تكنولوجيا / اليوم السابع

هل المادة المظلمة وهم؟ علمي يقترح ًا جديدًا لقوانين الجاذبية

لطالما اعتبر العلماء أن المادة المظلمة هي الشكل السائد للمادة في الكون، إذ يُعتقد أنها تفوق المادة العادية بخمسة أضعاف، إلا أن دراسة علمية حديثة تشير إلى احتمال صادم: المادة المظلمة قد لا تكون موجودة من الأساس.


وبدلًا من ذلك، قد تكون الحركات الغريبة للمجرات والانحناءات غير المتوقعة للضوء عبر الفضاء دليلًا على أن الجاذبية نفسها تعمل بطريقة مختلفة تمامًا عند المسافات الكونية الهائلة.

هذا الطرح الجديد يتحدى عقودًا من أبحاث علم الكونيات، وقد يؤدي - في حال تأكيده - إلى إعادة صياغة فهمنا لتكوّن المجرات، وبنية الكون، وتطوره عبر الزمن، بل وحتى الطبيعة الحقيقية للجاذبية ذاتها.

 

لماذا افترض العلماء وجود المادة المظلمة؟

ظهرت فرضية المادة المظلمة في الأساس لمحاولة ظواهر فلكية محيرة، أبرزها: دوران المجرات بسرعات أعلى مما يمكن للمادة المرئية تفسيره، انحناء الضوء القادم من الأجسام البعيدة بدرجة تفوق ما تسمح به الكتل المرئية وحدها.

ولأن قوانين الجاذبية المعروفة لم تكن كافية لتفسير هذه الظواهر، لجأ العلماء إلى افتراض وجود مادة غير مرئية تمارس تأثيرًا جاذبيًا قويًا، أُطلق عليها اسم “المادة المظلمة”.

 

دراسة جديدة: الجاذبية المتغيرة قد تُغني عن المادة المظلمة

بحسب تقرير نشره موقع Phys/org، يرى الفيزيائي نامان كومار من المعهد الهندي للتكنولوجيا أن الاستعانة بالمادة المظلمة قد لا تكون ضرورية، إذا ما افترضنا أن قوة الجاذبية نفسها تتغير بشكل طفيف عند المقاييس المجرّية.

ويشير كومار إلى أن استنتاج وجود المادة المظلمة جاء أساسًا بسبب: السرعات العالية لدوران المجرات،  مستويات انحناء الضوء التي لا تتوافق مع الكتلة المرئية.

لكن بدلًا من افتراض مادة غير مكتشفة، يقترح الباحث أن الجاذبية قد تصبح أقوى أو أبطأ في التلاشي كلما زادت المسافة.

 

إعادة فحص الجاذبية من منظور فيزياء الكم

يعتمد نموذج كومار على إعادة تفسير الجاذبية من خلال نظرية المجال الكمي، مستخدمًا ما يُعرف بإطار “الجريان تحت الأحمر” (Infrared Running).
هذا الإطار يسمح لقوة الجاذبية بأن:  تتغير تدريجيًا مع المسافة، تتلاشى بوتيرة أبطأ مما هو متوقع في القوانين التقليدية.

والنتيجة، وفقًا للدراسة، هي قوة جاذبية أكثر فعالية على نطاق المجرات، قادرة على تفسير: أنماط دوران المجرات.، السلوكيات التي نُسبت سابقًا إلى “هالات” المادة المظلمة المحيطة بالمجرات.

 

توافق مع بيانات الكون المبكر

أحد أهم التحديات التي تواجه أي نموذج بديل للمادة المظلمة هو التوافق مع ملاحظات الكون المبكر، حيث يجب أن تكون قوانين الجاذبية شبه ثابتة.
وتوضح الدراسة أن: التغيرات في قوة الجاذبية كانت ضئيلة جدًا في بدايات الكون.، هذه الانحرافات تنمو تدريجيًا مع الزمن، لا تصبح ملحوظة إلا على المقاييس الكونية الكبيرة وفي الأزمنة المتأخرة.

هذا يجعل النموذج متسقًا مع البيانات الرصدية الحالية، دون تعارض مباشر مع الفيزياء المعروفة للكون المبكر.

 

هل تنتهي فرضية المادة المظلمة؟

رغم الطرح الجريء، يؤكد كومار أن نموذجه لا يلغي وجود المادة المظلمة بشكل نهائي حتى الآن، لكنه يفتح الباب أمام احتمال أن بعض أعقد ألغاز الكون: لا تتعلق بجسيمات مفقودة، بل تعكس تعقيدًا خفيًا في طبيعة الجاذبية نفسها.

وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة Physical Review Letters B، ما يمنحها وزنًا علميًا معتبرًا ويدفع المجتمع العلمي لإعادة النظر في إحدى أكثر الفرضيات رسوخًا في الفيزياء الحديثة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا