فن / عكاظ

علي مكي يحدو قوافل الاستقصاء بصحراء إبراهيم الكوني

ينتمي الكاتب علي مكي إلى جيل الصحفي المعرفي، المُتجدد بقراءاته وعلاقاته، والمتصالح مع الأحياء بحيويته وحياته، ولا غرو فهو صاحب التقاطات فريدة من نوعها، وغير مسبوقة في بلاط صاحبة الجلالة، إذ قلّ ما وضع في ذهنه فكرةً وتأبّتْ أو استعصى عليه طريقها، فهو يرى بهجة النهايات تلوّح له، من قبل أن يبلغها، وهو بالغها بالحُبّ والإخلاص والتفاني؛ كونه لا يكتب لمجرد الحضور، بل ليسد شاغراً لم ينتبه إليه أكثرُ الصحفيين احترافية.

وها هو (أبو مشعل) يصافحنا بإصداره الأحدث (في صحراء إبراهيم الكوني) ليتمثّل لنا، حادي قوافل الاستقصاء، في صحراء إبراهيم الكوني، ويسبر بحوار نوعيّ، عوالم وأغوار السرد والسارد، ليوثّق بالمثاقفة تجربة روائية عريقة وعميقة، قلّ نظيرها في العالم، إذ إن الكوني حوّل الصحراء من غول فناء، يهلك كل من اقترب منه، إلى غلّة عشق، وسلالة أنبياء، ووصايا آلهة، وحنين جغرافيا إلى تاريخ طواه النسيان.

وفي أحدث حضور، لصاحب (علمانيون وإسلامويون) يتتبع بمهنيّة عالية، كيف انفتحت نوافذ (عدوس السرى) باتساع الكون، وكيف وجد حكيم الصحراء الساكن، بغيته في المتحرك، وبماذا غادر الكوني مسقط الرأس ليتهجى العالم بما ترسّب في وعيه من البئر الأولى، وأنى له استعادة الأساطير واستحضارها، فكأنها ولدت للتو، وهذا غيض من فيض مهارة صحفّي يجيد الغوص في محيطات الوعي والإبداع بجسارة، وفيضٌ من فيوض روائي يحترم من يقدّر تجربته حقّ قدرها، ويؤسس كتاب (في صحراء إبراهيم الكوني) الصادر عن دار جداول، لكتابة المثاقفة الصحفيّة التي ربما لا تستوعبها الصُّحف، فيضمها الكتاب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا