بعد ان استعرضنا أفضل ألعاب Game Boy Advance عبر سنوات عمر الجهاز الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث نستكمل القائمه في الجزء الرابع.
لعبة Mother 3 في Game Boy Advance

بحلول عام 2006 كان جهاز Game Boy Advance قد تجاوز ذروة انتشاره حيث أصبح جهاز Nintendo DS متاحا في الأسواق منذ نهاية عام 2004 وهو ما أدى إلى تراجع الزخم الإعلامي والتجاري حول جهاز Nintendo المحمول الأقدم وانخفاض عدد الإصدارات الجديدة المخصصة له.
خلال هذه المرحلة المتأخرة لم يحصل Game Boy Advance على عدد كبير من الألعاب الجديدة كما أن معظم عناوين عام 2006 لم تكن قادرة على منافسة أفضل ألعاب الجهاز في سنواته الذهبية من حيث الطموح أو التأثير أو الانتشار.
ورغم هذا السياق جاء صدور Mother 3 في اليابان ليشكل استثناء لافتا حيث قدمت اللعبة واحدة من أعمق وأقوى تجارب تقمص الأدوار التي ظهرت على الجهاز بل وتجاوز تأثيرها حدود منصة Game Boy Advance نفسها.
عدم حصول Mother 3 على إصدار رسمي عالمي جعلها بعيدة عن شريحة واسعة من اللاعبين في وقت صدورها إلا أن هذا الأمر لم يقلل من قيمتها الفنية أو من مكانتها بين محبي ألعاب RPG حيث ينظر إليها اليوم باعتبارها أعظم لعبة صدرت على Game Boy Advance في عام 2006 دون منافس حقيقي.
قدمت Mother 3 تطورا واضحا في صيغة ألعاب تقمص الأدوار من خلال نظام قتال مبتكر يعتمد على الإيقاع حيث يتطلب من اللاعب توقيتا دقيقا للضغط على الأزرار بما يتماشى مع الموسيقى وهو ما أضفى عمقا إضافيا على المعارك وجعلها تجربة تفاعلية مميزة.
اعتمدت اللعبة على قصة محكمة البناء ذات طابع إنساني وعاطفي ركزت على العلاقات والتغيرات النفسية والخسارة والنضج وقدمت سردا مؤثرا يختلف عن الأسلوب التقليدي السائد في ألعاب تقمص الأدوار في تلك الفترة.
تميزت Mother 3 أيضا بأسلوب فني قائم على رسومات pixel art عالية الجودة حيث جاءت التصاميم نابضة بالحياة ومليئة بالتفاصيل واستطاعت الصمود أمام عامل الزمن بشكل لافت مما يجعل اللعبة تبدو حديثة حتى بمعايير السنوات اللاحقة.
كان لتأثير سلسلة Mother بشكل عام و Mother 3 بشكل خاص دور كبير في إلهام مشهد الألعاب المستقلة حيث استلهم العديد من المطورين أفكار السرد والأسلوب الفني والجرأة في الطرح من هذه السلسلة وهو ما يعكس مدى تقدمها عن عصرها.
تبدو Mother 3 وكأنها لعبة سبقت زمنها بكثير لدرجة أن وضع تاريخ إصدار متأخر مثل 2015 لن يبدو غريبا عند مقارنتها بالعديد من ألعاب RPG الحديثة من حيث العمق والتقديم والهوية.
شهد عام 2006 أيضا صدور عدد محدود من الألعاب الأخرى البارزة على Game Boy Advance والتي تستحق الذكر رغم هيمنة Mother 3 على مشهد العام.
Final Fantasy Six Advance قدم نسخة قوية ومتكاملة من واحدة من أعظم ألعاب JRPG مع تحسينات تقنية جعلتها مناسبة للعب المحمول.
Yggdra Union حظيت بتقدير واسع بين جمهور الألعاب التكتيكية وقدمت تجربة استراتيجية عميقة جعلتها لعبة محبوبة ضمن فئة الأعمال الكلاسيكية الخاصة رغم أن الإصدارات الأحدث قدمت نسخا أكثر تطورا من حيث الجودة والأداء.
لعبة TMNT في Game Boy Advance

بحلول عام 2007 كان جهاز Game Boy Advance يمر بمرحلة هدوء واضحة من حيث الإصدارات الجديدة حيث تراجع الدعم المقدم للجهاز بشكل كبير مع تركيز Nintendo والسوق ككل على أجهزة أحدث وهو ما انعكس على طبيعة الألعاب التي صدرت في تلك الفترة.
غالبية عناوين تلك السنة كانت تعتمد على تراخيص سريعة وميزانيات محدودة ولم تكن قادرة على جذب الانتباه أو تقديم تجارب ذات قيمة حقيقية وهو ما جعل مكتبة عام 2007 تبدو أضعف مقارنة بالسنوات السابقة من عمر الجهاز.
وسط هذا المشهد ظهر إصدار TMNT ليشكل مفاجأة إيجابية أعادت بعض الأضواء إلى Game Boy Advance حيث استندت اللعبة إلى واحدة من أشهر العلامات التجارية في عالم الترفيه وقدمت تجربة لعب محترمة تفوقت على توقعات الكثيرين.
واصلت TMNT على Game Boy Advance التاريخ الطويل للسلسلة في تقديم ألعاب تعتمد على أسلوب beat em up حيث ركزت على القتال المباشر وتصفية الأعداء باستخدام حركات سريعة وضربات متتالية ضمن مراحل مصممة بأسلوب كلاسيكي.
اعتمدت اللعبة على نظام قتال يجمع بين hack and slash والهيكل التقليدي لألعاب beat em up وهو ما منحها إيقاعا سريعا وشعورا بالحركة المستمرة وجعلها مناسبة تماما لطبيعة اللعب المحمول.
تشترك TMNT على Game Boy Advance في بعض السمات مع ألعاب ظهرت لاحقا مثل Shredders Revenge من حيث الاعتماد على القتال الجماعي المتواصل والبناء المرحلي الواضح وهو ما يجعلها تبدو كخطوة مبكرة مهدت لأفكار تم تطويرها لاحقا بشكل أوسع.
رغم أن TMNT ليست من الألعاب التي تشكل علامة فارقة في تاريخ الجهاز أو النوع إلا أنها قدمت مستوى جودة أعلى بكثير مما هو متوقع من لعبة مرخصة صدرت في السنوات الأخيرة من عمر Game Boy Advance.
من اللافت أن هذا الإصدار المحمول تفوق في بعض الجوانب على نسخته المخصصة لأجهزة الألعاب المنزلية من حيث الإيقاع وسلاسة اللعب مما جعله تجربة أكثر تماسكا ومتعة في سياقه الخاص.
تمكنت TMNT من تقديم تجربة ممتعة ومباشرة تركز على جوهر اللعب دون تعقيد أو حشو وهو ما منحها قيمة حقيقية ضمن مكتبة عام 2007 وأثبت أن جهاز Game Boy Advance كان لا يزال قادرا على استقبال ألعاب جيدة حتى في مراحله الأخيرة.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
