وكان الائتلاف الحاكم في برلين يمنعها من الشراكة مع ألمانيا، وكلما زاد ازدراء الائتلاف بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الديمقراطي لحزب البديل من أجل ألمانيا ونزعته الوطنية، فإن هجرة الصناعات الألمانية ستزداد إلى البلدان التي تمارس فيها تلك النزعة الوطنية نفسها بنجاح كبير منذ سنوات عدة.

وتُعدّ مدينة كيشكيميت المجرية، جنوب بودابست، المستفيدة من الاستثمار الكبير لشركة «مرسيدس»، ومن المفترض أن يضيف هذا الاستثمار إلى وجود الشركة الحالي بالفعل في المدينة، وقال الخارجية والتجارة المجري، بيتر سيارتو على موقع «»، إن هذا يُعدّ علامة أخرى على قوة الاقتصاد المجري، ويعزو هذا الانتقال لرأس المال الإنتاجي من ألمانيا إلى الاستقرار السياسي في المجر، ونظامها الضريبي التنافسي للغاية، وقوتها العاملة التي تتمتع بـ«تدريب مهني متميّز».  عن «يوروبيان كونسرفتيف»

• لا شيء يرمز إلى تدهور الاقتصاد الألماني أكثر من هجرة الاستثمارات إلى أوروبا الشرقية، لاسيما المجر.

• قوة الاقتصاد المجري تُعزى إلى الاستقرار السياسي، ونظامها الضريبي التنافسي، وقوتها العاملة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا