في يوم الحب، حيث تتزاحم القلوب على التعبير، وتتلون الكلمات بالورود، ويبحث العالم عن تعريفات مختلفة للعشق، يبقى هناك حب لا يحتاج إلى مناسبة كي يُعلن عن نفسه، حب لا يُطلب ولا يُشترط، حب يُولد صامتاً، عميقاً، نقياً، ويبدأ قبل أن تُفتح عينان، وقبل أن تُنطق كلمة، وقبل أن يعرف الطفل حتى اسمه؛ إنه حب المولود منذ اللحظة الأولى التي يكون فيها جنيناً.
ذلك الحب الذي لا يبدأ عند الولادة، بل قبلها بكثير، منذ اللحظة التي يخبر فيها الطبيب الأم بخبرٍ صغير في حجمه، عظيم في أثره، خبر يغير نبض القلب، ويعيد ترتيب الحياة كاملة، ويزرع في الداخل إحساساً جديداً لا يشبه أي إحساس سابق، إحساساً بالمسؤولية الممزوجة بالفرح، وبالخوف الجميل، وبالترقب المدهش لما هو قادم.
الحب حين يكون فكرة
في البداية، لا يكون المولود أكثر من فكرة، فكرة تسكن العقل ثم تنحدر سريعاً إلى القلب، فكرة تتحول إلى حديث داخلي، إلى أحلام مؤجلة، إلى تخيلات لا تنتهي، تبدأ الأم –وربما الأب أيضاً– في نسج سيناريوهات صغيرة، كيف سيكون شكله؟ لمن سيشبه؟ هل سيكون هادئاً أو كثير الحركة؟ هل سيضحك بسهولة أو سيكون جاداً؟
وفي كل هذه الأسئلة، يُولد الحب دون أن يُرى، حب لا يعتمد على ملامح ولا على صوت ولا على لمسة، بل على الإحساس الخالص بأن هناك روحاً صغيرة قررت أن تختار هذا القلب تحديداً ليكون موطنها الأول.
حين يصبح الجنين جزءاً من الروح
مع مرور الأيام، يتحول الجنين من فكرة إلى حضور، حضور صامت لكنه قوي، حضور يغير تفاصيل الحياة اليومية، يغير النوم، والطعام، والمزاج، وحتى طريقة التفكير، فتبدأ الأم في الانتباه إلى كل ما تفعل، كل ما تأكله، كل ما تشعر به، لأنها تعلم –أو تشعر على الأقل– أن هذا الكائن الصغير يتأثر بها، يسمع دقات قلب الأم، يعيش تقلباتها، ويشاركها كل لحظة دون أن ينطق.
هنا يصبح الحب فعلاً يومياً، لا كلمات، حب يظهر في الحرص، في القلق، في الرغبة المستمرة في الاطمئنان، في لمسة البطن اللطيفة التي تتكرر دون وعي، وكأنها رسالة صامتة تقول: أنا هنا؛ وأنت لست وحدك.
أول نبضة.. أول حب
عندما تسمع الأم نبض الجنين لأول مرة، يحدث شيء يشبه السحر، نبضة صغيرة، سريعة، لكنها قادرة على إسكات كل الضجيج في الداخل، قادرة على تحويل الخوف إلى طمأنينة، والشك إلى يقين، في تلك اللحظة تحديداً، يدرك القلب أن هذا الحب ليس مؤقتاً، وليس عابراً، بل حب ممتد، حب سيكبر مع الأيام، ويتغير شكله، لكنه لن يختفي أبداً.
نبض الجنين ليس مجرد صوت طبي، بل إعلان رسمي عن وجود علاقة لا تشبه أي علاقة أخرى، علاقة لا تحتاج إلى لقاء وجهاً لوجه كي تكون حقيقية، علاقة تبدأ بالاعتماد الكامل، وتنمو بالثقة المطلقة، ويغلفها شعور عميق بالرغبة في الحماية.
الحب في انتظار اللقاء
تمر الشهور، ويكبر الجنين، وتكبر معه مساحة الحب، تتحول الانتظارات إلى طقوس، مواعيد الفحوصات تصبح مناسبات صغيرة للفرح أو القلق، شراء الملابس الأولى يصبح احتفالاً صامتاً، ترتيب الغرفة يتحول إلى رسالة حب ملموسة، كل قطعة تُوضع بعناية وكأنها تقول: نحن ننتظرك.
وفي هذا الانتظار، يتعلم القلب الصبر، ويتعلم أن الحب الحقيقي لا يطلب مقابلاً، لا ينتظر رداً، ولا يحتاج إلى تأكيد؛ فالمولود لا يعرف بعد كيف يعبر، لكنه يمنح بالمقابل شعوراً عميقاً بالمعنى، شعوراً بأن الحياة لم تعُد كما كانت، وأن هناك سبباً جديداً للاستمرار، للتخطيط، وللأمل.
الجنين.. المعلم الأول للحب غير المشروط
منذ أن يكون الجنين في رحم أمه، يعلمها –دون أن يقصد– درساً عظيماً في الحب غير المشروط؛ فهي تحبه دون أن تعرف طباعه، دون أن تعرف هل سيشبه توقعاتها أم سيكسرها، تحبه دون شروط مسبقة، ودون قوائم أمنيات، تحبه لأنه هو، لأنه موجود، لأنه اختار أن يأتي.
هذا النوع من الحب نادر في عالم مليء بالمقايضات، عالم غالباً ما يُقاس فيه الحب بالعطاء المتبادل، وبالتوقعات، وبالنتائج، لكن حب الجنين يخرج عن كل هذه القواعد، هو حب يُمنح فقط، ويُعاش فقط، دون حسابات.
يوم الحب.. ومعناه الأعمق
في يوم الحب، يتبادل الناس الهدايا، ويكتبون الرسائل، ويحتفلون بعلاقاتهم، لكن أجمل ما في هذا اليوم هو التذكير بأن الحب لا يقتصر على علاقة واحدة أو شكل واحد، وأن أعمق أنواع الحب قد يكون ذلك الذي لا يُرى، ولا يُصور، ولا يُنشر، بل يُعاش في الصمت، في انتظار مولود لم يُولد بعد.
حب المولود منذ أن يكون جنيناً هو حب لا يحتاج إلى تاريخ بداية واضح، لأنه يبدأ مع أول إحساس داخلي، ولا يحتاج إلى تاريخ نهاية، لأنه لا ينتهي، بل يتحول، يتطور، يكبر، ويأخذ أشكالاً مختلفة مع كل مرحلة عمرية.
عندما يأتي اللقاء الأول
وحين يأتي يوم الولادة، ويخرج هذا الكائن الصغير إلى العالم، لا يبدأ الحب من الصفر، بل يكتمل، وكأن القلب يقول: كنت أعرفك قبل أن أراك، كنت أحبك قبل أن ألمسك، كنت أعِد لك مكاناً في حياتي قبل أن تنطق أول صرخة.
في تلك اللحظة، يدرك الإنسان أن الحب الحقيقي لا ينتظر اللقاء، بل يسبقه، وأن أقوى الروابط قد تُبنى قبل أن تتلاقى العيون، وأن أجمل روايات الحب قد تبدأ في رحم، في صمت، في نبض.
حب لا يُشبه غيره
حب المولود منذ أن يكون جنيناً ليس حباً عابراً، ولا مؤقتاً، ولا مرتبطاً بمناسبة، هو حب متجدد، يتغير شكله مع كل مرحلة، لكنه يحتفظ بجوهره النقي، ذلك الجوهر الذي يقوم على الرعاية، والاحتواء، والرغبة الصادقة في أن يكون الآخر بخير.
وفي يوم الحب، حين نحتفل بالعلاقات، ربما يكون من الجميل أن نتوقف لحظة، ونفكر في هذا الحب الأول، الحب الذي يعلمنا كيف نحب دون شروط، كيف ننتظر دون ملل، وكيف نمنح دون أن نطلب، حب يبدأ قبل النبض، ويستمر ما بقي قلب المولود ينبض.
عبارات واقتباسات جميلة قيلت في حب المولود
"إن اتخاذ قرار إنجاب طفل قرارٌ مصيري. إنه قرارٌ بأن يبقى قلبك يسير خارج جسدك إلى الأبد".
إليزابيث ستون -أمينة مكتبة أمريكية
"هناك إرثان دائمان يمكننا أن نمنحهما لأبنائنا. أحدهما الجذور، والآخر الأجنحة".
هودينغ كارتر الابن -صحفي وكاتب أمريكي بارز
من بين كل الأشياء التي حملتها يداي، أنتِ الأفضل بلا منازع، وإنجاب طفل يشبه الوقوع في الحب من جديد، سواء مع زوجك أو طفلك".
تينا براون -كاتبة عمود صحفي
"لا توجد كلمات تصف النشوة التي تشعر بها عندما يتعرف إليك طفلك لأول مرة ويبتسم".
جاريد باداليكي -ممثل أمريكي من أصل من أصل بولندي
"من حسن الحظ أن الأطفال لا يمنحونك الكثير من الوقت للتفكير. تقع في حبهم، وعندما تدرك مدى حبهم لك، تصبح الحياة بسيطة للغاية".
أنيتا ديامانت -كاتبة وصحفية أمريكية بارزة
«أعتقد أنني أرى شيئاً أعمق، وأكثر لا متناهية، وأكثر خلوداً من المحيط في نظرة عيني طفل صغير يستيقظ صباحاً ويُصدر أصواتاً لطيفة أو يضحك لأنه يرى الشمس مشرقة على مهده".
فنسنت فان جوخ -رسام هولندي
"إنها لحظة من النشوة والرضا الخالص عندما ترى ابتسامة تومض على شفتي الطفل، بينما يغط في نوم عميق.
هل تعرفون ما الشيء الرائع في الأطفال؟ إنهم مثل حزم صغيرة من الأمل. مثل المستقبل في سلة".
ليشا ماكبرايد -أستاذ التعليم الطبي في هانوفر
إليك أجمل كلمات تهنئة بالمولود الجديد تعبر عن الفرح والبركة
عبارات مضحكة للأطفال
"لنكن صريحين: الأطفال رائعون، لكنهم أيضاً مضحكون للغاية. من حوادث تغيير الحفاضات إلى ضحكات الإرهاق من قلة النوم، تحتفي هذه الاقتباسات الطريفة عن الأطفال بفوضى وكوميديا الأبوة والأمومة بابتسامة، حتى بعد غسلهم جيداً وإزالة جميع آثار الحلويات الظاهرة، يميل الأطفال إلى أن يكونوا لزجين".
فران ليبويتز -كاتِبة وصحفية أمريكية
"الكمال لا يوجد إلا عند الأطفال والمعجنات".
غايل راي -عازف طبول وغيتار ومغني روك أمريكي
"أثمن الجواهر التي سترتديها حول عنقك هي أحضان أطفالك؛ فلا تسيئوا فهم سبب وجود هؤلاء الأطفال هنا؛ إنهم هنا ليحلوا محلنا".
جيري ساينفيلد -ممثل كوميدي أمريكي
"لطالما تساءلتُ لماذا يقضي الأطفال الرُّضَّع الكثير من الوقت في مص إبهامهم. ثم تذوقتُ طعام الأطفال".
روبرت أوربن -ممثل تشيكي
رأتك روحي وقالت: "أوه، ها أنت ذا. لقد كنت أبحث عنك".
بروس لانسكي -مؤلف ومحرر أمريكي شهير
"يمكنك أن تتعلم أشياء كثيرة من الأطفال. كم لديك من صبر على سبيل المثال!".
فرانكلين ب. جونز -صحفي ومسؤول علاقات عامة أمريكي بارز
أنت السبب المفضل لديَّ لفقدان النوم. والوالد هو الشخص الذي يحمل صوراً مكان أمواله السابقة.
جون ويلموت -شاعر إنجليزي
إليك عبارات تهنئة للمولودة الأنثى
اقتباسات قصيرة عن الأطفال
"أنفاسك الأولى أخذت أنفاسنا.
الزهور كلمات يفهمها حتى الطفل الرضيع".
آرثر سي. كوكس -ممثل بريطاني وُلد في أيرلندا الشمالية
"كان هذا أصغر شيء قررت أن أكرس حياتي كلها له".
تيري غيليميتس -كاتبة ومؤلفة
"ابتسامة الطفل هي ترياق يزيل ضغوطات يومك.
يُولد الطفل وفي قلبه حاجةٌ إلى الحب، ولا يتخلى عنها أبداً".
فرانك أ. كلارك -محامي وسياسي أمريكي
"الأطفال يجعلونك ترغب في بدء الحياة من جديد".
محمد علي كلاي –ملاكم اميركي
"الطفل السعيد له عيون لامعة. يدخل العالم بقلب مفتوح وينشر السحر".
سيغريد ليو -فنانة معاصرة مقيمة في هارلم
"أحياناً، تشغل أصغر الأشياء أكبر مساحة في قلبك.
المولود الجديد أشبه ببداية كل شيء -الدهشة، والأمل، وحلم الاحتمالات".
إيه جاي ليه -مصارعة أمريكية محترفة
"عشر أصابع صغيرة، وعشر أصابع قدم مثالية، تملأ قلوبنا بالحب الذي يفيض".
رولاند ليونهارت –مؤلف سويسري
إليك أجمل العبارات للإعلان عن مولودك الجديد

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
