اقتصاد / صحيفة الخليج

توفر مركزاً بديلاً لرأس المال حول العالم

برزت دولة ، كوجهة استثمارية جاذبة، مدعومة بزخم قياسي للقطاعات المسجلة في 2025، وتجاوز القيمة السوقية لأسواقها، «أبوظبي ودبي ماليين» 1.1 تريليون دولار، إضافة إلى توزيعات سخية مرتقبة من شركات النفط والغاز، في وقت تدفع فيه رهانات الذكاء الاصطناعي والطلب على ، اقتصادات المنطقة إلى صدارة الاهتمام الاستثماري.
في مشهد مالي يتسم بتقلبات حادة وتقاطعات جيوسياسية معقدة، يجد المستثمرون أنفسهم أمام إعادة تموضع واسعة للأصول في 2026، مع صعود قياسي للذهب والفضة، وضغوط كامنة على السندات الأمريكية، وتحولات لافتة في تدفقات رؤوس الأموال نحو أسواق الخليج.
وبعد ارتفاع الذهب بنحو 30%، منذ بداية العام، وتجاوز الفضة مستوى 100 دولار، تعزز الإقبال على الملاذات الآمنة، بفعل المخاوف الجيوسياسية وترقب توجهات الاحتياطي الفيدرالي الجديد.
وأكد خبيران في أسواق المال والتداولات على هامش معرض «أي اف إكس للفوركس»، أن أسواق دولة الإمارات، هي من بين الأكثر جذباً للتدفقات الاستثمارية، خلال العام الجاري 2026، مدفوعة بعوامل اقتصادية كبيرة، أبرزها: الاداء المحقق في 2025، وخاصة للقطاع العقاري والمصرفي، وكذلك التوزيعات السخية المقترحة من قبل شركات أدنوك، حتى عام 2030.

مرحلة مفصلية


قال وائل مكارم، مدير أبحاث السوق في «إكس نيس» (Exness)، إن التراجعات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة أخيراً تعكس مرحلة مفصلية «عشنا ظروفاً مشابهة لها مرات محدودة في التاريخ»، ما يستدعي – بحسب تعبيره – قدراً أكبر من التروي في قراءة المشهد.


ويلفت إلى أن التوترات الجيوسياسية ما تزال عاملاً ضاغطاً، بالتوازي مع ترقب توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خصوصاً في ظل التوقعات بتعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي يستهدف خفض العجز . مضيفاً: إن أي تحوّل نحو تشدد أكبر، سيضع السندات القديمة تحت ضغط إضافي، حتى وإن لم تسجل السوق حالياً تغيرات قياسية في العوائد.
وأوضح: في سوق المعادن، الإجراءات التي تتخذها بورصتا شنغهاي وشيكاغو بشأن التسليمات والعقود الجديدة ومتطلبات الهامش لها «تبعات مباشرة وغير مباشرة» على ديناميكيات الأسعار، ويذكّر بأن الذهب ارتفع بنحو 30% خلال الأشهر الأولى من 2026، مدفوعاً بمشتريات قياسية من بعض البنوك المركزية – من بينها البنك المركزي البولندي، الذي تخطى نظيره الصيني في وتيرة الشراء الشهرية، إضافة إلى المخاوف الاستثمارية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتراجع الدولار.
أما الفضة، فقد استفادت من طلب قوي في ظل شح المعروض، ما دفع الأسعار للصعود من مستويات تقارب 35 دولاراً، لتتجاوز سبيكة الفضة حاجز 100 دولار، وإن كان أداؤها أقل زخماً من الذهب.

الإقبال على الملاذات الآمنة


أضاف مكارم: إن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، عززت، في وقت تسجل فيه الأسواق مستويات مرتفعة تاريخياً، مدعومة باستثمارات ضخمة في شركات التكنولوجيا الكبرى، ولاسيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.


ويشير إلى أن المنطقة تقف «عند مفترق طرق»، حيث تتقاطع التوترات الجيوسياسية مع رهانات على ارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة، مدفوعة باستثمارات عالمية كبيرة في القطاع، وبالطلب المتزايد على الطاقة لتشغيل مراكز البيانات العملاقة التي يتطلبها عصر الذكاء الاصطناعي. هذا الزخم – مدعوماً بتدفقات إلى صناديق الطاقة – يعزز، برأيه، آفاق اقتصادات دول الخليج، وخاصة السوق الإماراتي. ويحذر مكارم من أن أسواق المنطقة تبقى وثيقة الارتباط بالأسواق العالمية، وأي موجة ذعر عالمية ستكون لها تداعيات واضحة. لكنه يرى في المقابل أن التوترات الجيوسياسية تعزز قطاعات الأمن والتأمين والمخاطر السيبرانية، إلى جانب مراكز البيانات والطاقة.

عام قياسي


يرسم هاني أبوعاقلة، كبير محللي الأسواق في «إكس تي بي مينا» (XTB MENA)، صورة أكثر تفاؤلاً لأسواق المنطقة في 2026. ويشير إلى أن الإمارات سجلت عاماً قياسياً في 2025، سواء من حيث تدفقات المستثمرين الأجانب أو الطفرة العقارية، إضافة إلى مؤشرات قوية للقطاع المصرفي مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها، بل واحتمال بقائها أعلى من بعض الأسواق الأخرى، ما يعزز جاذبية القطاع المالي.
ويعتبر أبوعاقلة، أن قطاع النفط والغاز سيكون الأكثر جذباً في 2026، مدعوماً بتوزيعات سخية من مجموعة «أدنوك»، بعد تعهد «أدنوك للحفر» و«أدنوك للغاز» بسياسات توزيعات قوية حتى 2030.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا