الشارقة: «الخليج»
في خضم الحياة اليومية المزدحمة، قد نشعر أحياناً بانخفاض في الطاقة أو حالة من الكسل تجعلنا أقل تركيزاً وإنتاجية، وغالباً ما يلجأ الكثيرون في هذه اللحظات إلى القهوة أو المشروبات المنبّهة، وربما إلى وجبات دسمة يظنون أنها تعيد إليهم النشاط بسرعة، غير أن الحقيقة أن الجسم لا يحتاج دائماً إلى كافيين أو أطعمة ثقيلة ليستعيد حيويته، بل إن خيارات بسيطة وصحية قادرة على منحه دفعة متجددة دون أن تثقل المعدة أو تسبب زيادة في الوزن.
مع أن كل ما نتناوله يعد وقوداً للجسم، إلا أن تأثير الأطعمة يختلف من نوع لآخر، فبعضها يمنح نشاطاً ذهنياً وجسدياً لساعات طويلة، في حين أن بعضها الآخر قد يؤدي إلى خمول أو انخفاض في النشاط، وهنا تكمن أهمية اختيار أطعمة غنية بالبروتينات والألياف والمعادن، مثل الفواكه الطازجة والمكسرات والحبوب الكاملة، فهي تسهم في استقرار مستويات السكر في الدم وتدعم عملية الأيض، ما يمنح الجسم طاقة أكثر ثباتاً واستمراراً خلال اليوم.
المكسرات
يظن كثيرون أن المكسرات سبب مباشر لزيادة الوزن، غير أن الحقائق العلمية تؤكد عكس ذلك عند تناولها بكميات مدروسة، فاللوز والجوز والفستق، على سبيل المثال، تزخر بمزيج فريد من الدهون غير المشبعة، والبروتين، والألياف الغذائية، إضافة إلى عناصر دقيقة كالمغنيسيوم والزنك وفيتامين E، وهي تركيبة تمنح الجسم طاقة مستقرة وتحافظ على نشاط الدماغ وصحة القلب.
وعلى الرغم من احتوائها على سعرات حرارية مرتفعة نسبياً، فإن حفنة صغيرة يومياً تكفي لتوفير شعور بالشبع، والحد من الرغبة في تناول الوجبات السريعة، ما يجعلها عاملاً مساعداً في ضبط الوزن، بدلاً من زيادته ولضمان أقصى استفادة، يُنصح بتناولها نيئة أو محمصة من دون إضافات مثل الملح أو السكر، لتبقى وجبة خفيفة مثالية تلبّي متطلبات الصحة والنشاط معاً.
التمر
يُعتبر التمر من أكثر الأطعمة قدرة على تنشيط الجسم بشكل طبيعي، فهو غني بالسكريات البسيطة مثل الفركتوز والجلوكوز، والتي تتحول بسرعة إلى وقود يمد العضلات والذهن بطاقة فورية ولهذا السبب يعد التمر خياراً مثالياً في أوقات الإرهاق أو قبل ممارسة التمارين الرياضية، حيث يمنح الجسم دفعة من النشاط من دون الحاجة إلى منبّهات صناعية.
الزبادي بالفواكه
يُعد الزبادي بالفواكه من الوجبات الخفيفة التي تجمع بين الطعم اللذيذ والفائدة الغذائية، فهو غني بالبروتين الذي يدعم بناء العضلات، ويعزز الإحساس بالشبع، إضافة إلى الكالسيوم المهم لصحة العظام والأسنان، كما أن الفاكهة الطازجة المضافة إليه تزوده بالفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة وتحافظ على نضارة البشرة.
ولا تقتصر فوائده على ذلك، إذ يحتوي الزبادي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) التي تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز التوازن البكتيري في الأمعاء، ما يقلل من الانتفاخ، ويُحسن عملية الهضم، وبفضل محتواه من الألياف القادمة من الفاكهة، فإنه يسهم أيضاً في تنظيم مستويات السكر في الدم ويمنح طاقة مستقرة خلال اليوم.
الشوفان
يمثل الشوفان خياراً غذائياً مميزاً لمن يبحث عن طاقة تدوم طويلاً، إذ يحتوي على كربوهيدرات معقدة وألياف تعمل على تزويد الجسم بالطاقة بشكل تدريجي، بعيداً عن الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في مستوى السكر بالدم، لذلك غالباً ما يُنصح بتناوله في وجبة الإفطار أو قبل القيام بمجهود بدني يحتاج إلى طاقة ثابتة.
الموز
يُعدّ الموز من أكثر الفواكه قدرةً على دعم الجسم بالطاقة الفورية، إذ يحتوي على سكريات طبيعية سهلة الامتصاص تمنح نشاطاً سريعاً عند الحاجة ولا يقتصر دوره على ذلك، فهو مصدر مهم لعنصر البوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا، إضافة إلى دوره في تقوية العضلات والوقاية من التشنجات، كما يمدّ الموز الجسم بقدر جيد من الألياف التي تدعم عملية الهضم وتُعزز الإحساس بالشبع، ما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة خلال اليوم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.