أكد تايي أتسكي سيلاسي، رئيس جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، أن القارة الإفريقية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة صياغة أدوارها في النظام العالمي، مشدداً على أن إفريقيا لم تعد مجرد مراقب للتحولات الجيوسياسية والاقتصادية، بل أصبحت لاعباً فاعلاً ومهندساً لمستقبلها من خلال مشاريع الربط البنيوي والتكامل الاقتصادي.
وأعرب عن امتنانه العميق لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الدعوة للمشاركة في هذا الملتقى العالمي الذي يجمع قادة الفكر لبناء مستقبل أفضل.
جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها ضمن أعمال اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات، حيث استعرض الرؤية الإثيوبية لنهضة القارة الإفريقية والتحديات التي تواجه دول الجنوب العالمي في ظل التغيرات المتسارعة في موازين القوى الدولية.
الممرات الحيوية
أكد الرئيس الإثيوبي أن تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمثل حجر الزاوية في أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، حيث تمثل المنطقة سوقاً واعدة لـ 1.3 مليار نسمة بناتج محلي يتجاوز 3.4 تريليون دولار، موضحاً أن القارة تعمل على إلغاء 90% من الحواجز الجمركية لبناء شبكات إنتاج إقليمية قوية.
وقال إن «مستقبل إفريقيا الاقتصادي يعتمد على التكامل والربط العابر للحدود، ومشاريعنا في تطوير الممرات الحيوية، تمثل الشرايين التي ستغذي الصناعة الإفريقية وتعزز التجارة البينية».
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أوضح أن إثيوبيا تؤمن بأن الطاقة هي المحرك الأساسي للتنمية، مشيراً إلى أن سد النهضة الإثيوبي الذي تم بناؤه بموارد وطنية يولد الآن أكثر من 6000 ميجاوات من الطاقة النظيفة، وهو جزء لا يتجزأ من خطة الربط الكهربائي لعموم إفريقيا.
استثمارات ضخمة
كشف سيلاسي، عن استثمارات ضخمة لتطوير قطاع الطيران، تشمل بناء مطار دولي بتكلفة 12.5 مليار دولار، مخصص لاستيعاب 110 ملايين مسافر سنوياً وأكثر من 3 ملايين طن من الشحن الجوي.
وتطرق إلى مسألة «الثقة» في النظام الدولي، منتقداً العلاقات غير المتكافئة التي واجهتها بعض الدول الإفريقية، مؤكداً أن إفريقيا لا تملك رفاهية ارتكاب الأخطاء، وكل خطوة نخطوها تتطلب مراجعة دقيقة للأثر والاستفادة القصوى.
وحول موقف القارة من الاستقطاب العالمي، قال إن موقف إفريقيا واضح، لا ينبغي إجبارنا على اختيار أطراف بعينها، نحن منحازون لمصالحنا المتبادلة، فخصوم اليوم قد يكونون شركاء الغد في مسيرة التقدم.
واختتم سيلاسي كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى شراكة حقيقية قائمة على الشمولية لا الإقصاء، قائلاً إن «النسخة الجميلة من تقدمنا البشري الجماعي، تلك التي تتسم بالرعاية والاستقرار، ربما لم تولد بعد، لكننا متفائلون بجيل الشباب من القادة المبتكرين القادرين على بناء العالم الذي نطمح إليه».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
