شهدت المنصة الوطنية الموحدة «صحة الإمارات» في اليوم الأول من معرض الصحة العالمي 2026 بدبي الذي انطلق اليوم بمدينة إكسبو، استعراض حزمة من المشاريع والمبادرات التي تعكس ريادة المنظومة الصحية الوطنية إقليمياً وعالمياً، بإمكاناتها البشرية التي تتكامل مع التقنيات الصحية والطبية المتطورة، والتي تركز دولة الإمارات على تعزيز دورها، من أجل استدامة كفاءة النظام الصحي الوطني الذي يلبي طموحات مئوية الإمارات 2071.
واستعرضت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مشروع تقنية تروية الأعضاء الحيوية باعتباره أحد الحلول الطبية المتقدمة الداعمة للبرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة «حياة»، حيث يتيح الجهاز الحفاظ على نشاط الأعضاء خارج جسم الإنسان عبر ضخ الدم أو المحاليل المغذية وتزويدها بالأكسجين ودرجة الحرارة الملائمة، بما يضمن بقاء القلب أو الكبد في حالة وظيفية مستقرة حتى موعد الزراعة، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا الطبية لإنقاذ المرضى ومنحهم فرصاً علاجية أكثر أماناً وفاعلية.
ويعمل جهاز تروية الأعضاء كمنصة محاكاة بيولوجية للدورة الدموية، إذ يوفر بيئة حيوية تُمكّن الفرق الطبية من مراقبة مؤشرات الأداء الوظيفي للعضو، وقياس تدفق السوائل ونسب الأكسجة ودرجة الاستجابة الحيوية قبل الزراعة، الأمر الذي يرفع نسب نجاح العمليات ويقلل احتمالات الرفض أو المضاعفات، كما يتيح إمكانية إعادة تقييم بعض الأعضاء التي كانت تُستبعد سابقاً، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من عمليات الزراعة وتحسين جودة الحياة للمرضى ضمن إطار علمي دقيق يستند إلى أحدث الممارسات الطبية العالمية.
وأكد الدكتور أمين الأميري، الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن استخدام هذه التقنية المتقدمة في إطالة زمن النقل الآمن للأعضاء بين المدن والدول وتحسين جودة حفظها، يعزز فرص المشاركة الإقليمية والدولية في تبادل الأعضاء ويمنح الأنظمة الصحية مرونة أكبر في إدارة العمليات العابرة للحدود، كما يدعم بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الصحية والبحثية، ويعزز التكامل بين البنية التشريعية والكوادر الطبية والتقنيات الذكية، الأمر الذي يرسخ ثقافة التبرع بالأعضاء بوصفها قيمة إنسانية رفيعة ويمنح أملاً متجدداً لمرضى القصور العضوي وأسرهم.
وأضاف: يشكل إدماج أجهزة التروية الذكية ضمن خدمات المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة، تعزيزاً لاستدامة المنظومة الصحية ورفع كفاءة توظيف الموارد الطبية وتخفيف الضغط على المرافق الصحية، إذ تتيح هذه الأجهزة تقييم الأعضاء بدقة أكبر وتحسين التخطيط اللوجستي للعمليات، كما يدعم هذا التوجه مسار الابتكار في الرعاية الصحية ويترجم التزام الدولة بتبني التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المجالات العلاجية والوقائية، بما يسهم في بناء نظام صحي أكثر جاهزية ومرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية وتحقيق مستهدفات جودة الحياة.
واستعرضت الوزارة منظومة الجينوم في الدولة، في ورشة نظمتها بمنصة «صحة الإمارات»، وهي إطار وطني متكامل لبناء قاعدة بيانات جينية وتحليلها بهدف تحسين الوقاية والتشخيص والعلاج وفق نهج الطب الدقيق. وتقييم مخاطر الأمراض الوراثية والمزمنة، وتوجيه القرارات العلاجية الأكثر ملاءمة. فيما عقدت هيئة الصحة بدبي ورشة عن دور الذكاء العاطفي في إدارة التوتر في بيئة العمل، ونظم مجلس الإمارات للطب التكاملي جلسة لشرح رؤيته وأهدافه.
وشهدت منصة «صحة الإمارات» توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع مؤسسات وشركات حكومية وخاصة، حيث أبرمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مذكرة تفاهم مع شركة «جيلياد ساينسيس أيرلندا» حول البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة، بهدف تعزيز المعرفة العلمية والتوعية بشأن الفيروس وطرق انتقاله والتدابير الوقائية، إضافة إلى توفير التدريب والتطوير المهني للعاملين الصحيين حول المستجدات في الكشف المبكر والفحص الدوري والتدخلات الطبية والتدابير الوقائية، وتحسين معدلات التشخيص، وتقليل خطر الانتقال.
ووقعت مؤسسة الإمارات للدواء مذكرات تفاهم مع جامعة الشارقة وشركة «مبادلة بايو» وشركة «نوفارتيس الشرق الأوسط»، إلى جانب توقيع هيئة الصحة بدبي اتفاقية شراكة لبناء منصة للبيانات الموحدة مع هيئة دبي الرقمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
