عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

مبدعون وورش عمل ولقاءات تفاعلية «على خطى إفريقيا»

  • 1/2
  • 2/2

افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، بحضور سيدة زنجبار الأولى والمؤسِّسة ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة زنجبار «مايشا بورا»، مريم مويني، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، في المدينة الجامعية، تحت شعار «على خطى إفريقيا»، وكرّمت الشيخة بدور القاسمي الأديبة والروائية الزيمبابوية، تسيتسي دانغاريمبغا، بـ«جائزة الشارقة للتقدير الأدبي» تقديراً لمسيرتها الأدبية والفكرية، وإسهامها العميق في إثراء الأدب الإفريقي والعالمي.

جاء ذلك خلال حفل افتتاح مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة، أحمد بن ركاض العامري، ووزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، جايتون ماكنزي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الهيئات الثقافية والمؤسسات المعنية بصناعة الكتاب والنشر، وجمع من الأدباء والمفكرين الإماراتيين والأفارقة، وانطلق الحفل بعرض فني لفرقة أكاديمية موسيقى داو (DCMA) جسّد روح إفريقيا، وإيقاعها، وذاكرتها الحيّة، وقدّم مزيجاً أدائياً يمزج الغناء بالرقص ورسائل الأمل والمحبة والتكاتف، انطلاقاً من جذورها المجتمعية في إقليم ليمبوبو.

واطلعت الشيخة بدور القاسمي، خلال جولة في أروقة المهرجان، على منصات الفعاليات والبرامج الثقافية المصاحبة، حيث التقت سموها عدداً من الكتّاب والناشرين والضيوف المشاركين، وتوقفت عند أجنحة الحِرف الفنيّة، ومنطقة ورش الأطفال.

29 كاتباً إفريقياً وإماراتياً

يجمع المهرجان الذي تنظمه «هيئة الشارقة للكتاب»، حتى 18 يناير الجاري، 20 كاتباً وكاتبة إفريقية، وتسعة كتّاب إماراتيين، بهدف الاحتفاء بالأدب الإفريقي، وتسليط الضوء على تحولاته السردية واتجاهاته الحديثة، إلى جانب تعزيز جسور التبادل الثقافي والمعرفي بين إفريقيا والعالم العربي، ويشهد المهرجان برنامجاً حافلاً بالفعاليات الأدبية والإبداعية، حيث ينظم 20 جلسة حوارية ونقاشية تتناول واقع ومستقبل الأدب الإفريقي، وخمس أمسيات شعرية، و20 ورشة مخصصة للأطفال، إلى جانب 10 جلسات طهي، كما يتضمن البرنامج لقاءات تفاعلية وحفلات توقيع، إلى جانب فنية وموسيقية، ويسلط الضوء على زنجبار وإثيوبيا وجنوب إفريقيا، وحراكها الأدبي، ونمو قطاع النشر فيها، إلى جانب تنوعها اللغوي والثقافي الذي يعكس ثراء الأدب الإفريقي.

معرفة وأدب وفكر

وأكد أحمد بن ركاض العامري أن مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي يُجسّد رؤية ثقافية راسخة يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي كتب مراراً عن إفريقيا وحضور العرب فيها، وهو حضور متجذّر يعود إلى مئات السنين، مشيراً إلى أن افتتاح الدورة الثانية من المهرجان يمثّل، في الوقت نفسه، صفحة جديدة من العلاقات الإماراتية الإفريقية القائمة على المعرفة والأدب والفكر.

وأضاف العامري: «لقد ارتبطت الشارقة بإفريقيا عبر التاريخ بالكتب، والأسواق، والرحلات، واللغة، واليوم ترتبط بها تحت قيادة وتوجيهات سمو الشيخة بدور القاسمي، عبر الأدب والفكر.. فمن هذا المنطلق، يأتي المهرجان بوصفه ترجمة حيّة لعمق تلك الروابط، وفرصة لإعادة اكتشافها بصيغة معاصرة تخاطب المستقبل».

الذاكرة والهوية

وقالت السيدة الأولى لزنجبار، مريم مويني: «حكايات إفريقيا لا تُكتب في الكتب وحدها، بل تنسجها تضاريسها، وحِرَفها، وأغانيها، وأنماط عيش شعوبها، فالأدب، شأنه شأن التراث، يحمل الذاكرة والهوية، ويختزن إمكانات المستقبل».

روابط عابرة للثقافات

وألقى جايتون ماكنزي كلمة أعرب فيها عن تقديره لدولة ، حكومةً وشعباً، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ونقل لإمارة الشارقة وجمهور المهرجان تحيات الرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا.

وثمّّن تنظيم مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي بوصفه منصة تحتفي بالأدب الإفريقي، والثقافة، والخيال الإبداعي، وتفتح فضاءً للحوار والتبادل الثقافي والتعاون، وأكد أن رعاية الأصوات الأدبية الصاعدة، وتوسيع القراءة، وإتاحة الوصول إلى الكتب والتعليم والخيال، ليست ترفاً ثقافياً، بل ضرورة لبناء مجتمعات أكثر وعياً وقدرة على الصمود، ووجه دعوة للحراك الثقافي الإماراتي بقوله: «دعونا نغادر هذا اللقاء ونحن أكثر التزاماً بالحوار، والإبداع، والتضامن، وتعزيز الروابط بين المجتمعات الأدبية في دولة الإمارات، وجنوب إفريقيا، والعالم الأوسع».


صوت إفريقي عالمي

تُعد الأديبة والروائية، تسيتسي دانغاريمبغا، الفائزة بجائزة «الشارقة للتقدير الأدبي» في المهرجان، من أبرز الأصوات الأدبية في القارة الإفريقية والعالم، وهي كاتبة ومخرجة سينمائية زيمبابوية، تركت بصمة بارزة في الأدب الإفريقي، من خلال ثلاثية روائية بارزة، منها رواية «الحالات العصبية» التي تعد من أهم الأعمال الأدبية التي قدمت رؤية عميقة لقضايا الاستعمار والهوية والتعليم في إفريقيا، وفازت بجائزة «قسم إفريقيا» في جائزة «كتّاب الكومنولث»، كما ضُمّت إلى قائمة الـ100 كتاب المؤثرة في العالم، التي أعدتها BBC، إلى جانب وصول روايتها This Mournable Body إلى القائمة القصيرة لجائزة «بوكر».

أحمد العامري:

. «المهرجان» يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين الشارقة وإفريقيا، ويتيح إعادة اكتشافها بصيغة معاصرة تخاطب المستقبل.

مريم مويني:

. حكايات إفريقيا لا تُكتب في الكتب وحدها، بل تنسجها تضاريسها وحِرَفها وأغانيها، وأنماط عيش شعوبها.

جايتون ماكنزي:

. رعاية الأصوات الأدبية الصاعدة، وتوسيع القراءة، وإتاحة الوصول إلى الكتب والتعليم والخيال، ليست ترفاً ثقافياً.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا