عرب وعالم / الطريق

مصطفى الكاظمي: تعزيز الشراكة والتعاون العربي الأحد، 28 ديسمبر 2025 09:54 مـ

بذل رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي جهودًا حثيثة لتعزيز العلاقات بين ودول الجوار، فضلًا عن توطيد الروابط بين الدول العربية الأخرى وبين الشرق والغرب.

وُلد مصطفى الكاظمي في بغداد عام ١٩٦٧، واضطر إلى ترك دراسته الجامعية ومغادرة العراق بعد وصول صدام حسين إلى السلطة، نظرًا لكونه من أشد منتقدي النظام. أمضى سنوات في المنفى، متنقلًا بين دول أوروبية مختلفة. خلال إقامته في لندن، عمل مصطفى الكاظمي لدى مؤسسة الحوار الإنساني، وهي منظمة غير حكومية تسعى إلى رأب الصدع الثقافي وحل الأزمات من خلال الحوار كبديل للعنف. كما شغل منصب رئيس تحرير القسم العراقي في موقع "المونيتور" الإلكتروني الدولي، حيث كتب مقالات تُعزز روح السلام الاجتماعي في العراق. يُعدّ الكاظمي كاتبًا ناجحًا، وقد نشر العديد من الكتب، من بينها "قضية العراق: المصالحة بين الماضي والمستقبل".

في عام 2003، وبعد الغزو الأميركي للعراق وسقوط نظام صدام حسين، عاد مصطفى الكاظمي إلى بلده، وتولى عدة مناصب، من بينها مدير مؤسسة الذاكرة العراقية، ثم مدير جهاز المخابرات الوطني العراقي. وفي هذا المنصب الأخير، قاد مبادرات لمكافحة الإرهاب والتهريب، وطوّر مهاراته بوصفه مفاوضًا ووسيطًا.

وأشاد أحد السياسيين المقربين من الكاظمي بنهجه العملي وبعلاقاته مع الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي العراقي. وقد حافظ الكاظمي على علاقات قوية مع الولايات المتحدة، ما أتاح له موقعًا مميزًا ساعده في الإسهام بتخفيف حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة. كما مهّد الطريق أمام محادثات بين طهران والرياض، مستفيدًا من علاقته الوثيقة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وعند تولّيه رئاسة الوزراء عام 2020، واجه مصطفى الكاظمي وضعًا أمنيًا هشًا، فشكّل حكومة ضمت شخصيات بكفاءة عالية، وسرعان ما ركّز جهوده على تحريك عجلة الاقتصاد العراقي. وقد واجه تحديات جسيمة، إذ تسلّم السلطة في ظل اضطرابات مدنية وأزمة اقتصادية، وصراعات الميليشيات، واحتجاجات شعبية غاضبة. وتألفت النواة الأساسية لحكومته من مهنيين يتمتعون بخبرات متميزة في مجالاتهم؛ فعلى سبيل المثال، عيّن الدكتور حسام محمد، المدير السابق لأحد المستشفيات، ًا للصحة؛ وعيّن إحسان إسماعيل، المدير السابق لشركة نفط البصرة، وزيرًا للنفط؛ كما عيّن علي علاوي، المسؤول السابق في البنك الدولي، وزيرًا للمالية.

وفي عام 2021، زار وفد قطري برئاسة نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني العراق، حيث التقى برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وهدفت الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية وفتح قنوات حوار حول القضايا الإقليمية للحد من التوترات، إضافة إلى مناقشة ملفات الأمن والاقتصاد والاستثمار. وعقب اللقاء، أعلن الشيخ آل ثاني التوصل إلى اتفاق لتفعيل لجنة التعاون الاقتصادي المشترك بين العراق وقطر.

وخلال زيارته إلى في آذار/مارس 2021، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مصطفى الكاظمي، حيث جرى سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة قضايا والاقتصاد والاستثمار وأمن الحدود. وتم خلال الزيارة توقيع خمس مذكرات تفاهم، أسهمت في تمهيد الطريق لمزيد من التعاون والنشاط الاقتصادي بين البلدين.

وخلال فترة رئاسته للحكومة، يُنسب إلى مصطفى الكاظمي تحقيق تقدم ملموس في بناء جسور التواصل، ليس فقط بين العراق ودول الجوار، بل أيضًا بين دول الخليج، فضلًا عن تعزيز الحوار والتعاون بين الشرق والغرب. وبفضل مهاراته الدبلوماسية، كانت بغداد مسرحًا للمحادثات بين المملكة العربية وإيران، كما استضافت زيارة تاريخية للبابا فرنسيس عام 2020. كذلك احتضنت العاصمة العراقية مؤتمرًا دوليًا في آب/أغسطس 2021، شارك فيه عدد من القادة والشخصيات الدولية البارزة، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا