عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

رصدت مكافأة 25 مليون دولار للقبض عليه.. أميركا تواصلت سراً مع ثاني أقوى رجل في قبل اعتقال مادورو

  • 1/2
  • 2/2

قالت عدة مصادر إن مسؤولي إدارة ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصلوا مع الداخلية الفنزويلي، ديوسدادو كابيو، قبل أشهر من العملية الأميركية لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وإنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

وذكرت أربعة مصادر أن ‌المسؤولين حذروا كابيو (62 عاماً) من استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد. ولا يزال الجهاز الأمني، الذي يضم أجهزة المخابرات والشرطة والقوات المسلحة، يملك نفوذاً كبيراً بعد العملية الأميركية التي تمت في الثالث من يناير.

وورد اسم كابيو في نفس لائحة الاتهام الأميركية المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترامب ذريعة لاعتقال مادورو، لكن لم يتم اعتقاله في العملية.

وأفاد مصدران مطلعان بأن التواصل مع كابيو، والذي تطرق أيضاً إلى العقوبات الأمريكية المفروضة عليه والتهم الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترامب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو. وقالت أربعة من المصادر إن الإدارة الأميركية تتواصل ⁠مع كابيو أيضاً منذ الإطاحة بالرئيس الفنزويلي.

وتعد هذه الاتصالات، التي لم يكشف عنها من قبل، بالغة الأهمية لجهود إدارة ترامب للسيطرة على الوضع داخل . ووفقاً لمصدر مطلع على المخاوف الأمريكية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها سيسبب هذا فوضى يسعى ترامب لتجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريجيز على السلطة. ولم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترامب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا. ومن غير الواضح ما إذا كان ⁠كابيو قد استجاب للتحذيرات الأميركية. وتعهد علناً بالعمل مع رودريجيز، التي يشيد بها ترامب حتى الآن.

وبينما تنظر الولايات المتحدة إلى رودريجيز على أنها حجر الزاوية في استراتيجية ترامب لعهد ما بعد مادورو، يعتقد على نطاق واسع أن كابيو لديه القدرة على إبقاء تلك الخطط على المسار الصحيح أو قلبها رأسا على عقب.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترامب بشكل مباشر وعن طريق وسطاء. وطلبت كل المصادر عدم الكشف عنها حتى تتمكن من التحدث بحرية عن الاتصالات ​الحكومية الداخلية الحساسة مع كابيو.

 كابيو من أشد الموالين لمادورو

لطالما اعتبر كابيو ثاني أقوى ​شخصية في فنزويلا. وكان مستشاراً مقرباً للرئيس الراحل هوجو تشافيز ثم ​أصبح من أشد الموالين لمادورو، وهو رجل ذو مهابة كونه المتحكم في الأجهزة الأمنية. وكانت رودريجيز وكابيو في قلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم لسنوات، لكنهما لم يكونا حليفين مقربين.

ومارس كابيو، وهو ضابط عسكري سابق، لديه نفوذاً على أجهزة الاستخبارات ‌العسكرية والمدنية في البلاد، والتي تقوم بعمليات ‌تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات ⁠الموالية للحكومة، ولا سيما كولكتيفوس، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المتظاهرين.

ويعد كابيو واحداً من حفنة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن لإدارة البلاد مؤقتاً للحفاظ على الاستقرار حتى تتمكن من الوصول إلى احتياطيات النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال فترة انتقالية غير محددة.

وأظهرت مقابلات ​أجرتها رويترز مع مصادر في فنزويلا أن ​رودريجيز تعمل على تعزيز سلطتها بتعيين موالين لها في مناصب رئيسية لحماية نفسها من التهديدات الداخلية، مع تلبية مطالب الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط.

وقال إليوت آبرامز، الذي شغل منصب الممثل الخاص لترامب بشأن فنزويلا في ولايته الأولى، إن العديد من الفنزويليين يتوقعون إقالة كابيو في مرحلة ما إذا أرادوا أن يتقدم الانتقال الديمقراطي قدماً.
وأوضح آبرامز، الذي يعمل الآن ‍في مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية: "إذا رحل، فسيعرف الفنزويليون أن النظام قد بدأ بالفعل في التغير".

عقوبات واتهامات أمريكية

يخضع كابيو منذ فترة طويلة لعقوبات أميركية بتهمة الاتجار بالمخدرات. وفي عام 2020، رصدت الولايات المتحدة مكافأة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه ووجهت إليه تهمة التورط بشكل رئيسي في "كارتل لوس سوليس"، وهي جماعة وصفتها الولايات المتحدة بأنها شبكة فنزويلية لتهريب المخدرات يقودها أعضاء في الحكومة.
ورفعت الولايات المتحدة قيمة المكافأة لاحقا إلى 25 مليون دولار. ونفى كابيو علناً أي صلة له بالاتجار بالمخدرات.

وفي الساعات التي تلت الإطاحة بمادورو، تساءل بعض المحللين والسياسيين في واشنطن عن سبب عدم اعتقال كابيو أيضاً في العملية الأمريكية، خاصة ‍وأن اسمه ورد ثانيا في لائحة الاتهام الصادرة عن وزارة العدل ضد مادورو.

وقالت النائبة الجمهورية في مجلس النواب ماريا إلفيرا سالازار في مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على قناة سي.بي.إس في 11 يناير: "أعلم أن ديوسدادو ربما أسوأ من مادورو وأسوأ من ديلسي".

وفي الأيام التالية، ندد كابيو بالتدخل الأميركي في البلاد قائلاً في خطاب له "فنزويلا لن تستسلم".

لكن التقارير الإعلامية عن تفتيش السكان عند نقاط أمنية، أحيانا من عناصر أمن بزي رسمي وأحيانا من أشخاص بملابس مدنية، تراجعت خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال كل من ترامب والحكومة الفنزويلية إنه سيتم إطلاق سراح العديد من المعتقلين الذين تصفهم المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان بسجناء سياسيين.

وقالت الحكومة إن كابيو، بصفته وزير الداخلية، يشرف على هذه الجهود. وتقول ‍منظمات حقوق الإنسان إن وتيرة عمليات الإفراج شديدة البطء وإن المئات ⁠لا يزالون رهن الاعتقال التعسفي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا