أعلنت وزارة الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلكين وأجندة 2030 في إسبانيا فتح تحقيق رسمي بحق عدد من الشركات السياحية الإسرائيلية، على خلفية شبهات بترويج سلع وخدمات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها عرض باقات سياحية لزيارة هذه المستوطنات.
معرض فيتور الدولى للسياحةويأتي التحقيق في أعقاب مشاركة إسرائيل في المعرض الدولي للسياحة (FITUR)، الذي استضافته مدريد بين 21 و25 يناير، حيث تدرس السلطات الإسبانية ما إذا كانت شركات مشاركة ضمن الجناح الإسرائيلي قد نظمت أو روجت رحلات إلى أراض فلسطينية محتلة، في خطوة قد تُعد خرقًا مباشرًا للتشريعات الوطنية.
حظر الإعلان او الترويج لخدمات من الأراضى المحتلةوبحسب بيان الوزارة، يستند التحقيق إلى المادة الرابعة من المرسوم الملكي الذي أقرته الحكومة الإسبانية في سبتمبر 2025، والمتضمن إجراءات عاجلة ردًا على الحرب في غزة ودعمًا للشعب الفلسطيني. وينص هذا المرسوم صراحة على حظر الإعلان أو الترويج لسلع وخدمات قادمة من الأراضي المحتلة، ما يعزز الشبهات حول وجود انتهاكات قانونية جسيمة.
تحرك ليس معزولًاولا يُعد هذا التحرك سابقة معزولة، إذ سبق لوزارة شؤون المستهلك أن طالبت، في ديسمبر الماضي، سبع شركات متعددة الجنسيات بسحب عروض إقامة سياحية مرتبطة بالمستوطنات. ورغم عدم الكشف عن أسماء تلك الشركات، أكدت السلطات حينها رصد 138 إعلانًا غير قانوني داخل إسبانيا، تعود لرموز بريدية مرتبطة بمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفقا للصحيفة الإسبانية.
وتشير هذه المعطيات إلى تشديد رقابي متزايد من قبل مدريد على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال، خصوصًا في القطاعات التي تدر أرباحًا مباشرة، مثل السياحة.
خلفية دولية وضغط أمميويستند هذا التوجه الإسبانى أيضا إلى تقرير صادرة عن المقررة الخاصة للأمم المتحدة ، فرانشيسكا ألبانيزى فى يوليو الماضى بعنوان «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة»، والذي سلط الضوء على تورط شركات دولية في دعم البنية التحتية للاستيطان. وذكر التقرير وجود أكثر من 371 مستوطنة وبؤرة استيطانية غير قانونية، شُيدت باستخدام معدات تعود لشركات أجنبية استُخدمت كذلك في هدم منازل فلسطينية.
رسالة سياسية واقتصاديةوكان وزير الحقوق الاجتماعية وشؤون المستهلك، بابلو بوستيندوي، قد أكد في يوليو، خلال فعالية بعنوان «تحالفات وإجراءات في مواجهة الإبادة في فلسطين»، أن الحكومة الإسبانية ستسخر «كل الموارد اللازمة» لضمان عدم تحقيق أي شركة تعمل داخل إسبانيا مكاسب مالية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وبذلك، لا يبدو التحقيق الحالي إجراءً إداريًا معزولًا، بل جزءًا من مسار سياسي وقانوني أوسع، قد يفتح الباب أمام مساءلة الشركات الدولية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل مشاركة إسرائيل في المعارض الأوروبية، وحدود الفصل بين السياحة والاحتلال.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
