عرب وعالم / السعودية / صحيفة سبق الإلكترونية

من المؤسس إلى العهد الزاهر.. فلسطين في ذاكرة ملوك المملكة.. مواقف ثابتة ودعم لا يتوقف

تم النشر في: 

09 فبراير 2025, 3:36 مساءً

أكد الإعلامي والأكاديمي، الدكتور محمد فضل محمد أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال محورًا رئيسيًا في السياسة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حيث شكلت المملكة على الدوام سندًا قويًا للشعب الفلسطيني، مساندةً لحقوقه المشروعة، وداعمةً لمساعيه نحو إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف الدكتور فضل: عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب نيته السيطرة على قطاع غزة بعد إعادة توطين سكانه، أثارت تصريحاته ردود فعل دولية غاضبة، وكانت المملكة من أوائل الدول التي أكدت رفضها القاطع لهذه المخططات، حيث جاء في بيان وزارة الخارجية السعودية أن موقف المملكة من القضية الفلسطينية "ثابت لا يتزعزع، وليس محل تفاوض أو مزايدات"، كما شدد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، في خطابه أمام مجلس الشورى، على أن المملكة لن تتوقف عن دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ولن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل تحقيق هذا الهدف.

وتابع: كان الملك عبدالعزيز -رحمه الله- من أوائل القادة العرب الذين واجهوا المخططات الصهيونية في فلسطين، حيث اجتمع عام 1945م مع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على متن السفينة الحربية "كوينسي" في خليج السويس وعندما عرض عليه روزفلت مشروع إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، كان رد الملك عبدالعزيز حاسمًا: "لماذا يتحمل العرب مسؤولية اضطهاد اليهود في أوروبا؟ وإذا كانت المسألة تعويضية، فلتمنحهم ألمانيا أرضًا على أراضيها، فهي التي اضطهدتهم"، وقد عبّر روزفلت لاحقًا أمام الكونغرس الأمريكي عن مدى تأثره بموقف الملك عبدالعزيز، قائلاً: "خلال خمس دقائق من حديثي معه، تعلمت عن فلسطين أكثر مما تعلمت طوال حياتي".

وواصل: كرر الملك سعود مراراً وفي مواقف وخطب ورسائل ومؤتمرات بأنه لا خلاص للأمة العربية من الكيان الصهيوني إلا من خلال الوفاق العربي والإستراتيجية الموحدة، وسعى إلى التقارب العربي من خلال الدفاع العربي المشترك و من خلال زياراته المكثفة للدول الإسلامية وتوحيدها رسمياً من خلال المؤتمر الإسلامي لتأييد الحق الفلسطيني، والتضامن للوقوف بوجه الخطر الصهيوغربي.

وأضاف: أحد أبرز المواقف التاريخية جاء من الملك فيصل بن عبد العزيز -رحمه الله-، الذي اتخذ إجراءات صارمة ضد الدعم الغربي لإسرائيل. ففي عام 1967، التقى الملك فيصل بالرئيس الفرنسي شارل ديغول، الذي كان يميل لدعم إسرائيل، فأجابه الملك بحكمة قائلاً: "إذا كانت شرعية الاحتلال تُكتسب بمرور الزمن، فلماذا لا نعيد استعمار روما لفرنسا، كما كانت في العهد الروماني؟". ونتيجة لهذا اللقاء، أصدر ديغول قرارًا بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. كما كانت حرب أكتوبر 1973 شاهدةً على موقف الملك فيصل الشجاع، عندما قرر استخدام سلاح النفط، وفرض حظرًا نفطيًا على الدول الداعمة لإسرائيل، مما أدى إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

واستطرد يقول: استمرت المواقف السعودية الداعمة لفلسطين عبر العهود المتعاقبة. وكان الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله- يرى أن تحرير القدس مسؤولية إسلامية وعربية، وقدم دعمه العسكري والمالي للفلسطينيين خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. أما الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، فقد أطلق عام 1981 أول مبادرة عربية متكاملة للسلام، عُرفت بـ"مشروع فهد للسلام"، والتي اعتُمدت لاحقًا كأساس لحل النزاع. بدوره، قدّم الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- عام 2002 "المبادرة العربية للسلام"، التي عرضت التطبيع الكامل مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، لكنها قوبلت بالرفض الإسرائيلي.

وأكد أنه وفي ظل حكم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، واصلت المملكة نهجها الثابت في دعم القضية الفلسطينية. فقد أكدت مرارًا رفضها لأي مساس بالحقوق الفلسطينية أو تهجير للشعب الفلسطيني، وأعلنت موقفها بوضوح أمام الأمم المتحدة ومختلف المحافل الدولية. كما تقود المملكة جهودًا إنسانية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم الفلسطينيين صحيًا وتعليميًا ومعيشيًا.

وختم: منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى اليوم، بقيت المملكة العربية السعودية صامدةً في دعمها للقضية الفلسطينية، حاملةً لواء الدفاع عن القدس، ومؤمنةً بأن الحل العادل يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهذا الموقف ليس مجرد سياسة، بل هو التزام تاريخي وأخلاقي وإسلامي، لا تحيد عنه المملكة تحت أي ظرف من الظروف.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا